کتاب الصلاة جلد 2

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

کتاب الصلاة - جلد 2

مرتضی الأنصاری

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

لنفسها، والركوع الصلاتي قد تحقق، فتصح
الصلاة وإن كان ركوعه قبل إتمام القراءة،
لخروج محلها بالدخول في الركوع الصحيح
الشرعي أو لوقوع الركوع السابق فاقدا
لشرطه، أعني المتابعة بناء على وجوبها على
نحو الشرطية، فلا بد من إعادة الركوع ثانيا
على النحو المعتبر، أو بناء على ما يفهم من
الروايات الآتية - في وجوب العود مع رفع
الرأس من الركوع والسجود - كون ذلك معتبرا
في أصل الصلاة وإن كان المأتي به سهوا هو
الفعل الأصلي للصلاة، فافهم. ومن ذلك يظهر
أن بطلان الصلاة بترك الرجوع يجامع القول
بكون المأتي به سهوا هو الفعل الأصلي أو
أنه يجب لتدارك بقية القراءة. ولا يخفى قوة
الأول، أما على القول بأن عدم التقدم على
الإمام في الفعل واجب مستقل فواضح، وكيف
يجتمع الحكم بإجزاء الركوع المقدم
(1) الدروس 1: 221، والبيان: 238، وروض الجنان:
374. (2) الرسالة الجعفرية (رسائل المحقق
الكركي) 1: 128. (3) منهم ابن فهد في الموجز
الحاوي (الرسائل العشر): 113. (4) في " ق " زيادة:
" صلاته مطلقا "، وبعدها عبارات مشطوب
عليها، والظاهر أنها كانت مما ترك الشطب
عليها سهوا. (5) حكاه السيد العاملي في
مفتاح الكرامة 3: 462.
[ 506 ]
عمدا دون المتقدم سهوا ؟ ! وأما على قول
الشيخ ببطلان الصلاة بالمفارقة،
فلاختصاصه بما إذا كان لغير عذر، والمفروض
هنا العذر، ولذا لم يقل ببطلان الصلاة هنا.
ومما ذكرنا يظهر ضعف التفصيل بين رجوعه
لتدارك بقية القراءة، ورجوعه لا له. وأما
الأخبار الآمرة بالعود إلى الركوع
والسجود، فلو سلم الظهور المدعى فيها
فالمسلم ظهورها في اشتراط العود في بقاء
القدوة لا في صحة الصلاة، ولازمه بطلان
الجماعة بترك العود لا الصلاة. ويشهد
للظهور المذكور: ظهور السؤال فيها في كونه
عن علاج الجماعة لا علاج الصلاة، فلا تدل
على اعتبار العود في صحة الصلاة. إلا أن
يقال - بعد تسليم ظهور تلك الروايات في
شرطية العود في الجملة، وتردد مشروطه بين
الجماعة وأصل الصلاة -: كان الواجب إما
العود وإما الانفراد، فالبقاء على
الجماعة مع ترك العود مناف لظواهر تلك
الروايات، فهذا هو الأقوى، مع أنه أحوط.
وأحوط منه: الاقتصار على العود، لما سيجئ
من الشبهة في العدول إلى الانفراد. ثم إن
الظاهر اختصاص العود بما لو علم إدراك
الإمام في الركوع، لأنه المتيقن من النص
والفتوى، فلو ظن أنه لو قام للركوع ثانيا
لم يلحق الإمام في الركوع لم يجب العود،
لأنه بركوعه الثاني يتخلف عن الإمام، فلا
يدرك المتابعة. ثم إن الظاهر عدم الفرق بين
السبق إلى الركوع وبين السبق إلى السجود،
ولولا ظهور الاتفاق على جواز العود كان
مقتضى الأصل عدمه،
[ 507 ]
لصحة السجود الواقع، فلا وجه لإعادته.
ووجوب الإتيان به لأجل المتابعة قد عرفت
أن النبوي لا يدل عليه، وإنما يدل على وجوب
كون ما يأتي به متحققا على وجه المتابعة.
ولو سبقه بالرفع عنهما فالمشهور أنه يعود
إليهما، ويدل عليه روايات. منها: صحيحة علي
بن يقطين: " عن رجل يركع مع الإمام يقتدي به
ثم يرفع رأسه قبل الإمام، قال: يعيد بركوعه
معه " (1). ومثلها رواية سهل الأشعري (2)،
ورواية الفضيل: " عن رجل صلى مع إمام يأتم
به ثم رفع رأسه عن السجود قبل أن يرفع
الإمام رأسه من السجود، قال: فليسجد " (3).
ورواية ابن فضال، عن أبي الحسن عليه
السلام: " قال: قلت له: أسجد مع الإمام وأرفع
رأسي قبله، اعيد ؟ قال: أعد واسجد " (4)،
وظاهره - ولو بقرينة كون شأن الراوي أجل من
أن يتعمد التقدم على الإمام كما قيل - خصوص
صورة السهو أو الظن، فبها يخصص رواية غياث
بن إبراهيم: " عن الرجل يرفع رأسه من الركوع
قبل الإمام، أيعود فيركع إذا أبطأ الإمام،
ويرفع رأسه معه ؟ قال: لا " (5) بصورة التعمد.
لكن الإنصاف إن هذا التقييد مرجوح بالنسبة
إلى التجوز في الأوامر
(1) الوسائل 5: 447، الباب 48 من أبواب صلاة
الجماعة، الحديث 3. (2) الوسائل 5: 447، الباب 48
من أبواب صلاة الجماعة، الحديث 2. (3)
الوسائل 5: 447، الباب 48 من أبواب صلاة
الجماعة، الحديث الأول. (4) الوسائل 5: 448،
الباب 48 من أبواب صلاة الجماعة، الحديث 5.
(5) الوسائل 5: 448، الباب 48 من أبواب صلاة
الجماعة، الحديث 6.
[ 508 ]
السابقة بالحمل على الاستحباب، لأنه
تقييد بالفرد الغير الغالب. نعم لو حمل
النفي في الجواب على نفي الجواز من جهة
توهم المنع لزيادة الركن، بناء على كون
السؤال عنه، لم يتأت الحمل المذكور، بل
يتعين تقييد النهي بصورة العمد، للإجماع
على عدم التحريم في صورة السهو، فيصير أخص
مطلقا من الأوامر، فتقيد به. ولو فرضنا
ظهوره في نفي الوجوب في مقام زعم وجوب
المتابعة على الإطلاق، لكن الجواب بنفي

/ 186