کتاب الصلاة جلد 2

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

کتاب الصلاة - جلد 2

مرتضی الأنصاری

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

لا يتخطى فليس لهم تلك بصلاة " - إنما هو من
باب المثال وذكر الفرد الغالب من المطلق
الذي هو موضوع الحكم كما هو الشائع،
فالمراد ملاحظة القرب بين من يريد
الائتمام وبين الصف المتصل بالإمام
المحكوم بصحة اقتدائه به، وإلا فلو فرض صف
منعقد عن يمين الصف المتصل بالإمام منفصلا
عنه اعتبر في انفصاله القرب والبعد، يصح مع
القرب ويبطل مع البعد، فالميزان في القرب
والبعد هو الصف المتصل بالإمام متقدما كان
على هذا الذي يريد الاقتداء أو محاذيا.
وليس لمنصف أن يقول إن ملاحظة القرب
والبعد في هذا الفرض جاء من الإجماع
الكاشف عن نص آخر دون هذا النص، إذ لا فرق
بين مسألة الفرع وبين مسألتنا في كونهما
مفروغا عنهما عند الأصحاب كما عرفت، وعلى
هذا يكون قوله عليه السلام: " وإن كان بينهم
سترة أو جدار " يعني بينهم وبين من اتصل
بالإمام من المأمومين، فالملحوظ هنا ليس
خصوص المتقدم على مريد الاقتداء، بل كل من
حكم بصحة اقتدائه. وحينئذ فاستثناء من
بحيال الباب من الحكم ببطلان صلاة من كان
بينه وبين الصف المتصل بالإمام حائل
يستلزم خروج من على جانبي هذا المستثنى من
الحكم المذكور، لخروجه عن موضوعه، إذ ليس
بينهم وبين من
(1) المذكورة في الصفحة 433.
[ 440 ]
اتصل بالإمام - وهو الواقف بحيال الباب -
سترة أو جدار، فيصير الحكم بالبطلان بعد
ملاحظة المستثنى وما يتبعه في الخروج - من
جهة خروجه عن الموضوع - مختصا بما إذا كان
بين مريد الاقتداء ومن يشاهد الإمام حائل،
ومثاله القطعتان من الصف المنعقدتان في
جناحي الباب. وكأنه إلى هذا نظر صاحب
المدارك حيث ذكر أن الحصر في قوله عليه
السلام: " إلا من كان بحيال الباب " (1)
بالإضافة إلى من على يمين الباب أو يساره
(2)، وهو الذي ذكروه في مسألة المحراب
الداخل وحكموا ببطلان صلاته على ما عن
الشيخ (3) والمنتهى (4) والذكرى (5) والجعفرية
(6) والمسالك (7) وغيرها (8)، فلاحظ عباراتهم.
ومما يؤيد ما ذكرنا قوله عليه السلام في
حكم المقاصير: " ليس لمن صلى خلفها... إلى
آخره " (9) حيث قصر البطلان على من يصلي خلف
المقاصير، وظاهر أن المراد خلف حائطي
جناحيه، وإلا فالصلاة خلفها حقيقة لا يعقل
(1) المتقدم في الصحيحة المذكورة في الصفحة
433. (2) المدارك 4: 319. (3) المبسوط 1: 156. (4)
المنتهى 1: 365. (5) الذكرى: 272. (6) الرسالة
الجعفرية (رسائل المحقق الكركي) 1: 127. (7)
المسالك 1: 319. (8) كالدروس 1: 221، والشرائع 1:
126. (9) الوسائل 5: 460، الباب 59 من أبواب صلاة
الجماعة، الحديث الأول، وتقدم تمامه في
الصفحة 433.
[ 441 ]
لعدم توجه المأموم إلى القبلة، والصلاة
في الصف المنعقد مواجها له ليس صلاة
خلفها، بل هي صلاة قدامها، فهي صحيحة
بمقتضى السكوت في مقام البيان، فينحصر
الصلاة خلفها في الصلاة خلف حائطها من
اليمين أو اليسار. وإن أبيت إلا عن الجمود
على ظاهر الصحيحة من أن الحائل بين الصف
المتأخر والمتقدم موجب لبطلان جميع الصف
المتأخر إلا من كان منهم بحيال الباب.
أبينا إلا عن ضعف دلالة الصحيحة، من جهة
اتحاد سياق هذه الفقرة مع سياق الفقرة
السابقة المتضمنة لتحديد المسافة بما لا
يتخطى، المحمولة عند المعظم على
الاستحباب، ولا جابر لوهنها بعد ما عرفت
من ذهاب المشهور إلى خلافها، كما عرفت.
فالمرجع إلى أصالة عدم اعتبار المشاهدة
على الوجه المتنازع فيه، إما للإطلاقات،
وإما لأصالة البراءة. واستصحاب عدم انعقاد
الجماعة في الابتداء، معارض بأصالة بقائها
إذا عرض الستر في الأثناء. هذا، مضافا إلى
إطلاق بعض الروايات مثل موثقة ابن الجهم
عن أبي الحسن الرضا عليه السلام: " عن الرجل
يصلي بالقوم في مكان ضيق وبينهم وبينه ستر
أيجوز أن يصلي بهم ؟ قال: نعم " (1). هذا ومع
ذلك كله، فالأحوط مراعاة المشاهدة على
الوجه المتنازع، فإن المسألة لم تصف بعد
عن شوب الإشكال، والله العالم. هذا كله في
اقتداء الرجل، وكذلك اقتداء المرأة
بالمرأة مشروط
(1) الوسائل 5: 461، الباب 59 من أبواب صلاة
الجماعة، الحديث 3.
[ 442 ]
بالمشاهدة كما حكي التصريح به عن جماعة
(1)، بل عن العزية (2) نسبته إلى علمائنا،
ويشمله بعض معاقد الإجماع أيضا، بل وعموم
الصحيحة المتقدمة (3)، وتذكير الضمير أو
التعبير بالقوم محمول على الغالب كما في
سائر المطالب. ومنه يظهر أن مقتضى
العمومات شمول الحكم لاقتداء المرأة
بالرجل كما عن الحلي (4) بعد حكايته بأنه
وردت رخصة للنساء أن يصلين إذا كان بينهن
وبين الإمام حائط، ثم قال: والأول أظهر
وأصح، ولعله أراد بالرواية موثقة عمار: "
قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن

/ 186