کتاب الصلاة جلد 2

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

کتاب الصلاة - جلد 2

مرتضی الأنصاری

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

الرجل يصلي بالقوم وخلفه دار فيها نساء،
هل يجوز لهن أن يصلين خلفه ؟ قال: نعم إن
كان الإمام أسفل منهن. قلت: فإن بينهن
وبينه حائطا أو طريقا، فقال: لا بأس " (5).
ولعل الحلي لم يعتمد عليه لكونه من
الآحاد، وحيث إن الآحاد عندنا معتبرة فلا
بأس بالعمل بها بعد اعتضادها بالشهرة
العظيمة، نعم بينها وبين الصحيحة السابقة
- بناء على عموم الحكم فيها للمرأة - عموم
من وجه، فيمكن تخصيص الحائط بما لا يمنع من
مشاهدة بعض المأمومات، كما يمكن تخصيص تلك
الصحيحة بالإمام الذكر كما هو الظاهر منها
غاية الظهور. فالثاني أولى بلا إشكال، بل
لولا ما عرفت من الشهرة وحكاية
(1) منهم الشهيد الأول في الذكرى: 273،
والشهيد الثاني في روض الجنان: 370، والمحقق
النراقي في المستند 8: 62. (2) نقله السيد
العاملي في مفتاح الكرامة 3: 425. (3) تقدمت في
الصفحة 433. (4) السرائر 1: 289. (5) الوسائل 5: 461،
الباب 60 من أبواب صلاة الجماعة.
[ 443 ]
الاتفاق أشكل إثبات الشرط المذكور في
الاقتداء بالمرأة، لندرة وقوعها على
تقدير جوازها، فلا تشمله الإطلاقات. ثم
الظاهر من النص والفتوى كون هذا الشرط
شرطا واقعيا، فلو انكشفت السترة بينهما
بعد الصلاة بطلت الجماعة والصلاة، كما هو
ظاهر قوله: " ليس لمن صلى خلف المقاصير صلاة
". نعم لو اتفق ذلك مع عدم الإخلال بوظيفة
المنفرد من القراءة وترك تعدد الركوع عند
التقدم على الإمام سهوا، فلا يبعد الصحة،
بناء على تنزيل إطلاق بطلان الصلاة في
الصحيحة المذكورة (1) على الغالب من ترك
القراءة، فلو فرضنا الاقتداء به في
الركعتين الأخيرتين ولم يحصل ما يبطل مع
الانفراد [ صح ] (2). والظاهر أيضا أن هذا
الشرط معتبر في الأثناء، فلا يكفي مجرد
تحققه في الابتداء.
(1) المتقدمة في أول المسألة، الصفحة 433. (2)
من حاشية " ن " و " ط "، وفي ملحق المكاسب: حكم
بالصحة.
[ 445 ]
[ مسألة ] (1) ويشترط اجتماع الإمام
والمأموم في الموقف (2)، فلا يجوز مع
التباعد إلا مع اتصال الصفوف إجماعا محققا
في الجملة ومنقولا. واختلف في تحديد البعد
المانع، فعن الحلبي (3) وابن زهرة: التحديد
بما لا يتخطى، مدعيا ثانيهما عليه
الإجماع، قال: لا يجوز أن يكون بين الإمام
والمأمومين ولا بين الصفين ما لا يتخطى،
من بناء أو مسافة أو نهر، ثم ادعى الإجماع
على ذلك (4)، انتهى. وحكي (5) اختياره عن ظاهر
الإشارة (6) والمدارك (7) والذخيرة (8)
(1) العنوان منا. (2) تعرض المؤلف لهذا البحث
في الصفحة 344 و 568. (3) الكافي في الفقه: 144. (4)
الغنية: 88 و 89. (5) حكاه عن ظاهرها السيد
العاملي في مفتاح الكرامة 3: 422. (6) انظر
إشارة السبق: 96. (7) انظر المدارك 4: 317. (8)
انظر الذخيرة: 394.
[ 446 ]
والمفاتيح (1) والمصابيح (2)، وصاحب المعالم
في الاثنى عشرية (3)، وتلميذه في شرحها (4)،
وعن الفاضلين أن السيد قال في المصباح:
ينبغي أن يكون بين كل صفين قدر مسقط
الإنسان إذا سجد أو مربض عنز، فإن تجاوز
ذلك القدر الذي لا يتخطى لم يجز (5)، انتهى.
وظاهر معقد إجماع الغنية (6) اعتبار عدم ما
لا يتخطى بين مسجد أحد الصفين وموقف
الآخر، لأنه المتصور في توسط البناء
والنهر، دون ما بين موقفي الصفين، ولا
يبعد حمل عبارة المصباح عليه، بأن يكون
مراده - ولو لأجل توافق صدر الكلام وذيله -:
التجاوز عن مقدار مسقط الجسد بالقدر الذي
لا يتخطى، ويمكن سقوط حرف الباء من قلم
النساخ، ويمكن حمل كلام الكل [ عليه ] (7)
بناء على ما قيل من أن المتبادر من الصف
مجموع القطر (8) الذي يشغله جسد المصلي في
حال السجود. ويؤيده أنه لو كان [ المراد ] (9)
مواقف أقدام الصفين (10) لم يكن معنى
للتحديد بما لا يتخطى، بل كان اللازم
التعبير باتصال الصفوف وعدم الفصل
(1) انظر مفاتيح الشرائع 1: 160. (2) و (3) و (4) لا
توجد لدينا، وحكاه عنهم السيد العاملي في
مفتاح الكرامة 3: 422. (5) المعتبر 2: 416،
والتذكرة 4: 253 - 254. (6) المتقدم في الصفحة
السابقة. (7) الزيادة منا اقتضاها السياق. (8)
كذا، والصحيح " القدر ". (9) الزيادة منا
اقتضاها السياق، وبقرينة عبارة شطب عليها
في " ق ". (10) في " ن " و " ط ": " أقدام المصلين ".
[ 447 ]
بينها رأسا، سواء كان مسقط أجسادهم مما
يتخطى أو مما لا يتخطى، إذ التحديد بما لا
يتخطى - على هذا - يصير تقديرا لأمكنة صلوات
أهل الصف المتأخر بأن لا يشغلوا في صلاتهم
ما لا يتخطى من المكان، وهو كما ترى. هذا
كله مع أن مكان المصلي غالبا مما لا يتخطى،
سيما إذا لم يعد موقف القدم الأولي للمتخطي
من المسافة، كما هو الظاهر. وكيف كان، فلو
اريد مانعية البعد بما لا يتخطى بين مواقف
أقدام الصفوف، فيدل على بطلانه استمرار

/ 186