کتاب الصلاة جلد 2

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

کتاب الصلاة - جلد 2

مرتضی الأنصاری

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

حصولها من المأموم عند صدورها عن الإمام
غير ملحوظ للشارع في الاقتداء، فيكشف عرفا
عن كون كيفيتها حال الوجود كذلك، والنبوي
إنما يدل على وجوب المتابعة في الأفعال
التي لا بد من صدورها عن المأموم، وما
ذكرنا استظهار عرفي، وإلا فللقائل أن يدعي
دلالتها على وجوب المتابعة في كل الأفعال
التي يوجدها الإمام إذا اتفق إتيان
المأموم بها، سواء كان مما يجب دائما ولا
ينفك شرعا فعله عن فعل الإمام كالأفعال،
أم كان مما اختاره المكلف اقتراحا كما إذا
اختار ما اختار الإمام في الركعتين
الأخيرتين أو في ذكر
(1) لم يرد في " ق ".
[ 502 ]
الركوع والسجود، أم كان مما اتفق مشاركة
الإمام والمأموم كالتشهد في الاوليين أو
أولتي أحدهما وأخيرتي الآخر. ويؤيد ما
ذكرنا استمرار السيرة على عدم الالتزام
بالمتابعة في الأقوال وأن حكمة وجوب
المتابعة على المأموم تقتضي وجوب الجهر
على الإمام، لأنه أقرب إلى تحصيل الغرض من
إلزام المأموم بالاحتياط أو ترخيصه في
العمل بالظن، فاستحباب إسماع الإمام يدل
على استحباب متابعة المأموم. ويؤيده لزوم
الحرج غالبا في مراعاة المتابعة للصفوف
البعيدة ولزوم التخلف الفاحش من ذلك
أحيانا. وربما يستدل أو يستشهد بأخبار
تسليم المأموم قبل الإمام، وفيه نظر يعرف
مما سيجئ في مسألة التسليم قبل الإمام.
ومما ذكرنا في الاستظهار العرفي يظهر عدم
وجوب المتابعة في الأفعال والأقوال
المستحبة، وأنه لا يضر تركها رأسا مع
إتيان الإمام بها ولا المتابعة على تقدير
الإتيان. وعن الروض (1) ما يدل على وجوب
المتابعة في القنوت على القول بوجوبها في
الأقوال.
(1) روض الجنان: 374.
[ 503 ]
[ مسألة ] (1) لو سبق المأموم الإمام في
الركوع فإما أن يكون سهوا وإما أن يكون
عمدا، فإن كان سهوا عاد على المشهور مطلقا
كما عن جماعة (2) أو عن المتأخرين كما عن
آخرين (3)، لمكاتبة ابن فضال إلى أبي الحسن
الرضا عليه السلام: " في الرجل كان خلف إمام
يأتم به، فيركع قبل أن يركع الإمام وهو يظن
أن الإمام قد ركع، فلما رآه لم يركع رفع
رأسه ثم أعاد الركوع مع الإمام، أيفسد
عليه ذلك صلاته أم تجوز تلك الركعة ؟ فكتب:
يتم صلاته ولا يفسد بما صنع صلاته " (4) وعدم
دلالتها على حكم الناسي وعلى وجوب العود
لا يضر بعد تمام المطلب بعدم القول بالفرق
بين الظان والناسي، وعدم القول
(1) العنوان منا. (2) حكاه السيد العاملي في
مفتاح الكرامة 3: 462 عن الاثنى عشرية
والنجيبية ولا يوجدان لدينا، وراجع
الحدائق 11: 140. (3) حكاه السيد العاملي في
مفتاح الكرامة 3: 462 عن الكفاية والذخيرة،
وراجع الكفاية: 31، والذخيرة: 399، وانظر
الجواهر 13: 219. (4) الوسائل 5: 477، الباب 48 من
أبواب صلاة الجماعة، الحديث 4.
[ 504 ]
بجواز العود والاستمرار، وعدم القول
بالفرق بين مسألتنا وما سيجئ من الموارد
التي نص فيها على وجوب العود. ومن هنا يظهر
ضعف ما استوجهه أولا في المنتهى من
الاستمرار، ولذا قوى بعده العود (1). وربما
يتوهم إمكان الاستدلال عليه بالنبوي
الموجب للائتمام، وهو في غير محله، سواء
قلنا بكون المتابعة شرطا للقدوة أو
الصلاة، أم قلنا بكونها واجبة في نفسها،
لفوات محل المتابعة. نعم لو قلنا بدلالة
النبوي على وجوب الائتمام، بمعنى الإتيان
بالأفعال التي يأتي بها الإمام وإن لم يجب
على المأموم، أمكن الحكم بالعود من جهة
النبوي حينئذ، كما يظهر من استدلال الحلي
على وجوب العود، حيث قال: لا يجوز للمأموم
أن يبتدئ بالشئ من أفعال الصلاة قبل
الإمام، فإن سبقه على سهو عاد على حاله حتى
يكون به مقتديا، فإن فعل ذلك عامدا فلا
يجوز له العود (2)، فإن فعل بطلت صلاته (3)،
انتهى. لكنك عرفت سابقا أن النبوي في مقام
اعتبار المتابعة في الأفعال المفروغ
صدورها عن كل من الإمام والمأموم، لا في
مقام إيجاب صدور ما يصدر عن الإمام. ثم إنه
لو ترك العود ففي صحة صلاته - كما عن الروضة
(4) وغيرها (5)،
(1) المنتهى 1: 379. (2) كذا في المصدر، وفي
النسخ: العدول، وهو سهو. (3) السرائر 1: 288. (4)
الروضة البهية 1: 802. (5) كالهلالية
والميسية، على ما حكاه السيد العاملي في
مفتاح الكرامة 3: 462.
[ 505 ]
ولعله مراد الشهيدين (1) والمحقق الثاني (2)
وجماعة (3)، من أن الناسي لو لم يعد فهو عامد
(4) وعدمها كذلك، والتفصيل بين الرجوع قبل
إتمام الإمام القراءة أو بعده - كما عن
العزية (5)، وربما فسر به قولهم: إنه لو لم
يرجع فهو عامد - وجوه، بل أقوال. يمكن
بناؤها على أن العود يجب للمتابعة الواجبة

/ 186