کتاب الصلاة جلد 2

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

کتاب الصلاة - جلد 2

مرتضی الأنصاری

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

والصف الثاني مئة أو ألفا جاز مع اتصال
الصفين، فإن قرب أطراف الصف الثاني
باعتبار جانبهم. وبعبارة اخرى: العبرة
باتصال مجموع الصف الثاني بمجموع الصف
الأول دون آحاده. ويحكى عن صاحب الكفاية
التأمل في ذلك (2)، ولم أجد له وجها إلا أن
يتوهم من قوله عليه السلام: " وأي صف كان
يصلي أهله بصلاة إمام وبينهم
(1) المعتبر 2: 419. (2) كفاية الأحكام: 30.
[ 454 ]
وبين الصف الذي يتقدمهم قدر ما لا يتخطى
فليس تلك لهم [ بصلاة (1) ] " (2) اعتبار تقارب
آحاد الصف الثاني مع مجموع الصف الأول،
فيعتبر في كل واحد من اولئك الآحاد أن يكون
متصلا بالصف الأول. وفيه: أنه خلاف الظاهر،
بل العبرة بتقارب مجموعي الصفين، ويصدق
على الصف الثاني إذا كانوا ألفا ولوحظ
مجموعهم - من حيث كونهم مركبا واحدا - أنهم
متصلون بالصف الأول وإن كانوا عشرة، ويؤيد
ذلك: أن قوله عليه السلام في الفقرة
السابقة " إن صلى قوم وبينهم وبين الإمام "
(3) ليس المراد إلا مجموع القوم دون آحادهم.
مع أن هذا التوهم منشأه إن لفظ " الأهل "
المضاف يفيد الاستغراق الأفرادي، وإلا
فلفظ " الصف " حقيقة في المجموع من حيث
المجموع. ويدفعه - مضافا إلى ما ذكر - أن
لازم هذا أن يكون الضمير في قوله في الفقرة
الثانية: " بينهم سترة أو جدار " راجعا إلى
الآحاد، وحينئذ يكون قوله " إلا من كان
بحيال الباب " (4) استثناء منقطعا، لأن من
بحيال الباب ليس ممن بينه وبين من تقدمه
سترة، فلا يمكن الاستثناء المتصل إلا
بإرادة الستر بين مجموعي الصف المتأخر
والمتقدم. الثاني: إن ظاهر النص والفتوى أن
هذا الشرط في الابتداء
(1) من " ط ". (2) الوسائل 5: 462، الباب 62 من
أبواب صلاة الجماعة، الحديث 2. (3) الوسائل 5:
462، الباب 62 من أبواب صلاة الجماعة، الحديث
2. (4) تقدم في الصفحة 433.
[ 455 ]
والاستدامة، خلافا للمحكي عن قواعد
الشهيد (1) والمدارك (2)، وعن الذخيرة (3)
استحسانه، وعن الرياض (4) الميل إليه، ولم
أعرف له وجها عدا اختصاص دليل الشرطية -
وهو الإجماع - بالابتداء. وفيه: أن معاقد
الإجماعات تشمل الاستمرار. ويتفرع على ما
ذكرنا: انفساخ القدوة إذا انتهت صلاة
الصفوف المتوسطة. والظاهر أنها لا تعود
بتجديدهم الائتمام، ولا بانتقال المتأخر
إلى محل الجواز كما عن البيان (5) والمسالك
(6) وغيرهما (7)، ويحتمل بقاؤها مع انتقال
المتأخر إلى موضع الجواز كما يظهر من
الدروس وإن جعل انتقالهم قبل انتهاء صلاة
المتخلل أولى (8)، ولعل وجهه ما يفهم من
الأخبار من الرخصة في تحصيل شرط الجماعة
للمأموم إذا فقد في الأثناء، مثل ما إذا
مات الإمام أو انتهت صلاته فقدم المأمومون
واحدا، أو البناء على أنه يجوز الشروع في
الاقتداء في مكان بعيد إذا خاف فوت
الاقتداء ثم اللحوق بالصف (9)، ففهم
(1) لم نقف عليه، وفي الجواهر (13: 179): وربما
نسب للشهيد في قواعده، وفي مفتاح الكرامة
(3: 424): والذي ببالي أنه خيرة الشهيد في
قواعده. (2) المدارك 4: 323. (3) الذخيرة: 394. (4)
الرياض 4: 304. (5) البيان: 235. (6) المسالك 1: 307. (7)
مثل ما في روض الجنان: 370. (8) الدروس 1: 220 - 221.
(9) كما مر في الصفحة 449.
[ 456 ]
من ذلك تسويغ البعد ضرورة في الابتداء،
فتسويغه في الأثناء أولى، فافهم. الثالث:
هل يكفي في اتصال الصفوف المتوسطة مجرد
كونهم معدودين من أهل الجماعة وإن لم
يكونوا مؤتمين كما إذا لم يحرموا بعد أو
انتهت صلاتهم، أو يعتبر تلبسهم بالصلاة
وإلا فكالأجنبي، أو يفرق بين عدم تلبسهم
بعد وبين انتهاء صلاتهم فيجوز لمن تأخر
عنهم أن يحرم قبلهم في الأول ولا يجوز
للمتأخر البقاء على الجماعة في الثاني
بناء على اعتبار هذا الشرط استدامة ؟ وجوه
بل أقوال (1).
(1) هذا آخر ما ورد في الصفحة اليمنى من
الورقة 255، وبه ينقطع البحث، إلا أن المؤلف
تابع البحث في الرسالة الاخرى، ونحن نورد
نص ما كتبه هناك إتماما للفائدة، قال: وهل
يعتبر في الصف السابق دخولهم في الصلاة
فعلا، فلا يجوز للاحق البعيد أن يحرم
للصلاة إلا بعد تحريم من يرتفع بتوسطه
البعد القادح، أم لا يعتبر ؟ وجهان:
أقواهما الثاني، لإطلاق ما دل على الرخصة
في التكبير بمجرد تكبير الإمام وأن
المعتبر تقارب الصفوف ويصدق الصف على
السابقين وإن لم يدخلوا، بل يكفي كونهم
مستعدين له. مضافا إلى السيرة المستمرة،
ولزوم الحرج لولاه، واستصحاب صحة
الائتمام والصلاة. وإلى ما مر من وجوب
الاقتصار في البعد القادح على مورد
الإجماع بعد وجود الإطلاق، إلا أن يمنع
وجود الإطلاق هنا بالنسبة إلى جواز دخول
اللاحق قبل السابق، فتبقى إطلاقات
الإجماعات سليمة، لكن إطلاقها بالنسبة

/ 186