کتاب الصلاة جلد 2

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

کتاب الصلاة - جلد 2

مرتضی الأنصاری

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

الواقعية. نعم، لو كان هنا أحكام متفرعة
على ذات الصلاة من حيث هي مع قطع النظر عن
تعلق الأمر بها ووقوعها في مقام الامتثال -
حتى يكون الأمر المتعلق بها في عرض تلك
الآثار ومن جملتها - لم يكف إجراء البراءة
في شرائطها واجزائها في مقام الامتثال
لإثبات الأحكام الاخر. هذا كله مضافا إلى
أن ما ذكر لا يجري في الجماعة الواجبة كما
في الجمعة، إذ لا توقيفية في جماعتها
زيادة على توقيفية نفس الصلاة، إذ أحكام
الجماعة فيها من سقوط القراءة ونحوها
مأخوذة في أصل الصلاة، وليست أصالة وجوب
القراءة وعدم سقوطها جارية فيها، بل وضعها
على عدم القراءة فيها وعدم قدح زيادة الركن
لمتابعة الإمام، فكلما شك في شرطية شئ
للجماعة فيها فهو شك في شرطية ذلك الشئ في
نفس الصلاة، إذ الجماعة شرط لها، والشك في
شرط الشرط شك في الشرط، فافهم.
[ 451 ]
نعم، هذا لا (1) يوجب اطراد الحكم فيما لم
تكن الجماعة من شروطها، لعدم ثبوت الإجماع
المركب بين الجمعة وغيرها، إذا كان مستند
الحكم في كل مقام هو الأصل، فلا ضير في
العمل في الجمعة بما يقتضيه البراءة، وفي
غيرها بما يقتضيه أصالة عدم سقوط القراءة
وسائر أحكام المنفرد، فيعمل بالأصلين
المتخالفين في مسألتين علم باتحاد حكمهما
في الخارج، كما هو مذهب جماعة، وليس
ببعيد، كما حقق في مسألة الإجماع المركب.
على أنه لو سلم الإجماع المركب كان مقتضى
الأصل في غير الجمعة، لكونه دليلا على
التكليف، مقدما على أصالة البراءة في
الجمعة المقتضية لنفي التكليف بإحراز ذلك
المشكوك لعدم الدليل عليه. هذا كله، مضافا
إلى بعض الإطلاقات. وأما عن الصحيحة
فبوجوب حملها على الاستحباب للقرائن
الخارجية. منها: قوله عليه السلام في صحيحة
زرارة - المروية في الفقيه -: " وينبغي أن
تكون الصفوف تامة متواصلة بعضها إلى بعض،
ولا يكون بين الصفين [ ما لا يتخطى ] (2)،
ويكون بينهما مسقط جسد الإنسان إذا سجد "
(3). فإن الظاهر من لفظة " ينبغي " الاستحباب،
سيما إذا اسند إلى إتمام الصف الذي هو
مستحب قطعا، فتأمل. وكذا الظاهر من عدم
الفصل بين الصفين بما لا يتخطى - بقرينة
قوله:
(1) " لا ": لم يرد في " ق " و " ن ". (2) من " ط "
والمصدر. (3) الفقيه 1: 386، الحديث 1143،
والوسائل 5: 462، الباب 62 من أبواب صلاة
الجماعة، الحديث الأول.
[ 452 ]
" يكون بينهما مسقط جسد الإنسان " - هو ما
بين أقدام الصف المتأخر وأقدام الصف
المتقدم، فيكون هذا - بمقتضى كشف بعض
الأخبار عن بعض - شاهدا على أن المراد ب‍ "
ما لا يتخطى " في الصحيحة هو ما بين الأقدام
إلى الأقدام، فهذا هو التواصل الحقيقي
الذي قد عرفت أنه لا شك في استحبابه. اللهم
إلا أن يدعى أن اقتران حكم البعد بما لا
يتخطى في الصحيحة بالساتر قرينة على عدم
إرادة الاستحباب، أرجح من القرينة
المنفصلة المذكورة. نعم يمكن التمسك
بالقرائن الاخر، مثل الموثقة السابقة (1)
في مسألة الستر بين المرأة والرجل، الدالة
على جواز اقتدائها به إذا كان بينها وبينه
حائطا أو طريقا، حيث لم يستفصل بين
الحائط، مع أن الفصل بالطريق يوجب البعد
بما لا يتخطى قطعا، وكذلك الاستثناء في
ذيل الصحيحة بقوله: " إلا من كان بحيال
الباب " (2)، فإن الواقف في مقابل الباب مع
كون الإمام أو المأمومين في الداخل يكون
بينه وبينهم ما لا يتخطى غالبا. وتخصيص
الباب بباب المقصورة - التي يقف المأموم
مقابلا لها متصلا بالإمام أو كالمتصل -
خلاف الظاهر، إلا أن يدعى سوق إطلاقه في
مقام بيان فقد المانع في حيال الباب من جهة
المشاهدة، وكذلك إطلاق الحائط، وأما
الطريق، فإنه (3) وإن كان غالبا يوجب الفصل
بين المأموم وبين من تقدمه بما لا يتخطى،
إلا أن ارتكاب التقييد فيه أولى من حمل
الفقرات
(1) تقدمت في الصفحة 442. (2) في صحيحة زرارة
المتقدمة في الصفحة 433. (3) في النسخ: إنه.
[ 453 ]
الثلاث المتقدمة على الاستحباب، مع ما
عرفت فيها من القرينة المؤكدة - وهي اقتران
حكمها بحكم الساتر بين الصفوف - ولم نقف على
قرينة اخرى للحمل على الاستحباب. نعم، ذكر
المحقق أن اعتبار المقدار المذكور
مستبعد، فيحمل على الفضيلة (1)، وكأنه فهم
اعتبار هذا المقدار بين الأقدام،
المستلزم لاعتبار الاتصال الحقيقي بين
الصفوف، وهو حسن على ذلك التقدير، لكنه
خلاف ظاهر القائلين بل النص، كما عرفت.
فروع الأول: إن اعتبار التقارب بين
المأمومين والإمام لا يفرق بين حصوله من
قدام المأموم أو من جانبه، ولذا يجوز صلاة
الصف الأول المستطيل مع أن أطراف الصف في
غاية البعد عن الإمام، وهكذا في الصف
الثاني والثالث، فلو كان الصف الأول عشرة

/ 186