کتاب الصلاة جلد 2

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

کتاب الصلاة - جلد 2

مرتضی الأنصاری

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

الثابتة بالنص المرخص للعمل، فهي خاصة من
جهة الموارد، لما عرفت من اختصاصه بالتقية
من مذهب المخالفين في الحكم، وعامة من جهة
عدم اختصاصه بشرط دون شرط أو جزء دون جزء،
بل المناط فيه موافقة مذهب العامة وإن كان
في الشروط التي لم يعهد من الشارع إهمالها
في حال الاضطرار، نعم بعد ورود النص يختص
اعتبار ذلك الجزء أو الشرط بغير حال
التقية. وهل هي عامة من جهة وجود المندوحة
وعدمها ؟ أقوال: ثالثها: ما عن المحقق
الثاني من التفصيل بأنه: إن كان متعلق
التقية مأذونا فيه بخصوصه - كغسل الرجلين
في الوضوء والتكتف في الصلاة - فإنه إذا
فعل على الوجه المأذون فيه كان صحيحا
مجزيا وإن كان للمكلف مندوحة عن فعله،
التفاتا إلى أن الشارع أقام ذلك الفعل
مقام المأمور به حين التقية، فكان الإتيان
به امتثالا. وعلى هذا، فلا تجب الإعادة وإن
تمكن من فعله على غير وجه التقية
[ 483 ]
قبل خروج الوقت، ولا أعلم خلافا في ذلك
بين الأصحاب. وأما إذا كان متعلقها لم يرد
فيه نص على الخصوص - كفعل الصلاة إلى غير
القبلة والوضوء بالنبيذ، ومع الإخلال
بالموالاة فيجف الوضوء كما يراه بعض
العامة - فإن المكلف يجب عليه إذا اقتضت
الضرورة موافقة أهل الخلاف فيه وإظهار
الموافقة لهم. ثم إن أمكن له الإعادة في
الوقت وجبت، ولو خرج الوقت نظر في دليل يدل
على وجوب القضاء، فإن حصل الظفر أوجبناه،
وإلا فلا، لأن القضاء إنما يجب بأمر جديد
(1)، انتهى كلامه. ثم نقل عن بعض أصحابنا
القول بعدم وجوب الإعادة لكون المأتي به
شرعيا، ثم رده بأن الإذن في التقية من جهة
الإطلاق لا تقتضي أزيد من إظهار الموافقة
مع الحاجة (2)، انتهى. وظاهر هذا الكلام
يعطي الاعتراف بأن عدم المندوحة حين العمل
معتبر، وأنه لا يجوز التوضي بالنبيذ في سوق
المخالفين لمن يتمكن أن يتوضأ في بيته، وأن
الكلام فيما إذا حصل التمكن بعد ذلك.
والتحقيق: أن الإذن من الشارع في إيقاع
الواجب الموسع في جزء من الوقت يقتضي
الصحة وعدم الإعادة، نعم يمكن أن يأتي
بالعمل مع اليأس عن التمكن من العمل
الواقعي ثم يحصل التمكن فتجب الإعادة من
جهة كون الأمر الأول مبنيا على ظاهر الحال
من عدم تمكنه فيما بعد، لكن الكلام في
الأمر الواقعي بالفعل في جزء من الزمان لا
الأمر المبني على ظاهر الحال.
(1) رسائل المحقق الكركي 2: 51 - 52. (2) رسائل
المحقق الكركي 2: 52 - 53.
[ 484 ]
وعلى أي حال، فلا فرق بين المأذون فيه
بالخصوص والمأذون فيه بعمومات التقية بعد
تحقق الأمر وتعلق الوجوب بالعمل في ذلك
الجزء من الزمان، نعم يمكن أن يدعى أن
عمومات الأمر بالتقية وحفظ النفس لا تقتضي
الإذن في العمل على وجه التقية مطلقا، بل
تقتضيه مع كون الجزء والشرط المفقودين من
الأجزاء والشرائط الاختيارية مع عدم
المندوحة مطلقا أو في جزء من الوقت، على
التفصيل والخلاف في مسألة ذوي الأعذار كما
ذكرنا سابقا، لا أن الإذن الحاصل منها لا
يقتضي الإجزاء. وأما حديث عدم المندوحة،
فالأقوى عدم اعتباره إلا حين العمل، فمن
لم يتمكن في زمان إرادة عمل من إتيانه
موافقا للحق صح له الإتيان به تقية
وأجزأه، فلا يجب على أهل السوق الذهاب إلى
المواضع الخالية لأجل الصلاة، ولا سد باب
الدكان. والحاصل: أنه لا يجب رفع موضوع
التقية وتبديله بموضوع الاختيار حين
العمل، فضلا عن وجوب ذلك في جزء من مجموع
الوقت لو تمكن منه. أما اعتبار عدم
المندوحة حين العمل، فلأن التقية لا تصدق
بدونه، والظاهر أنه مما لا خلاف فيه (1).
(1) هذا آخر ما ورد في الصفحة اليمنى من
الورقة 263، وفي آخر الصفحة شطب على كلمات
وكتب بدلها عبارة: " فمن قدر على "، والبحث
غير تام حيث بقي المقام الرابع لم يبحث،
والظاهر ضياع بعض الأوراق.
[ 485 ]
مسألة (1) يجب متابعة الإمام في الأفعال
بالإجماع المستفيض بل المحقق، وكأن الأصل
فيه ما اشتهر من النبوي - وإن كان عاميا -: "
إنما جعل الإمام إماما ليؤتم به، فإذا ركع
فاركعوا " (2). ولا إشكال في ذلك، إنما
الكلام في معنى المتابعة، فإن المشهور بين
من تأخر عن العلامة - وفاقا له (3) -: أن
المراد بها عدم التقدم المجامع للمقارنة،
وهذا المعنى مخالف لظاهر النبوي من جهة أن
الائتمام بمعنى الاقتداء كما في الصحاح
(4)، وهو لا يتحقق إلا بالتأخر. ودعوى حصوله
بإتيان الفعل بقصد التبعية وإن قارنه في
الوجود الخارجي، ممنوعة، بأن المراد
الاقتداء في الوجود الخارجي والمتابعة في
الحركات الخارجية كما يشهد به التفريع
بقوله: " فإذا ركع فاركعوا وإذا سجد
فاسجدوا " الظاهر في اعتبار كون الركوع بعد
تحقق الركوع من الإمام، سواء
(1) تعرض المؤلف لهذا البحث في الصفحة 375،

/ 186