کتاب الصلاة جلد 2

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

کتاب الصلاة - جلد 2

مرتضی الأنصاری

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

المحكي عن كشف اللثام ما يظهر منه (1) أن ما
ذكره المشهور في الركعة الاولى لا اختصاص
له بها، بل إدراك أي ركعة كانت لا يتحقق
إلا بإدراك الركوع، قال في مسألة ما لو
زوحم المأموم في صلاة الجمعة عن السجود في
الركعة الاولى - عند شرح قول الماتن في
القواعد: إنه " لو سجد ولحق الإمام قبل
الركوع تابعه " (2) - ما هذا لفظه: وقد أدرك
الركعتين اتفاقا في الاولى (3)، وعلى خلاف
يأتي في الجماعة في الثاني (4)، انتهى.
وقرره على ذلك في مفتاح الكرامة، لكنه قال:
إن ذلك الخلاف ضعيف، كما بين في محله (5)،
انتهى. فحاصل الأقوال ثلاثة: أحدها: اعتبار
الاجتماع مع الإمام في الركوع في إدراك
الركعة الاولى بمعنى الدخول في الصلاة مع
الإمام في الركوع. الثاني: اعتبار
الاجتماع معه فيه وإن انعقدت الجماعة
قبله. الثالث: اعتبار الاجتماع كقول
المشهور لكن من دون اختصاص بالركعة
الاولى. لكن المعلوم من النص والفتوى هو
الأول.
(1) كذا في النسخ. (2) القواعد 1: 288. (3) في " ط ":
الأول. (4) كشف اللثام 4: 295. (5) مفتاح الكرامة
3: 160.
[ 433 ]
[ مسألة ] (1) يشترط في صحة اقتداء الرجل:
مشاهدة الإمام أو من يشاهده من المأمومين،
بالإجماع المحقق على الظاهر والمستفيض،
ولصحيحة زرارة: " وأي صف يصلي أهله بصلاة
إمام وبينهم وبين الصف الذي يتقدمهم قدر
ما لا يتخطى فليس تلك لهم بصلاة، وإن كان
بينهم سترة أو جدار فليس تلك لهم بصلاة إلا
من كان بحيال الباب، ثم قال: وهذه المقاصير
لم تكن في زمان أحد، وإنما أحدثها
الجبارون، ليس لمن صلى خلفها مقتديا بصلاة
من فيها صلاة " (2). وحمل الفقرة الاولى
المتضمنة للتحديد بما لا يتخطى على
الاستحباب، والمبالغة في نقص فضيلة
الجماعة على المشهور من إحالة القرب
والبعد إلى العرف، لا يوجب ضعف دلالة
الفقرة الثانية على المدعى، وعلى تقديره
(1) العنوان منا، وقد تقدم البحث عن هذه
المسألة في الصفحة 335. (2) الكافي 3: 385،
الحديث 4، وأورده في الوسائل مقطعا في 5: 462،
الباب 62 من أبواب صلاة الجماعة، الحديث 2،
والصفحة 460، الباب 59 من أبواب صلاة
الجماعة، الحديث الأول مع اختلاف يسير في
بعض الكلمات.
[ 434 ]
فالوهن منجبر بما عرفت. ثم ظاهر الصحيحة
أن الجدار بين الصفين مبطل لصلاة أهل الصف
المتأخر أجمع، إلا من كان منهم بحيال
الباب إذا كان في الجدار باب يشاهد بعض أهل
الصف المتأخر من تقدمهم من الإمام أو
المأمومين، وإن لم يكن هناك باب وكان
الجدار أو السترة مستوعبا لما بين الصفين
فصلاة الكل باطلة. ومقتضى هذا عدم
الاكتفاء في مشاهدة المأموم - المشاهد
للإمام - بمشاهدته عن جانبيه، وأنه لا يكفي
مشاهدة بعض الصف لبعضهم الآخر المشاهد
للإمام، بل لا بد من مشاهدته من قدامه، وإن
كان يكفي ذلك في مشاهدة الإمام، وهو الذي
صرح به الوحيد البهبهاني في شرح المفاتيح
ناسبا له إلى النص وكلام الأصحاب (1)، وهو
ظاهر عبائر جماعة في مسألة المحراب
الداخل، قال في القواعد: لو وقف الإمام في
محراب صحت صلاة من يشاهده من الصف الأول
خاصة وصلاة الصفوف الباقية أجمع، لأنهم
يشاهدون من يشاهده (2)، انتهى. والظاهر أن
لفظة " أجمع " تأكيد لأجزاء الصفوف الباقية
لا أفرادها، لدفع توهم التبعيض فيها، كما
يتبعض في الصف [ الأول ] (3) بين من يشاهد
الإمام ومن لا يشاهد. وفي الدروس في الفرض
المذكور: تبطل صلاة الجانبين من الصف
(1) مصابيح الظلام (مخطوط): 613. (2) قواعد
الأحكام 1: 315. (3) الإضافة من هامش " ط ".
[ 435 ]
الأول خاصة (1)، انتهى. ونحوه عبارة النافع
من دون قيد " خاصة " (2). وفي الشرائع: لو وقف
الإمام في محراب داخل، فصلاة من يقابله
ماضية دون من إلى جانبيه إذا لم يشاهدوه،
ويجوز صلاة الصفوف الذين وراء الصف الأول
(3)، انتهى. وفي (4) كل من صدر العبارة - الدال
على الفرق بين من يقابل الإمام ومن إلى
جانبيه -، وذيلها - الدال على الفرق بين
الصف الأول والصفوف الذين وراءه، في أن
الأول يبعض أهله من حيث صحة الصلاة
وبطلانه، والبواقي لا تتبعض - دلالة ظاهرة
على ما ذكرنا. وهناك موضع ثالث من الدلالة
وهو تقييد صلاة من إلى جانبيه بقوله: " إذا
لم يشاهدوه " تصريحا بعدم الاكتفاء
بمشاهدة الجانبين لمن في جانبهم ممن يقابل
الإمام. وحمل " الصف الأول " في هذه العبائر
على القطعتين من الصف المنعقدتين في جناحي
المحراب محاذيا له - بناء على أنهما مع
الإمام المتوسط بينهم صف واحد - مستشهدا
على ذلك بكون الجانب حقيقة في المحاذي
للمنكب دون المتأخر عنه الواقف في سمت
جانبيه، وجعل المراد ب‍ " من يشاهد الإمام
من الصف الأول " في عبارة القواعد هو من دخل

/ 186