کتاب الصلاة جلد 2

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

کتاب الصلاة - جلد 2

مرتضی الأنصاری

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

وأما مساواة موضع اليدين فهي حاصلة غالبا
بمساواة موضع الجبهة، لتقارب موضعيهما
جدا، فلذلك اكتفى بمساواة موضع البدن.
وكيف كان، فحمل موضع البدن على موضع
القدمين في غاية البعد، نعم يرد عليه: أن
غاية ما يدل مفهومه على ثبوت البأس إذا
ارتفع موضع الجبهة عن موضع البدن أزيد من
لبنة، فلعل المنع حينئذ باعتبار ارتفاعه
عن خصوص موضع القدم من موضع البدن، فلا يدل
على البطلان في محل الكلام، وهو ما إذا
تساوى موضعا الجبهة والقدم وارتفع موضع
الجبهة عن موضع الركبتين أو اليدين. ثم إن
الظاهر عدم الفرق في صورة الارتفاع بين
التدرج والتسرح
(1) انظر نهاية الإحكام 1: 488، وغاية المراد
1: 144، وحكاه عن الشهيد وظاهر النهاية
المحقق السبزواري في الذخيرة: 285. (2)
الرسالة الجعفرية (رسائل المحقق الكركي) 1:
103. (3) المقاصد العلية: 152، وفيه: وتعتبر
اللبنة في بقية المساجد. (4) تقدمت في
الصفحة 44.
[ 50 ]
كالتل ومسيل الماء، وفي شرح الروضة (1) أنه
المشهور، ولعله لإطلاق النص والفتوى. ثم
إن الظاهر ملاحظة المساواة بين موضع
الجبهة وموقف المصلي حال السجود، فإن
تفاوت (2) موقفه في حال القيام [ بأن كان ] (3)
أسفل ثم انتقل عند السجود إلى ما يساوي
موضع الجبهة (4) - ولا عبرة أيضا

بالإبهامين، لأنه لو فرض إدخال إبهامه حال
السجود في موضع منحدر بل جعل مشط قدميه فيه
(5) مع كون رجليه عند الجلوس مساويا لمسجد
الجبهة - صح ظاهرا، لعدم تفاوت في انحنائه
بذلك. ومناط حكمهم هو وجوب زيادة الانحناء
إلى أن يصير موضع جبهته مساويا لموقفه،
فالتعبير بالموقف - الظاهر في موقف المصلي
في جميع الأحوال - مبني على الغالب. ثم اعلم
أن الانحناء إلى هذا المقدار، الظاهر أنه
داخل في سجود الصلاة، وإن لم يدخل في مطلق
السجود ولو للتلاوة أو الشكر، أو السجود
المحرم لتعظيم غير الله، وليس في سجود
الصلاة واجبا زائدا على مفهوم السجود - وإن
سبق ذلك إلى بعض الأفهام - لملاحظة صدق
السجود عرفا
(1) المناهج السوية (مخطوط): 118، ذيل قول
الشهيد الثاني: ولا بد مع ذلك من الانحناء.
(2) في " ط ": تفاوتا. (3) ما بين المعقوفتين ورد
في هامش " ط "، ولا يعرف موضعه، ولعله كما
أثبتناه. (4) في " ط " زيادة: صح. (5) كذا في
مصححة " ط "، وفي " ن " و " ق ": فيها.
[ 51 ]
على الانحناء الغير البالغ ذلك المقدار،
لأن المتبادر من السجود شرعا وضع الجبهة
بالانحناء على الأرض ولو بوسائط، فإذا
اعتبر الشارع فيه انحناء خاصا، فهذا
المقدار لا بد أن يكون عنه الرفع (1)، فمن
وضع الجبهة على محل أرفع من الموقف بأزيد
من لبنة ثم جرها إلى مكان مساو، فعلى قول
من يحكم بتحقق السجود عرفا بالأول فلا بد
أن يكون الانحناء المتأخر والوضع المتأخر
على المكان المساوي خارجين عن أصل السجود،
والحاصل: أنه إذا كان المعتبر عند الشارع
وضع الجبهة بانحناء خاص، فهذا لا ينحل في
الخارج إلى فعلين. والحاصل: أن السجود، إما
الانحناء إلى أن يمس جبهته ما يساوي موقفه،
ولا ريب أنه بعد ما امر بالانحناء الخاص
فالفعل الواجب - وهو الانحناء الخاص - واجب
واحد، فإذا انحنى لا إليه فصدق السجود
عليه لا يوجب صدق إتيان فعل من أفعال
الصلاة حتى يلزم الزيادة بالرفع. وإما أن
يكون هو الوضع عن انحناء، ولا ريب أيضا في
أنه بعد ما وجب الانحناء الخاص فالواجب هو
الوضع عنه، فإذا وضع عما دونه فلم يتحقق
سجود الصلاة، وإن صدق على مثله السجود إذا
أراد به سجدة التلاوة أو الشكر أو غيرهما.
فإن قلت: فإذا رفع رأسه حينئذ فيصدق زيادة
السجود وإن لم يصدق زيادة فعل من أفعال
الصلاة، فلا يرتفع محذور الرفع. قلت: إنما
يلزم الزيادة لو نوى به السجود، أما لو لم
ينو فلا يلزم تحقق زيادة السجود، فليس هذا
الزائد إلا مثل الانحناء الزائد مقدار
الركوع مع عدم قصد الركوع به.
(1) كذا في " ن " وظاهر " ق "، وفي " ط " بدل "
الرفع ": الوضع.
[ 52 ]
وكيف كان، فالحاصل أن السجود الواجب
الخاص فعل واحد، وليس مشتملا على واجبين
ينفك أحدهما عن الآخر، نعم هو مركب عقلي من
المطلق والخصوصية، وهو لا يوجب تعدد واجب
الصلاة، فإن المعيار في تعدد الواجب تعدده
خارجا، والمراد بأجزاء الصلاة التي تقدح
زيادتها هي الخارجية دون العقلية، وأما
وضع الجبهة على ما يصح السجود عليه
لطهارته وكونه من الأرض، فهو أمر خارج عن
حقيقة السجود، بل هو من شروط المسجد
كطهارة مكان المصلي على القول به، وليس
واجبا من واجبات الصلاة أيضا، لعدم كونه
فعلا خارجيا من أفعال الصلاة، وإنما هو
شرط من شروط المكان الخاص أعني مكان
الجبهة، ولذا ذكر ذلك الفقهاء في مقدمات

/ 186