کتاب الصلاة جلد 2

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

کتاب الصلاة - جلد 2

مرتضی الأنصاری

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

السيرة القطعية على عدم ملاحظة شدة
الاتصال بين الصفوف على هذا الوجه، وكذا
بين آحاد الصف الأول، إذ بناء على اعتبار
اتصال الصفوف وعدم الفصل بينها رأسا يعتبر
اتصال آحاد الصف، وإلا لكانت صلاة المنفصل
بقليل عن الصف المتصل بالإمام المحاذي له
في الصف الأول باطلة، وكذا من على جنب
الإمام إذا انفصل عنه بقليل. ودعوى: أن
مانعية البعد المذكور إنما هي في حق الصف
المتأخر دون المحاذي للصف الأول أو
للإمام. يدفعه: معلومية أن القرب الملحوظ
بين المأموم وإمامه أو غيره من المأمومين
أمر واحد لا تعدد فيه. هذا كله مضافا إلى
إمكان العلم بخلاف ذلك من الأخبار،
ظواهرها في ذلك ونصوصها، كما ستسمع. وأما
اعتبار الحد المذكور بين مسجد الصف
المتأخر وموقف المتقدم، فيمكن أن يستدل
عليه - مضافا إلى توقيفية الجماعة،
المستلزمة لوجوب الاقتصار فيها على
المتيقن - بقول (1) أبي جعفر عليه السلام في
صحيحة زرارة:
(1) في النسخ: " قول ".
[ 448 ]
" إن صلى قوم وبينهم وبين الإمام ما لا
يتخطى فليس ذلك لهم بإمام، وأي صف كان أهله
يصلون بصلاة إمام وبينهم وبين الصف الذي
يتقدمهم قدر ما لا يتخطى فليس لهم تلك
بصلاة، فإن كان بينهم سترة أو جدار فليس
تلك لهم بصلاة إلا من كان بحيال الباب. قال:
وهذه المقاصير لم تكن في زمان أحد، وإنما
أحدثها الجبارون، فليس لمن صلى خلفها
مقتديا بصلاة من فيها صلاة ". قال: وقال (1):
أيما امرأة صلت خلف إمام وبينها وبينه ما
لا يتخطى فليس تلك لها بصلاة " (2). ودلالة
الفقرات الثلاث على المطلوب في غاية
الوضوح، واقتران البعد بما لا يتخطى
بالساتر بين الإمام والمأموم أقوى شاهد
على إباء الرواية عن الحمل على الاستحباب.
والمراد بالصف: صف المصلين بوصف كونهم
مصلين، فالمانع هو أن يكون ما لا يتخطى
بينهم في جميع أحوال صلاتهم حتى حال
السجود، كما أن المراد بالساتر بينهم
الساتر في جميع أحوال الصلاة على ما
اعترفوا به، فالمراد البعد ما بين مسجد
الصف المتأخر وموقف المتقدم، مضافا إلى
القرائن الخارجية السابقة. والرواية
المذكورة في أعلى مراتب الصحة والاشتهار،
قد عمل بها
(1) في النسخ: قول. (2) الوسائل 5: 460، الباب 59
من أبواب صلاة الجماعة، الحديث الأول،
والصفحة 462، الباب 62 من أبواب صلاة
الجماعة، الحديث 2. وانظر الفقيه 1: 386،
الحديث 1144 أيضا.
[ 449 ]
السيدان الغير العاملين إلا بالقطعيات،
وقد روى فقراتها الاولى الحلي في مستطرفات
السرائر عن كتاب حريز (1)، فلا يبعد عده من
الأخبار القطعية، وقد عرفت وضوح دلالتها.
ويؤيد ذلك ما ورد من الأمر بلحوق الصف إذا
أدرك الإمام وكبر من بعيد مع خوف فوات
الركوع (2). وجعل تلك الروايات مخصصة
للصحيحة (3) الدالة على مانعية البعد بما لا
يتخطى عن الاقتداء أولى من حمل الأمر
باللحوق فيها على الاستحباب، مع أن ظاهر
الأمر فيها المقيد بخوف فوات الركوع كونه
مسوقا لدفع توهم الحظر، فلا يفيد إلا
الإذن، ويلزمه بحكم المفهوم عدم جواز ذلك
عند عدم الخوف، فلا بد أن يكون في مكان لا
يجوز الاقتداء فيه اختيارا، فيكون الأمر
باللحوق في الروايات للوجوب لا محالة.
ويمكن الجواب: أما عن قاعدة التوقيفية،
فبأن توقيفية العبادة لا توجب التزام
الاحتياط فيها بإتيان كل ما يحتمل مدخليته
فيه، بل اللازم الاقتصار في الإتيان على ما
علم اعتباره، كما قرر في الاصول (4). وأما
كون الجماعة على خلاف الأصل - من حيث سقوط
القراءة، وأحكام الشك فيها، وجواز زيادة
الواجب بل الركن فيها لأجل المتابعة -
(1) السرائر 3: 587، الوسائل 5: 462، الباب 62 من
أبواب صلاة الجماعة، الحديث 4. (2) انظر
الوسائل 5: 443، الباب 46 من أبواب صلاة
الجماعة. (3) وهي صحيحة زرارة المتقدمة في
الصفحة 433. (4) انظر فرائد الاصول: 459 وما
بعدها.
[ 450 ]
فهو لا يوجب وجوب الاقتصار فيها على القدر
المتيقن، لأن هذه الأحكام كلها متفرعة على
امتثال الأمر بالجماعة وإحراز صحتها من
حيث إسقاطها للأمر المتعلق بها، فإذا
حكمنا بحصول الامتثال بها بالإتيان بما
علم اعتباره فيها ودفع ما شك في اعتباره
بأصالة البراءة أو بالعدم فقد حصل الجماعة
الصحيحة من حيث التكليف، ويترتب عليها ما
يترتب على الجماعة الواقعية من الأحكام
والآثار. ألا ترى أن إحراز صحة الصلاة بدون
السورة ولو بضميمة أصالة البراءة يكفي في
ترتيب الأحكام الوضعية الثابتة للصلاة
عليها، مثل حصول القبض في وقف المسجد بها،
أو استحقاق المؤجر نفسه للصلاة للاجرة،
وغير ذلك من الأحكام المترتبة على الصلاة

/ 186