کتاب الصلاة جلد 2

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

کتاب الصلاة - جلد 2

مرتضی الأنصاری

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

قراءته أو لم تسمع، إلا أن تكون صلاة تجهر
بها بالقراءة ولم تسمع فاقرأ " (3)، فإن
قوله: " لم تسمع " بملاحظة الاستثناء نص في
الصلاة الإخفاتية، وسيأتي أن الحكم فيها
هي الكراهة، فهو كذلك في الجهرية، وإلا
لزم استعمال النهي في الحرمة والكراهة
معا، وإرادة نفي الوجوب دفعا لتوهم الحظر
يوجب الحكم بالوجوب في المستثنى (4)،
وسيأتي خلافه، وإرادة مجرد المرجوحية
مرجوحة بالنسبة إلى الكراهة، فافهم. نعم
لو تعارض هذا الظهور بظهور بعض الأخبار في
الحرمة - مثل بعث القارئ على غير الفطرة -
وجب الرجوع إلى أصالة عدم مشروعية القراءة
وعدم توظيفها للمأموم، فتقوى الحرمة من
جهة الأصل، فافهم. هذا كله مع سماع
القراءة، وأما سماع الهمهمة، فالظاهر أن
حكمه حكم سماع القراءة في الكراهة
والتحريم، لرواية قتيبة: " إذا كنت خلف
إمام
(1) كالمتقدمة في الصفحة السابقة. (2) هكذا،
ولعل الأنسب: الغير. (3) الوسائل 5: 421، الباب
31 من أبواب صلاة الجماعة، الحديث الأول. (4)
في " ن ": المسألتين.
[ 464 ]
ترتضي به في صلاة تجهر فيها بالقراءة فلم
تسمع قراءته فاقرأ أنت لنفسك، وإن كنت
تسمع الهمهمة فلا تقرأ " (1). وموثقة سماعة: "
عن الرجل يؤم الناس فيسمعون صوته ولا
يفقهون ما يقول، فقال: إذا سمع صوته فهو
يجزيه، وإذا لم يسمع صوته قرأ لنفسه " (2).
وعن السيد المرتضى: إن في رواية عبيد بن
زرارة: " إن من سمع الهمهمة فلا يقرأ " (3).
وأما مع عدم السماع أصلا فلا ينبغي
الإشكال في جواز القراءة، للأخبار
المستفيضة (4) التي أقلها دفع توهم الحظر
الناشئ من النواهي العامة، وعن الرياض:
أنه أطبق الكل على الجواز (5)، فما حكي عن
ظاهر بعض (6) من عدم الجواز ضعيف جدا. وهل هو
على الاستحباب كما عن المشهور (7)، أو على
الوجوب كما عن ظاهر جماعة (8)، أم على
الإباحة كما عن ظاهر القاضي (9) ؟ أقوال:
(1) الوسائل 5: 423، الباب 31 من أبواب صلاة
الجماعة، الحديث 7. (2) الوسائل 5: 424، الباب 31
من أبواب صلاة الجماعة، الحديث 10. (3)
الوسائل 5: 422، الباب 31 من أبواب صلاة
الجماعة، الحديث 2. (4) انظر الوسائل 5: 421،
الباب 31 من أبواب الجماعة. (5) الرياض 4: 308. (6)
حكاه المحقق النراقي في المستند 8: 83 عن
ظاهر المقنع والخلاف والحلي والتبصرة. (7)
حكاه الشهيد الثاني في الروض: 373، والروضة
1: 796. (8) حكاه المحقق النراقي في المستند 8:
83، عن ظاهر السيد والمبسوط والنهاية
والوسيلة والواسطة، وانظر الجواهر 13: 192 -
193 أيضا. (9) حكاه السيد الطباطبائي في
الرياض 4: 308، وانظر المهذب 1: 81. (
[ 465 ]
أجودها: الأول، لعمومات السقوط وضمان
الإمام (1)، وخصوص صحيحة علي بن يقطين: " عن
الرجل يصلي خلف إمام يقتدي به في صلاة يجهر
فيها بالقراءة فلا يسمع القراءة، قال: لا
بأس إن صمت وإن قرأ " (2)، ورواية حميد بن
المثنى عن أبي عبد الله عليه السلام لما
سأله حفص الكلبي، قال: " أكون خلف الإمام
وهو يجهر بالقراءة، فأدعو وأتعوذ ؟ قال:
نعم، فادع " (3) بناء على حملها على صورة عدم
السماع رأسا، أو إطلاقها، بناء على عدم
تحريم ذلك مع السماع، أو سماع خصوص
الهمهمة. وتقييدها بالصورتين الأخيرتين
مرجوح بالنسبة إلى الاستحباب، فبهما يصرف
الأمر إلى الاستحباب في الأخبار
المتقدمة، حتى موثقة سماعة - التي قوبل
فيها الأمر بالقراءة فيما نحن فيه بإجزاء
قراءة الإمام إذا سمع الهمهمة - فصار له
ظهور تام في الإيجاب، إلا أن يقال بدوران
الأمر بين صرف الأمر في الموثقة إلى
الاستحباب وتقييد الصحيحة بما إذا لم يسمع
كلمات القراءة مع سماع صوتها، لكن الإنصاف:
إن هذا التقييد مرجوح بالنسبة إلى ذلك
المجاز أو مساو، فيرجع إلى عمومات السقوط
والضمان. ثم لا فرق في عدم السماع بين كونه
لبعد المأموم، أو لصمم فيه، أو لمزاحمة
أصوات تزاحم صوت الإمام، فعن التذكرة (4)
ونهاية الإحكام (5):
(1) انظر الوسائل 5: 420 - 421، الباب 30 و 31 من
أبواب صلاة الجماعة. (2) الوسائل 5: 424، الباب
31 من أبواب صلاة الجماعة، الحديث 11. (3)
الوسائل 5: 425، الباب 32 من أبواب صلاة
الجماعة، الحديث 2. (4) التذكرة 4: 342. (5) نهاية
الإحكام 2: 160.
[ 466 ]
يستحب للأصم أن يقرأ لنفسه، لأنه لا يسمع.
ثم ظاهر الروايات رجحان قراءة الحمد
والسورة، وعن ظاهر جماعة (1) اختصاصه
بالحمد خاصة. ولو سمع البعض دون البعض،
فأظهر الوجوه القراءة عند عدم السماع
والإنصات عند السماع، ويحتمل وجوب
القراءة كلا، لأصالة أن القراءة لا تسقط
إلا بمجموع القراءة المسموعة. والظاهر أن
كيفية التبعيض: أنه يبتدئ بما لم يسمعه
فيقرأ، فإن سمع في الأثناء شيئا اعتد به

/ 186