کتاب الصلاة جلد 2

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

کتاب الصلاة - جلد 2

مرتضی الأنصاری

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

وهو اعتباره في الجماعة، كما يشهد له ظاهر
النبوي المتقدم (5)، الدال على حصر غاية جعل
الإمام في الاقتداء، الذي يفوت عرفا في نحو
الصلاة بمجرد التخلف عنه عمدا في هيئات
الصلاة من الركوع والسجود والقيام. ومما
ذكرنا يعلم أن التخلف لعذر لا يقدح في
القدوة وإن كان بأزيد، لأن صدق الاقتداء
باق مع عدم تعمد التخلف، مضافا إلى ورود
النص بذلك في باب الجمعة والجماعة، نعم لو
سلب اسم الاقتداء عرفا أشكل الحكم
(1) رسائل المحقق الكركي (المجموعة الاولى)
1: 128. (2) الذكرى: 276، وانظر التذكرة 4: 347 وفيه:
" لو تأخر عنه بركنين، ففي الإبطال نظر "،
والوسائل 5: 32، الباب 17 من أبواب صلاة
الجمعة، الحديث الأول. (3) الذكرى: 248. (4)
جامع المقاصد 2: 470. (5) تقدم في الصفحة 376.
[ 496 ]
ببقاء القدوة، وهل الفائت مع التعمد
الاقتداء رأسا أم في الجزء المتخلف فيه ؟
وجهان: ظاهر من جزم به كصاحب الحدائق (1) أو
احتمله كالعلامة في التذكرة (2) الأول،
وربما يظهر من الشهيد في الذكرى في
المسألة المتقدمة (3) من صلاة الكسوف عدم
الخلاف في بطلان الاقتداء مع التخلف عمدا،
حيث إنه - بعد الاستدلال على عدم سلامة
الاقتداء بما تقدم عنه وعن غيره من لزوم
أحد المحذورين، إما التخلف عن الإمام، أو
تحمل الإمام الركوع - قال: فإن قيل: لم لا
ينتظره حتى يقوم إلى الثانية، فإذا انتهى
إلى الخامس من ركوعات المأموم سجد ثم قام
فاقتدى به في باقي الركوعات، فإذا سجد
الإمام انفرد وأتى بما بقي عليه. قلت: في
هذا ترك للاقتداء، وقد قال صلى الله عليه
وآله وسلم: " إنما جعل الإمام إماما ليؤتم
به... الحديث " ثم قال: فإن قلت: فلم لا يأتي
المأموم بما بقي عليه ثم يسجد ثم يلحق
الإمام فيما بقي من الركوعات ؟ وليس في هذا
إلا التخلف عن الإمام لعارض، وهو غير قادح
في الاقتداء لما يأتي. قلنا: إن من قال إن
التخلف عن الإمام يقدح فيه فوات الركن
فعلى مذهبه لا يتم هذا، ومن اغتفر ذلك
فإنما يكون عند الضرورة كالمزاحمة، ولا
ضرورة هنا، انتهى (4). وظاهر الاغتفار في
كلامه عدم القدح في
(1) انظر الحدائق 11: 146. (2) التذكرة 4: 347. (3)
تقدمت في الصفحة 494. (4) الذكرى: 248.
[ 497 ]
الاقتداء، لا الجواز التكليفي. هذا كله
بالنسبة إلى الأفعال، وأما بالنسبة إلى
الأقوال، فالكلام إما في تكبيرة الإحرام،
وإما في غيرها. أما الكلام فيها، فمحصله:
أنه لا إشكال في عدم تحقق القدوة مع تقدم
المأموم سواء كان عمدا أو سهوا، لكن
الظاهر مع عدم التعمد انعقاد الصلاة
منفردا، بناء على أن الجماعة غير مقومة
ومع التعمد إشكال. وهل يجوز المقارنة في
الشروع فيها، أم يعتبر التقدم فيه، مع
جواز الفراغ معه، أو قبله، أو مع عدمه، أم
لا يجوز الشروع إلا بعد فراغ الإمام ؟
وجوه، مبناها - بعد تسليم تحقق المتابعة
بالمقارنة - أنه هل يكفي في صدق الاقتداء
مجرد ربط صلاته بصلاة الإمام من غير فرق
بين الابتداء والأثناء، أو يعتبر تلبس
الإمام بالصلاة وصدق المضي عليه ليكون
إماما ليصح منه (1) الاقتداء، إذ لا معنى
للاقتداء بغير المصلي. وعليه فهل يتحقق
الشروع واقعا بالدخول في التكبيرة أو لا
يتحقق إلا بالفراغ عنها ويكون الفراغ عنه
كاشفا عن الدخول بأوله ؟ وعلى الثاني فهل
يعتبر إحراز المأموم لدخول الإمام ؟ وعلى
الثاني فهل يكفي إحراز ذلك حين القطع
بدخوله وتحقق صفة المأمومية له، أم يعتبر
إحرازه حين شروعه وأنه لا يشرع الشروع إلا
بعد القطع بدخول الإمام ؟ ثم إن الأرجح من
هذه الاحتمالات هو أولها، بناء على تحقق
المتابعة بالمقارنة وأنه لا فرق بين
الأفعال وتكبيرة الإحرام، وأما عدم تحقق
الدخول إلا بتمامها فلا دخل له في ذلك،
لعدم دليل على اعتبار العلم بدخول
(1) كذا ظاهرا، وفي " ط ": فيه الاقتداء ولا.
[ 498 ]
الإمام في الصلاة، كما لا يعتبر العلم
بدخول نفسه، مع إمكان دعوى إحراز ذلك
بأصالة عدم طرو القاطع، مع أنه يمكن فرض
العلم بعدمه. وربما يتمسك في نفي المقارنة
بأصالة عدم انعقاد الجماعة، وبالنبوي
المروي في بعض طرق العامة: " إنما جعل
الإمام إماما ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا،
وإذا ركع فاركعوا " (1)، الحديث، وبالمحكي
عن المجالس: " إذا قال الإمام الله أكبر
فقولوا الله أكبر " (2). وفي الجميع نظر، أما
الأصل، فبأن امتثال أوامر الجماعة
الوجوبية - في مثل الجمعة وشبهها -
والندبية في غيرها إذا حصل بموافقة ما علم
من الشرع اعتباره بعد نفي الزائد، ترتب
على ذلك آثار الجماعة، لأن المراد من
آثارها هي الأحكام المترتبة على امتثال
هذا المستحب، نعم لو كان الأمر بالعكس،
بمعنى أن الاستحباب أو الوجوب كان يعرض
للجماعة التي هي منشأ لآثار كثيرة بحيث

/ 186