کتاب الصلاة جلد 2

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

کتاب الصلاة - جلد 2

مرتضی الأنصاری

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

وانظر الصفحة 606 - 607. (2) تقدم تخريجه في
الصفحة 376. (3) راجع نهاية الإحكام 2: 135. (4)
صحاح اللغة 5: 1865، مادة " أمم ".
[ 486 ]
جعلنا الركوع عبارة عن الانحناء أو عن
الهيئة الحاصلة منه، ومن ذلك يظهر موضع
آخر لدلالة النبوي على اعتبار التأخر. هذا
كله، مضافا إلى استمرار السيرة على
الالتزام بالتأخر، مع إمكان كفاية اعتبار
عدم التقدم في اعتبار التأخر، ضرورة أن
إحراز عدم التقدم ليسوغ له الدخول في
الفعل موقوف على تأخره، فيجب ولو من باب
المقدمة. اللهم إلا أن يفرض علم المأموم
بأنه لو شرع في الفعل وقع مقارنا لفعل
الإمام أو يقال: إن الكلام فيما إذا اتفقت
المقارنة فهل هو كالتقدم في الحكم أم لا ؟
فتأمل. وكيف كان، فقد يستأنس لجواز
المقارنة بالأصل - بعد صدق الجماعة
والائتمام بمجرد قصد ربط فعله بفعل الإمام
- وبما عن جامع الأخبار، ومضمونه: " أن من
المأمومين من لا صلاة له وهو من يركع ويرفع
قبل الإمام، ومنهم من له صلاة واحدة وهو من
يركع معه ويرفع معه، ومنهم من له أربع
وعشرون صلاة وهو من يركع بعده ويرفع بعده "
(1)، وضعفه منجبر بالشهرة وعمل الصدوق (2)
الذي لا يفتي إلا بمقتضى الأخبار المأخوذة
من الاصول المشهورة، وما عن قرب الإسناد: "
في الرجل يصلي، أله أن يكبر قبل الإمام ؟
قال: لا يكبر إلا مع الإمام، فإن كبر قبله
أعاد " (3)، بناء على
(1) مستدرك الوسائل 6: 492، الباب 39 من أبواب
صلاة الجماعة، عن جامع الأخبار: 92. (2) لم
نعثر عليه في كتب الصدوق، ونقله عنه
الشهيد في الذكرى: 279. (3) قرب الإسناد: 218،
الحديث 854، الوسائل 2: 792، الباب 16 من أبواب
صلاة الجنازة، الحديث الأول.
[ 487 ]
أن المراد تكبيرة الإحرام، وجواز
المقارنة فيها مستلزم لجوازها في الأفعال.
وربما يؤيد أيضا بما ورد في الرجلين اللذين
ادعى كل منهما أنه كان إماما (1). وفي الكل
نظر، لورود النبوي على الأصل، وإطلاق
أخبار الاقتداء والإمامة لا يثبت جواز
المقارنة، وقوله تعالى: (واركعوا مع
الراكعين) (2) يراد به - والله العالم -:
الركوع مصاحبا لجماعة المصلين من الإمام
والمأموم، ولا ربط له بما نحن فيه، ولا
تعرض فيه لما يعتبر في أصل الركوع يعني
الصلاة ولا ما يعتبر في المصاحبة المأخوذة
قيدا له، كما لا يخفى. وأما رواية جامع
الأخبار، فهي معارضة بالنبوي المذكور، بل
حمل المعية فيها على المعية العرفية
المجامعة للتأخر الحقيقي أولى من التصرف
في النبوي بحمله على ما يعم المقارنة.
وربما يدعى ظهوره في المقارنة من جهة كون
أداة الشرط " إذا " للظرفية، فيكون المراد:
اركعوا وقت ركوعه، مثل قوله تعالى: (وإذا
قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا) (3). ولا
يخفى فساد هذه الدعوى، لأن مدخول " إذا "
إذا كان فعلا ماضيا كان ظرف الجزاء زمان
تحقق الشرط في الماضي، ثم إن كان الشرط
دفعي الحصول اعتبر انقضاؤه مثل قولك: إذا
مات زيد فافعل...، أو إذا تولد طفل...، وإن
كان أمرا مستمرا كالقراءة والمشي وغيرهما
كفى انقضاء الجزء
(1) الوسائل 5: 420، الباب 29 من أبواب صلاة
الجماعة، الحديث الأول. (2) البقرة: 43. (3)
الأعراف: 204.
[ 488 ]
الأول منه، فالركوع في النبوي إن اريد به
الهيئة كان من الأول، وإن اريد به
الانحناء كان من الثاني. وأما رواية قرب
الإسناد، فلا بد من حمل المعية فيها - بعد
قيام الإجماع على عدم اشتراط المقارنة -
على المصاحبة بالمعنى الأعم، الصادق على
التابع والمتبوع، في مقابل التقدم، فغاية
الأمر ظهورها في جواز المقارنة، ويعارض
بها النبوي المتقدم، فافهم. وأما حديث
المتداعيين في الإمامة، فلا يدل على وقوع
الصلاة من كل منهما على وجه يصلح للإمامة،
لجواز اعتقاد كل منهما تقدمه في الأفعال
وصلاحيته للإمامة، فيستند دعواه إلى
اعتقاده، فإن الغالب أن المصلي إذا كان
إماما - ولو باعتقاده - لا يراقب أفعال
المأموم، فكل منهما لاعتقاده الإمامة لم
يراقب أفعال الآخر، فزعم كل منهما تقدمه
في الأفعال. وبالجملة، فإن النبوي الدال
على اعتبار الاقتداء ظاهر في التأخر، وليس
هنا ما يوجب صرفه عن ظهوره، اللهم إلا أن
يرجع إلى ما تقدم من دعوى عدم اعتبار
التأخر الخارجي في صدق الاقتداء
والمتابعة، بل يكفي فيها قصد تخصيص الفعل
بزمان وقوع الفعل عن الإمام لأجل وقوعه
عنه فيه، كما أنه يكفي في صدق التبعية في
المشي مشيه في الزمان الخاص لأجل مشي
المتبوع فيه، وحينئذ فيحمل الأمر بالركوع
عقيب ركوع الإمام على ما استظهرناه من
الجملة الشرطية محمولا على الغالب، من أن
عدم التقدم لا يحرز إلا بالتأخر فهو له
كالمقدمة العادية. هذا كله، مضافا إلى

/ 186