کتاب الصلاة جلد 2

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

کتاب الصلاة - جلد 2

مرتضی الأنصاری

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

إلى المقام أيضا ممنوع، فالمتوجه الرجوع
إلى أصالة عدم مشروعية الدخول، بناء على
منع إطلاق قوله صلى الله عليه وآله وسلم: "
إذا كبر فكبر " بالنسبة إلى المقام، فتأمل.
[ 457 ]
[ مسألة ] (1) اختلفت أقوال الأصحاب -
كالأخبار - في حكم القراءة خلف الإمام
المرضي، حتى قال في محكي روض الجنان: لم
أقف في الفقه على خلاف في مسألة يبلغ هذا
المقدار من الأقوال (2). وتحريرها وبيان
المختار منها يحصل بالكلام في مسائل:
الاولى: حكم القراءة في أولتي الجهرية.
الثانية: حكمها في أولتي الإخفاتية.
الثالثة: حكمها في الأخيرتين من الجهرية.
الرابعة: حكمها من الإخفاتية. أما الاولى،
فنقول في حكمها: إن المأموم إما أن يسمع
القراءة وإما أن يسمع مجرد الصوت، وإما أن
لا يسمع. فإن سمع القراءة، فهي مرجوحة بلا
خلاف، إنما الخلاف في التحريم
(1) العنوان منا، وفي " ط " كتب في الهامش: "
في حكم القراءة خلف الإمام المرضي ". وقد
تعرض المؤلف لهذا البحث في الصفحة 367 و 594.
(2) روض الجنان: 373.
[ 458 ]
والكراهة، وأشهرهما - كما في الدروس (1) -
الكراهة، بل عن ظاهر التنقيح (2) والنجيبية
(3): الإجماع على استحباب الإنصات ممن عدا
ابن حمزة، قال في محكي التنقيح: إن ابن
حمزة أوجب الإنصات، والباقون (4) سنوه،
والتحريم ظاهر المحكي عن جماعة منهم
الشيخان (5). وليس المراد الكراهة
المصطلحة، وإلا بطلت الصلاة بها سواء
قرأها بقصد الجزئية أو بقصد استحباب قراءة
القرآن، لأن المفروض عدم الرجحان حينئذ.
وما عرفت (6) سابقا من الإجماع على عدم
وجوبها واستحبابها، يراد بالوجوب هناك
الجزئية على وجه التعيين، وبالاستحباب
كونها أفضل من الإنصات والاستماع، وليس
المراد بها نفي الرجحان الذاتي، وكذا
المراد بالمرجوحية في معقد عدم الخلاف
المتقدم، فحاصل الخلاف يرجع إلى أن السقوط
رخصة أو عزيمة. واعلم أن هذا الخلاف يمكن
تحريره على وجهين: أحدهما: أن يكون الخلاف
في تحريم القراءة وكراهتها من جهة الخلاف
في وجوب الإنصات واستحبابه، فعلى الأول
تحرم القراءة، لأنها
(1) الدروس 1: 222. (2) التنقيح الرائع 1: 272. (3) لا
يوجد لدينا، ونقل عنه السيد العاملي في
مفتاح الكرامة 3: 446. (4) كذا في المصدر، وفي
النسخ: والباقي. (5) التنقيح الرائع 1: 272،
وفيه: الظاهر من كلام الشيخين تحريم
القراءة. (6) ورد قوله: " وما عرفت... الخلاف
المتقدم " في " ط " قبل قوله: " وليس المراد
الكراهة... " ورتبناه حسب ورودها في " ق ".
[ 459 ]
ضد له، وعلى الثاني يستحب تركها، لتوقف
الإنصات المستحب عليه، وحينئذ فلا اختصاص
لهذا النزاع بالقراءة، بل ينسحب في غيرها
من الذكر والدعاء، فلو قلنا بتحريم
القراءة حينئذ كانت مبطلة قطعا إن وقع على
قصد الجزئية، وكذا إن وقعت لا بقصدها، لأن
الكلام المحرم مبطل بناء على ما تقرر في
محله من إبطال التكلم بالمحرم وإن كان
ذكرا أو دعاء أو قرآنا، نعم كراهتها لتوقف
الإنصات على تركها لا يوجب إبطالها
للصلاة، لإمكان كونها مستحبة في نفسها مع
كون تركها مقدمة لمستحب آخر، كما في سائر
المستحبات المتضادة. الثاني: أن يكون
الخلاف في حرمة القراءة على وجه الجزئية
وكراهتها على هذا الوجه، فيكون إبطالها
للصلاة على القول بالحرمة من جهة التشريع،
وعلى القول بالكراهة لا تبطل، لأن معناها
أن الإنصات ووكول القراءة إلى الإمام أفضل
من القراءة لنفسه وعدم التعويل على قراءة
الإمام. فيكون حاصل الخلاف هو: أن السقوط
رخصة أو عزيمة، فالمراد بنفي الوجوب
والاستحباب وبثبوت المرجوحية في معاقد
الإجماعات المتقدمة هو نفي الرجحان على
وجه الجزئية بمعنى كون عدم التعويل على
قراءة الإمام أرجح من وكولها إليه، لا نفي
الرجحان الذاتي وجعل القراءة بالنسبة إلى
المأموم كقراءة الحائض والجنب للعزائم أو
غيرها. وكيف كان، فيشهد للقول بالحرمة على
الوجه الثاني - مضافا إلى أصالة عدم
مشروعية القراءة التي من التوقيفيات
المحتاجة إلى التوظيف، لعدم ما يدل على
الرخصة في القراءة بعد اختصاص ما دل على
وجوبها بالمنفرد -: صحيحة زرارة المروية في
الكتب الثلاثة، وعن المحاسن، وعن مستطرفات
السرائر - عن كتاب حريز، عن زرارة، قال: قال
أبو جعفر عليه السلام:
[ 460 ]
" كان أمير المؤمنين عليه صلوات الله يقول:
من قرأ خلف إمام يؤتم به [ فمات ] بعث على غير
الفطرة " (1). وظاهر النواهي في الأخبار
المستفيضة: منها: صحيحة ابن الحجاج: " عن
الصلاة خلف الإمام [ اقرأ خلفه ] (2) قال: أما
الصلاة التي لا تجهر فيها بالقراءة فإن
ذلك جعل إليه فلا تقرأ خلفه، وأما الصلاة
التي تجهر فيها فإنما أمر بالجهر لينصت من

/ 186