کتاب الصلاة جلد 2

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

کتاب الصلاة - جلد 2

مرتضی الأنصاری

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

عن ضرر الغير، بقول أو فعل مخالف للحق.
والكلام يقع تارة في حكمها التكليفي،
واخرى في عدم ترتب الآثار المترتبة على
الفعل المخالف للحق، الصادر عن اختيار
عليه، وثالثة في ترتب الآثار - المترتبة
على فعل الحق - عليه. ثم الأثر، قد يكون
سقوط الإعادة والقضاء، وقد يكون آثارا اخر
كرفع الحدث في الوضوء، وترتب النقل
والانتقال، والزوجية والفراق. فالكلام في
مقامات أربعة: أما حكمها التكليفي، فهو
تابع لحكم التحفظ عن ذلك الضرر المظنون،
(1) العنوان منا. هذا وقد ورد هذا البحث في
رسالة مستقلة للمؤلف بشكل واف.
[ 477 ]
فإن كان واجبا كما في الضرر على النفس
وعلى المال المجحف [ فيجب ] (1)، وإن كان
مستحبا - إما لقلة الضرر، وإما لعدم تحقق
الضرر الفعلي، وكون الغرض حسم مادة الضرر
المتوقع - فيستحب. أما الفرد الواجب فهو
يبيح فعل كل محرم وترك كل واجب إلا إهراق
الدم، للنص (2) المخصص للعمومات الآتية.
وأما المستحب فلا يبيح ذلك مطلقا، بل لا بد
من الاقتصار فيه على ما وصل من الشارع مثل
الإذن في الصلاة معهم على وجه الاقتداء
والأذان لهم ومدح أسلافهم لمجرد تأليف
قلوبهم، فإن ذلك كله غير مشروع، لكن رغب
فيه الشارع، حسما لمادة الضرر الذي ربما
يحصل من عدم المخالطة معهم (3) كما يظهر من
الأخبار، فلا يجوز أن يتعدى من ذلك إلى
غيره كذم مشايخ الشيعة المذمومين عندهم،
فضلا عن مذمة الأمير صلوات الله عليه عند
النواصب. والأصل في إباحة الفرد الواجب
لفعل المحرمات وترك الواجبات - بعد عموم
نفي الضرر وخصوص ما ورد في الموارد
المتفرقة - قوله صلى الله عليه وآله وسلم: "
رفع عن امتي... ما اضطروا إليه " (4) وقولهم
عليهم السلام: " التقية في كل ضرورة " (5) و "
أنه لا دين لمن لا تقية له " (6) ونحوها، وقد
اشتهر أن
(1) من " ط ". (2) الوسائل 11: 483، الباب 31 من
أبواب الأمر والنهي، الحديث 1 و 2. (3) في " ن "
و " ط ": لهم، وهو غلط. (4) الوسائل 11: 295، الباب
56 من أبواب جهاد النفس، الحديث الأول. (5)
الوسائل 11: 468 - 469، الباب 25 من أبواب الأمر
والنهي، الحديث 1 و 8. (6) الوسائل 7: 94، الباب
57 من أبواب ما يمسك عنه الصائم، الحديث 3. و
11: 468، الباب 25 من أبواب الأمر والنهي،
الحديث 3.
[ 478 ]
الضرورات تبيح المحظورات، وجميع هذه
الأدلة حاكمة على أدلة الواجبات
والمحرمات، فلا يعارض بها شئ منها حتى
يلتمس الترجيح ويرجع إلى الأصل بعد فقده،
كما قد توهمه بعض في مسألة جواز المحاكمة
إلى أهل الجور عند توقف أخذ الحق عليه.
المقام الثاني: في حكم الأثر المترتب على
فعل الباطل، فنقول: ظاهر حديث " رفع ما
اضطروا إليه " عدم ترتب الآثار الشرعية على
ذلك الفعل الباطل إذا فعل على وجه التقية،
فالتكفير في الصلاة غير مبطل، وكذا السجود
على ما لا يصح السجود عليه. وأما وجوب
القضاء إذا أكل في شهر رمضان تقية، فهو - مع
النص عليه (1) - لأجل أن القضاء مما يترتب على
ترك الصوم، والأكل لازم عقلي لترك الصوم
بعد كون الصوم عبارة عن ترك الأكل، لا أثر
شرعي له حتى يرتفع بالاضطرار، فالآكل تقية
في الحقيقة تارك للصوم تقية، وأما الآكل
ناسيا فهو وإن كان كذلك تاركا للصوم ناسيا
إلا أن عدم القضاء عليه للنص والإجماع لا
لحديث رفع النسيان، فتأمل. والتحقيق: أن
المراد برفع الامور التسعة في الرواية رفع
المؤاخذة، لا رفع جميع الآثار الشرعية
المسببة عن الفعل الصادر على وجه الخطأ
وأخواته، فإذن الفعل الصادر على جهة
التقية لا تدل الرواية على أزيد من رفع
العقاب عليه، فإذا اضطر للتقية في أثناء
الصلاة إلى التكتف أو غيره من المبطلات في
مذهبنا أو في أثناء الصوم إلى ما يفسده
فكأنه اضطر إلى إبطال الصلاة وفساد الصوم،
هذا هو الذي يقتضيه الأصل، وسيجئ ما يدل
على خلافه.
(1) انظر الوسائل 7: 95، الباب 57 من أبواب ما
يمسك عنه الصائم، الحديث 5.
[ 479 ]
وأما المقام الثالث: وهو حكم الإعادة،
قيل: إن مقتضى الأصل بطلان ما خالف الواقع
وإن كان العمل مأمورا به، لأن الأمر في
الحقيقة متعلق بحفظ ما يلزم حفظه، فالصحة -
وهي موافقة الأمر - إنما يقصد (1) بها الحفظ،
والفعل مطلوب لغيره لا لنفسه، فصحته بترتب
غرض الحفظ عليه وهو متحقق (2)، انتهى
بألفاظه. أقول: وقوع العمل مخالفا للواقع
لأجل التقية، يقع الكلام فيه في مقامين:
أحدهما: ما إذا اتفق عروض موجب المخالفة في
أثناء العمل تقية، مثل إن عرض له التقية في
أثناء الصلاة فتكتف أو سجد على (3) ما لا يصح
السجود عليه، وهذا هو الذي تقدم في المقام
الثاني من أن مقتضى القاعدة بطلان العبادة
به، لعموم ما دل على بطلان العبادة بما فرض
وقوعه، والأمر بإيجاده تقية أمر مستقل

/ 186