کتاب الصلاة جلد 2

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

کتاب الصلاة - جلد 2

مرتضی الأنصاری

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

السبب في الإدراك، إلا أنه لما كان هذا
السبب أمرا وجوديا - وهو ركوع المأموم -
مقيدا بقيد هو كونه قبل رفع الإمام، فإذا
فرض أن المأموم عالم بأنه ركع لكن لم يعرف
أن الرفع كان متحققا في ابتداء ركوعه أم
لا، دفع بالأصل، فيثبت السبب المذكور وهو
الركوع قبل الرفع بحكم الأصل ولو من حيث
إجرائه في قيده. قلت: هذا حسن لو كان زمان
الركوع معلوما مفروغا عنه بأن يركع وبعد
العلم بركوعه يشك في أن الإمام راكع بعد أو
رفع، لا ما إذا كان زمان الركوع غير معلوم.
والفرق: أن في الثاني يكون كل من الركوع
والرفع في أنفسهما قابلا للوقوع بعد
الآخر، فيعارض الأصل بمثله، بخلاف الأول،
فإن الركوع في نفسه لا شك فيه من حيث نفسه،
إذ المفروض كونه معلوم العدم في زمان،
معلوم الوجود في آخر، فالشك في كونه قبل
الرفع أو بعده لأجل الشك في الرفع،
وباعتبار قيده وهو تحقق الرفع في زمانه
وعدمه، فإذا قيل: الأصل عدم تحقق الرفع في
زمانه فقد وقع الركوع في زمان علم شرعا أنه
قبل الرفع، فهو نظير ما إذا مات زيد وشك في
حياة مورثه، فإنه يورث منه. اللهم إلا أن
يفرق بين ما نحن فيه وبين المثال من حيث أن
الركوع فيما
[ 430 ]
نحن فيه ليس بنفسه سببا وعدم رفع الإمام
شرطا كما في موت الشخص وحياة مورثه، بل
السبب ركوع المأموم (1) المقارن لركوع
الإمام، وبقاء ركوع الإمام وإن كان منشأ
واقعا وملزوما لتقييد ركوع المأموم
بمقارنته لركوع الإمام، إلا أن الأصل لا
يثبت اللوازم الغير الشرعية، فلا يترتب
على أصالة بقاء ركوع الإمام كون ركوع
المأموم مقارنا له واجتماعهما في الركوع،
فيصح أن يقال: الأصل عدم اجتماع المأموم
والإمام في الركوع، وإن كان الأصل أيضا
بقاء ركوع الإمام حين ركوع المأموم، لكن
لا منافاة بين إثبات الملزوم بالأصل ونفي
لازمه الغير الشرعي أيضا بالأصل، فافهم.
ولعله لذلك لم يفرق في هذا المقام بين
صورتي العلم بتأريخ أحدهما وعدمه من فرق
بينهما في غير هذا المقام، مما اشتبه فيه
تقدم أحد الحادثين على الآخر، كما إذا
اختلف الولدان الكافران - المسلم أحدهما
في شعبان والآخر في رمضان - في أن موت
مورثهما كان قبل رمضان أو بعده، فقد حكم
الفاضلان في الشرائع (2) والقواعد (3)
وغيرهما (4) - تبعا للمبسوط (5) والوسيلة (6) -
باشتراكهما في الإرث، لأصالة بقاء حياة
المورث إلى رمضان، وإن كان في إجراء هذا
الأصل لإثبات الإرث تأمل، بل نظر ومنع
ذكرناه في محل آخر (7).
(1) في النسخ: " الإمام "، وفي هامش " ط ":
المأموم - ظاهرا. (2) الشرائع 4: 120. (3) القواعد
2: 229. (4) التحرير 2: 200. (5) المبسوط 8: 273. (6)
الوسيلة: 225. (7) فرائد الاصول: 662.
[ 431 ]
ثم إن ما ذكرنا كله إذا دخل المأموم في
الركوع على الوجه المشروع ثم شك، وأما إذا
شك في اللحوق قبل الدخول في الصلاة
فالظاهر أن له أن يدخل إذا قصد أنه إن
اطمأن بعد التكبير بإدراك الركوع يركع،
وإلا فيصبر إلى الركعة الاخرى، أو يتابعه
في السجود، أو ينوي الانفراد. وإن لم يقصد
هذا، بل قصد الركوع عقيب التكبير كما هو
المتعارف، فإن قلنا بصحة الصلاة إذا ركع
واتفق رفع الإمام رأسه وأنه يلحقه حينئذ
في السجود من غير أن يعتد بذلك الركوع
والسجود فلا إشكال في الجواز أيضا. وإلا،
ففي صحة صلاته ولو مع الشك، اعتمادا على
أصالة بقائه في الركوع، أو اعتبار مطلق
الظن بالإدراك، أو اعتبار الاطمئنان
باللحوق، وجوه: مبنية على اعتبار الأصل في
أمثال هذه المقامات، تعبدا، أو من باب
الظن، وعدم اعتباره مطلقا، لأن القصد إلى
الفعل الصحيح المعتبر في العبادات لا
يتحقق بمجرد إعمال الأصل، فيعتبر العلم أو
الوثوق الذي يتأتى معه القصد إلى الفعل
متقربا إلى الله، وهذا هو الأقوى. ثم إن
ظاهر النصوص والفتاوى أن إدراك الركوع حد
لإدراك الركعة، بمعنى أنه لا يعتبر فيه
إدراك القراءة أو تكبيرة الركوع، بل لو لم
يدخل في الصلاة إلا وقت ركوع الإمام،
فيلحقه (1) فيه كفى، لا أن إدراك الركوع
والاجتماع معه فيه شرط لإدراك الركعة
الاولى، حتى أنه لو كان تبعه من أول الصلاة
ثم اتفق أنه تخلف عن الإمام في الركوع لعذر
من نسيان أو زحام أو نحوهما لم يعتد بتلك
الركعة. نعم، قد يتوهم هذا في بادئ النظر،
ويدفعه التدبر في النصوص والفتاوى وإطلاق
ما سيجئ من النص في أن من تخلف عن الركوع
يركع
(1) في " ط ": فلحقه.
[ 432 ]
لنفسه، فيلحق الإمام في السجود، وقد
تعرضوا للمسألة في فوات ركوع الركعة
الاولى مع الإمام في صلاة الجمعة، فلاحظ
وتأمل. وربما ينسب ما ذكرنا إلى بعض
المعاصرين، ولم نتحققه. نعم ربما يظهر من

/ 186