کتاب الصلاة جلد 2

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

کتاب الصلاة - جلد 2

مرتضی الأنصاری

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

بأن لا يجامع معه في الهيئات المطلوبة في
الصلاة مثل الركوع والسجود والقيام،
فظاهر النبوي عدم جوازه، لعدم صدق
الاقتداء، مضافا إلى ظهور قوله (2): " فإذا
ركع فاركعوا " في ذلك على ما قلنا، ولا
ينافي ذلك استدلال الفقهاء به على عدم
التقدم، لاحتمال كون محل الدلالة على ذلك
صدره الموجب للاقتداء الذي يقدح فيه
التقدم والتخلف وإن كان ذيله مختصا
بالتخلف. ويدل على الحكم في خصوص الركوع:
ما دل على ترك السورة في أولتي المسبوق، بل
مع الفاتحة مطلقا أو في اولييه لإدراك
الركوع، إلا أن يدعى إمكان كون اللحوق في
الركوع وإدراك الجماعة في ذلك الجزء
مستحبا ومع ذلك يترك لأجله الواجب، كما
يباح قطع الصلاة لإدراك الجماعة، فالعمدة
النبوي لو لم ندع ظهوره في اعتبار
المتابعة - بمعنى عدم التقدم والتخلف - في
نفس الجماعة، من دون وجوب له ولا اعتبار له
في الصلاة، كما سيجئ توضيحه. وعلى كل حال،
فينبغي أن يستثنى من الأفعال الفعل القصير
الذي يعسر المحافظة على الاجتماع مع
الإمام فيه كالقيام بعد الركوع والجلوس
بين السجدتين وعقيب الثانية لو أوجبناه،
لأن التخلف في هذه لا يقدح في صدق
الاقتداء، فلا يشمله النبوي. وهل يجب عدم
التخلف عن القيام الواجب في الجزء الأول
من
(1) سيأتي في الصفحة 507. (2) في النبوي
المتقدم في الصفحة 376.
[ 493 ]
القراءة، فيكون المعتبر إدراك قراءة
الإمام في حال القيام، أم يكون حال القيام
مع قراءة الإمام المجزية عن قراءة المأموم
كحال القيام في الركعتين الأخيرتين، فلا
يقدح التخلف عنه ما لم يكن فاحشا مخرجا عن
صدق القدوة ؟ وجهان: من أن القيام إما واجب
للقراءة، فهو فرع وجوبها المفقود في حق
المأموم، وإما واجب مستقل، فاللازم منه
وجوبه على المأموم بقدر القراءة إلى حال
قراءة الإمام. ومن أن قراءة الإمام قائمة
مقام قراءة المأموم، فيجب على المأموم
القيام. ويتفرع على الوجهين: وجوب
الطمأنينة على المأموم حال قراءة الإمام.
والأول أقوى، ويؤيده ما ورد من الإذن في
اللحوق بالإمام حال القيام (1) والمشي إلى
الصف المتقدم (2). ويظهر من صاحب الحدائق
وجوب القيام والطمأنينة حال قراءة
الإمام، واستند إلى ذلك في بطلان صلاة من
يركع قبل فراغ الإمام من القراءة (3)، وهو
ضعيف وإن كان أحوط. ونحوه ما عن المنتهى من
وجوب ترك جلسة الاستراحة على المأموم لو
قام الإمام (4).
(1) الوسائل 5: 443، الباب 46 من أبواب صلاة
الجماعة، الحديث 3. (2) راجع الوسائل 5: 471،
الباب 70 من أبواب صلاة الجماعة، الحديث 2، 3
و 9. (3) الحدائق 11: 143. (4) المنتهى 1: 379.
[ 494 ]
ثم إن الظاهر من كلمات أصحابنا في حكم
التخلف أربعة أقوال: أحدها: حرمته مع عدم
بطلان الصلاة به، وهو الظاهر من كلام كل من
أوجب المتابعة، بناء على أن المراد منها في
كلامهم الأعم من عدم التقدم والتخلف، كما
يظهر ذلك منهم في المسألة الآتية من صلاة
الكسوف، وصرح به جماعة منهم الشهيد في
الذكرى (1) فيما حكى عنهم (2) في باب الكسوف
فيمن لم يدرك الركوع الأول مع الإمام، حيث
حكموا بعدم دخوله معه استنادا إلى لزوم
أحد المحذورين عليه، لأنه إن أتى بالخامس
بعد هوي الإمام إلى السجود لزم التخلف عنه
فيه، ولو هوى معه فإنه ركوع من الركوعات،
إذ الإمام لا يتحمل غير القراءة. الثاني:
بطلان الصلاة به، وهو الظاهر من قول الشيخ
(3): لو فارق الإمام من غير عذر بطلت صلاته،
بناء على شمول المفارقة للتخلف، كما عبر
بها عنه بعض الأصحاب (4). الثالث: جوازه، وهو
الظاهر من عبارة الموجز حيث قال: ويجوز
التخلف عن الإمام بركن كامل والمتابعة
أفضل (5)، انتهى. وربما ينسب (6) ذلك إلى صريح
الشهيد في الذكرى والمحقق الثاني في
(1) الذكرى: 248. (2) حكاه السيد العاملي في
المدارك 4: 141، والبحراني في الحدائق 10: 341.
(3) المبسوط 1: 157. (4) لم نقف عليه. (5) الموجز
الحاوي (الرسائل العشر): 113. (6) نسبه المحقق
النراقي في المستند 8: 107.
[ 495 ]
الجعفرية، وفيه نظر، إذ لا تعرض في
كلامهما إلا لكون التخلف غير مبطل للقدوة،
قال في الجعفرية: ولو تخلف بركن أو أزيد لم
تنقطع القدوة (1)، انتهى. وقال في الذكرى: لو
سبق المأموم أتى بما عليه والحق بالإمام
سواء فعل ذلك عمدا أو سهوا أو لعذر، وقد مر
نظيره في الجمعة. ولا يتحقق فوات القدوة
بفوات ركن أو أكثر عندنا. وفي التذكرة توقف
في بطلان القدوة بالتأخر بركن، والمروي
بقاء القدوة رواه عبد الرحمن عن أبي الحسن
عليه السلام (2)، انتهى. هذا مع تصريح هذين
الجليلين في الذكرى (3) وجامع المقاصد (4)
بعدم جواز التخلف في المسألة المتقدمة من
صلاة الكسوف. والأظهر بحسب الأدلة رابع،

/ 186