کتاب الصلاة جلد 2

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

کتاب الصلاة - جلد 2

مرتضی الأنصاری

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

وعدم إدراك شئ منهما. ولا يمكن تقييد تلك
الروايات بهذه الروايات على تقدير نهوضها
(3) لتلك من حيث السند، لأن تلك الروايات
واردة في مقام التحديد، فلا تقبل التقييد.
اللهم إلا أن يدعى كون الرفع كناية عن
إتمام الذكر، وفيه: أنه مستلزم للاكتفاء
ببعض الذكر، فيجب حمل الرواية على استحباب
عدم الاعتداد مع عدم إدراك الذكر، والأحوط
مراعاة إدراك المأموم الذكر من ذكر
الإمام. ثم إن الظاهر أن العبرة بعدم رفع
الإمام رأسه عن الركوع الشرعي وإن أخذ في
الرفع عن الركوع المستقر عليه، ويحتمل
اعتبار الركوع المستقر عليه كما هو ظاهر
الروايات في بادئ النظر، والأول محكي عن
صريح التذكرة (4) وغيرها (5). ثم إنه لو شك في
أن الإمام حال ركوع المأموم كان راكعا أم
رافعا ؟
(1) الكلمة غير واضحة في " ق ". (2) الرسالة
الجعفرية (رسائل المحقق الكركي) 1: 128. (3) في "
ط ": نهوضهما. (4) التذكرة 4: 325. (5) نهاية
الإحكام 2: 131.
[ 427 ]
فالظاهر الحكم بعدم الإدراك، كما هو
المشهور من الشيخ (1) ومن تأخر عنه (2)، بل عن
المنتهى التصريح بدعوى الإجماع عليه (3)،
وعلله في القواعد بترجيح الاحتياط على
الاستصحاب (4)، واقتصر في الذكرى على
التمسك بأصالة الشغل (5)، وفي المسالك على
تعارض أصل عدم الإدراك وأصل عدم الرفع (6).
واحتمل في الإرشاد الحكم بالإدراك (7)،
ولعله لأصالة عدم رفع الإمام رأسه، الذي
هو معيار الفوات، كما يشهد به ذيل صحيحة
الحلبي المتقدمة، إذ قضية كون الرفع سببا
للفوات كونه من موانع الإدراك، إذ لا معنى
للمانع إلا ما يلزم من وجوده عدم شئ آخر،
فحينئذ رفع الرأس مانع عن الإدراك وعدمه
شرط له، فإذا شك فيه دفع بالأصل. ويدفعه: أن
المستفاد من صدر تلك الصحيحة وغيرها أن
المعيار في الإدراك ركوع المأموم قبل رفع
الإمام، وهو أمر وجودي يدفع بالأصل عند
الشك في وجوده، وذيل تلك الصحيحة راجع إلى
ما يقتضيه صدرها، من
(1) المبسوط 1: 148. (2) مثل المحقق في الشرائع 1:
94، والعلامة في التذكرة 4: 45، والشهيد في
الذكرى: 234، والمحقق الثاني في جامع
المقاصد 2: 410، وغيرهم. انظر مفتاح الكرامة
3: 130. (3) المنتهى 1: 333. (4) القواعد 1: 286. (5)
الذكرى: 234، وفيه: " عملا بالاحتياط واشتغال
الذمة باليقين ". (6) المسالك 1: 235 - 236. (7)
المراد منه: إرشاد الجعفرية كما حكاه عنه
السيد العاملي في مفتاح الكرامة 3: 130، ولكن
لا يوجد عندنا.
[ 428 ]
كون السبب في الفوات هو عدم ركوع المأموم
قبل رفع الإمام، ضرورة أن الذيل مفهوم شرط
مذكور في الكلام، وإنما عبر عنه برفع
الإمام قبل ركوع المأموم لعدم التفاوت
بينهما في المصداق الخارجي، فقوله عليه
السلام: " فإن رفع الإمام رأسه قبل أن تركع "
(1) بعد قوله: " فإذا ركعت قبل أن يرفع الإمام
رأسه فقد أدركت " بمنزلة قوله: " وإلا تركع
قبل رفع الإمام بل ركعت بعده - وبعبارة
اخرى: رفع قبل ركوعك - فقد فاتتك الركعة،
فسبب الفوات عدم الركوع قبل رفع الإمام،
فإذا شك فيه رجع إلى الأصل. ثم لو سلم دلالة
كل من الصدر والذيل على شرطية مستقلة ذات
مفهوم مستقل وعدم كون الذيل عبارة اخرى عن
مفهوم الشرطية المذكورة في الصدر، كان
مفاد الصدر كون الركوع قبل الرفع (2) سببا
للإدراك، وإفادة الذيل كون الرفع قبل
الركوع سببا للفوات، فإذا شك في كون
الركوع قبل الرفع أو كون الرفع قبل
الركوع، فأصالة عدم الركوع قبل الرفع توجب
الحكم بعدم الإدراك، وأصالة عدم الرفع قبل
الركوع توجب الحكم بعدم الفوات، فيتعارض
الأصلان ويرجع إلى أصالة عدم انعقاد
الجماعة، وعدم إدراك الركعة، وعدم براءة
الذمة من التكليف بالصلاة إذا جعلت هذه
ركعة مستقلة. ولعله إلى هذا نظر الشهيد
الثاني ومن تبعه في الاستدلال على هذا
المطلب بتعارض أصالتي عدم إدراك الركوع
قبل الرفع وعدم الرفع قبل الركوع (3)، وإلا
فقد عرفت أن أصالة عدم تحقق سبب الإدراك -
الذي هو
(1) الوسائل 5: 441 - 442، الباب 45 من أبواب صلاة
الجماعة، الحديث 2، وقد تقدم تمام الحديث
في الصفحة 421. (2) كذا في " ط "، وفي " ق " و " ن ": "
الركوع "، وهو سهو. (3) تقدم استدلال الشهيد
قدس سره في الصفحة السابقة.
[ 429 ]
الركوع قبل رفع الرأس - كاف. ولا يعارضه
أصالة عدم الرفع قبل الركوع، لما عرفت من
أن الرفع قبل الركوع لم يجعل سببا للفوات
حتى يكون عدمه الثابت - ولو بحكم الأصل -
سببا لعدم الفوات وهو الإدراك. وإنما عبر
عن مفهوم اشتراط الركوع قبل الرفع - الذي
هو عدم الركوع قبل الرفع ولو بحكم الأصل -
بالرفع قبل الركوع توسعا، لا أن الرفع سبب
حقيقي للفوات حتى يدفع بالأصل عند الشك.
فإن قلت: الركوع قبل الرفع وإن كان هو

/ 186