کتاب الصلاة جلد 2

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

کتاب الصلاة - جلد 2

مرتضی الأنصاری

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

خلفه، فإن سمعت فأنصت، وإن لم تسمع فاقرأ "
(3). ومنها: الرواية المحكية عن كتاب علي بن
جعفر عن أخيه عليه السلام، قال: سألته عن
الرجل يكون خلف الإمام فيجهر بالقراءة وهو
يقتدي به، هل له أن يقرأ من خلفه ؟ قال: " لا،
ولكن ينصت لقرائته " (4). وعموم الآية: (وإذا
قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا) (5) بعد
تخصيصها في صحيحة زرارة بقراءة الإمام في
الفريضة الدالة على إرادة الوجوب من الأمر
فيها، وإلا لم يكن وجه للتخصيص، ففي صحيحة
زرارة:
(1) الكافي 3: 377، الحديث 6، الفقيه 1: 390،
الحديث 1156، التهذيب 3: 269، الحديث 770،
المحاسن 1: 158، الحديث 220، السرائر 3: 588،
الوسائل 5: 422، الباب 31 من أبواب صلاة
الجماعة، الحديث 4، والزيادة من المصادر.
(2) الزيادة من الوسائل. (3) الوسائل 5: 422،
الباب 31 من أبواب صلاة الجماعة، الحديث 5.
(4) مسائل علي بن جعفر: 127، الحديث 101، وانظر
الوسائل 5: 425، الباب 31 من أبواب صلاة
الجماعة، الحديث 16 وذيله. (5) الأعراف: 204.
[ 461 ]
" وإن كنت خلف الإمام فلا تقرأن شيئا في
الأولتين، وأنصت لقرائته، ولا تقرأن شيئا
في الأخيرتين إن الله عز وجل يقول: (وإذا
قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم
ترحمون) (1). ورواية المرافقي عن جعفر بن
محمد عليهما السلام أنه سأل عن القراءة
خلف الإمام، فقال: " إذا كنت خلف الإمام
تتولاه وتثق به فإنه يجزيك قراءته، وإن
أحببت أن تقرأ فاقرأ فيما يخافت فيه، فإذا
جهر فأنصت إن الله عز وجل يقول: (وأنصتوا
لعلكم ترحمون) " (2)، وللتأمل في الاستدلال
بهذه الرواية وبالصحيحة الأخيرة
المستشهدتين بالآية مجال، بل يمكن جعل
الاستشهاد بالآية شاهدا على عدم إرادة
التحريم، إذ الاستماع لقراءة الإمام
والإصغاء إليها مستحب ظاهرا، كما يظهر من
عدم تعرض الأصحاب لحكم استماع قراءة
الإمام في واجبات الجماعة، عدا ظاهر عبارة
ابن حمزة في الوسيلة حيث جعل من واجبات
الاقتداء الإنصات لقراءة الإمام (3)، مع
استمرار السيرة خلفا عن سلف على عدم
الالتزام بالاستماع وعدم توجيه الذهن إلى
شئ آخر، مع أن وجوب الإنصات يوجب حرمة مطلق
التكلم بالدعاء والذكر، مع أن الصحيحة
تضمنت النهي عن القراءة في الأخيرتين،
وسيأتي أنها غير محرمة فيهما قطعا.
فالأنسب بظاهر الاستشهاد أن يراد نفي وجوب
القراءة في الأولتين،
(1) الوسائل 5: 422، الباب 31 من أبواب صلاة
الجماعة، الحديث 3، والآية من سورة
الأعراف: 204. (2) نفس المصدر، الحديث 15. (3)
الوسيلة: 106.
[ 462 ]
لأن الإنصات مستحب، فلا يجامع وجوب
القراءة، بل يناسب استحباب تركها. ودل على
نفي وجوب القراءة في الأخيرتين دفعا لتوهم
وجوبها العيني فيهما لأجل عدم القراءة في
الأولتين. وأما تخصيص الآية بالفريضة في
الرواية فلا شهادة فيها على كون الأمر
للوجوب، لجواز كون المراد بيان استحباب
الإنصات في صلاة الجماعة، وكأن استحبابه
في غير الصلاة بالسنة لا بالكتاب،
فالإنصاف أن الصحيحة لا دلالة فيها على
التحريم لا على الوجه الأول ولا على الوجه
الثاني. ومما ذكرنا يظهر حال رواية
المرافقي، فإن التعبير فيها عن ترك
القراءة في الجهرية بالإنصات مستشهدا
بأمر الله تعالى به في الآية يظهر منه
الاستحباب. ومثلها كل ما يظهر منه الأمر
بترك القراءة لأجل الإنصات فإنه يدل على
الاستحباب بعد ما ظهر أن الأمر بالإنصات
في الآية للاستحباب، مثل صحيحة ابن الحجاج
المتقدمة (1) حيث عبر فيها (2) عن ترك القراءة
بالإنصات، ونحوها حسنة زرارة: " إذا كنت
خلف إمام تأتم به فأنصت وسبح في نفسك " (3)،
وحيث تعين حمل الأمر في هذه على الاستحباب
فلا مناص من حمل غيرها على ذلك، حتى ما ورد
من البعث على غير الفطرة (4) بحمله على
إرادة القراءة بقصد التعيين واللزوم، كما
يحكى (5) عن جماعة من العامة، بل يمكن أن
يكون الموصول في الرواية إشارة إلى نفس
(1) المتقدمة في الصفحة 460. (2) في " ق ": فيهما.
(3) الوسائل 5: 423، الباب 31 من أبواب صلاة
الجماعة، الحديث 6. (4) تقدم في الصفحة 460. (5)
راجع الخلاف 1: 339، المسألة 90 من كتاب
الصلاة، والتذكرة 4: 339، المسألة 602.
[ 463 ]
هؤلاء الجماعة، فإنهم مبعوثون على غير
الفطرة قطعا. والحاصل: أنه إن ثبت وجوب
الإنصات خلف الإمام كانت القراءة كغيرها
مما ينافي الإنصات محرمة، وإلا فليس لها
خصوصية في التحريم. ثم إن في بعض الأخبار
قوله: " وسبح في نفسك " بعد قوله: " وأنصت " (1)
ولعل المراد التسبيح الخفي شبيه حديث
النفس، فيكون المراد بالإنصات: السكوت
لأجل الاستماع عن غير (2) مثل ذلك. ومما يؤيد
الحكم بالكراهة: صحيحة الحلبي: " إذا صليت
خلف إمام تأتم به فلا تقرأ خلفه، سمعت

/ 186