کتاب الصلاة جلد 2

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

کتاب الصلاة - جلد 2

مرتضی الأنصاری

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

نفسي بحفظ ما يجب حفظه، ومرجعه في الحقيقة
- بعد ملاحظة عموم ما دل على بطلان العمل
بوقوعه - إلى الأمر بإبطال العمل لحفظ ما
يجب حفظه، كما لو اضطر الصائم إلى
الارتماس أو شرب الدواء والمصلي إلى
التكلم والاستدبار وغيرهما من المبطلات.
الثاني: إنه إذا أوقعه من أول الأمر كذلك،
فهل تسقط الإعادة أم لا ؟ فنقول: إنه لا
إشكال في أنه إذا أذن الشارع في إيقاع
العمل في الوقت الموسع مخالفا للواقع عند
التقية - كما لو اتفق المكلف من أول الوقت
مع جماعة المخالفين فأذن له الشارع في
الصلاة على طبق مذهبهم فصلى، ثم
(1) كذا في " ق " ظاهرا، وفي " ط " و " ن ": يتصف.
(2) لم نعثر عليه. (3) في " ق " و " ن ": " إلى "، وهو
سهو.
[ 480 ]
ارتفعت التقية في باقي الوقت - فنقول لا
ينبغي التأمل هنا في الصحة، إذ الأمر
الموسع متعلق بهذا الفرد الواقع تقية، فهو
يقتضي الإجزاء. وإنما الإشكال في أن الوجوب
في الواجب الموسع هل يتعلق بإتيان هذا
الفرد المخالف للواقع في هذا الجزء من
الوقت أم لا ؟ وهذا لا بد فيه من الرجوع إلى
أدلة ذلك الجزء أو الشرط المفقود تقية أو
المانع الموجود كذلك، فإن كان من الأجزاء
والشرائط والموانع المطلقة لم يتعلق
الأمر بالفعل الفاقد لها (1)، فالمكلف في
هذا الجزء من الزمان الذي لا يتمكن شرعا من
إتيان ذلك الجزء أو الشرط - للأمر بالتقية
التي لا يتحقق إلا بتركه - غير مكلف
بالعمل، فلا أمر، فلا صحة. وإن كان من
الأجزاء والشرائط الاختيارية، فإن تمكن
من التخلص عن التقية بغير تأخير الصلاة
إلى ارتفاع التقية لم يجز الإتيان بمقتضى
التقية، لتمكنه من تحصيل الشرط أو الجزء
الاختياري، وإن لم يتمكن إلا بالتأخير
فيدخل في مسألة اولي الأعذار، وفيه تفصيل
وخلاف معروف، والكلام فيها مشبع في محله.
هذا كله مع قطع النظر عن نص الشارع على
تجويز العمل المخالف للواقع، كما لو أذن
في الصلاة مع غسل الرجلين أو مع المسح على
الحائل، وحينئذ فيحكم بالصحة وإن كان
الجزء أو الشرط المفقود من الأجزاء
والشرائط المطلقة التي لم يعهد من الشارع
ترخيص تركها لعذر. ثم كلما ثبت صحة الدخول
في العمل المخالف للواقع - إما من حيث
اقتضاء قاعدة اولي الأعذار، وإما من جهة
خصوص النص - ثبتت الصحة
(1) يحتمل أنه في " ق ": لهما.
[ 481 ]
إذا عرض موجب تلك المخالفة في الأثناء،
فإذا صح الدخول في الصلاة مع التكتف لم
تبطل الصلاة لو عرض وجوب التكتف في
الأثناء، لعروض تقية، لأن إذن الشارع في
إيقاع تمام العمل على نحو من أنحاء التقية
يستلزم إذنه في إيقاع بعضه على ذلك النحو.
ثم إذا عرفت انحصار صحة العمل فيما إذا
اقتضتها القاعدة في اولي الأعذار - بأن
يكون ذلك الأمر المفقود مما يكون اعتباره
مختصا بغير حال الضرورة، وقلنا بجواز
المبادرة لهم في أول الوقت ولو مع رجاء
زوال الضرورة، بل القطع بزوالها مع
التأخير -، أو اقتضاها النص الخاص - كأن
يأذن الشارع في إتيان الأعمال على طبق
مذهب المخالفين - فاعلم أنه لا فرق في
مقتضى قاعدة اولي الأعذار بين أفراد
التقية، لأنها عذر مطلقا، سواء كانت
التقية من مخالف في الدين أو المذهب أو
موافق، وسواء كانت التقية في الموضوع مثل
هلال ذي الحجة للوقوف بعرفات، أو في الحكم
مثل الصلاة متكتفا. وأما من جهة النص الخاص
فلا بد من الاقتصار على مورده، ولا ريب أن
التقية من غير المخالف - كالكافر الحربي أو
الملي أو الموافق للمذهب المعاند للحق -
ليس موردا للنص الخاص ولا العام. أما النص
الخاص فواضح، وأما النص العام فلأن النصوص
الآمرة بالتقية (1) وأنها دين (2) ظاهرة في
التقية عن المخالفين، لا عن مطلق العدو
(1) راجع الوسائل 11: 459 - 468، الباب 24 و 25 من
أبواب الأمر والنهي وما يناسبهما وغيرهما
من الأبواب. (2) راجع الوسائل 11: 460، الباب 24
من أبواب الأمر والنهي، الحديث 3، و 465 نفس
الباب، الحديث 23، و 485، الباب 32 من
الأبواب، الحديث 6. (
[ 482 ]
المانع عن موافقة الحق في العمل، فلا دليل
على صحة العمل إذا أوقعه على طبق مذهب بعض
فرق الشيعة. بل الظاهر عدم شمولها للتقية
في الموضوع مثل الوقوف معهم بعرفات يوم
الثامن، والإفاضة ليلة التاسع لحكمهم
بثبوت الهلال مع العلم بمخالفته للواقع،
وكذا العمل المطابق للعمل الصادر عن عوام
المخالفين مسامحة مع مخالفته لفتوى
خواصهم، فلم يبق في أخبار الإذن في التقية
إلا العمل على طبق مذهب المخالفين، فالصحة
الثابتة من جهة قاعدة اولي الأعذار عامة في
جميع موارد التقية، خاصة من حيث اعتبار عدم
المندوحة في ذلك الجزء أو في تمام الوقت
على الخلاف في ذوي الأعذار. وأما الصحة

/ 186