کتاب الصلاة جلد 2

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

کتاب الصلاة - جلد 2

مرتضی الأنصاری

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

الوجوب لا يلائم ثبوت الاستحباب، كما لا
يخفى. ثم إنه يترتب على ما ذكرنا من كون
الجزء الأصلي هو المأتي به سهوا دون
المعاد امور: مثل أنه لو نسي العود إلى
المتابعة بعدما قام عن ركوعه، بطل على
الثاني دون الأول. وأنه: لو نسي فدخل في
السجود قبل ركوعه والإمام لم يركع بعد،
فسدت صلاته على الأول دون الثاني. وأنه لو
أخل بشئ من واجباته عمدا بعد التنبه لسبق
الإمام، بطلت صلاته إلا إذا تركها لإدراك
المتابعة، ولو أخل به سهوا لم يجب عليه
الإتيان به في المعادة، وإن كان يجب فيه ما
وجب في الأول على ما هو المتبادر من قولهم
عليهم السلام: " يعيد ركوعه " (1). هذا في
السبق إلى الركوع والسجود، وأما لو سبق
إلى الرفع عنهما، فالمعادة جزء من السابق
يجب فيه تدارك ما أهمله سابقا، بل يجب عليه
ترك واجباتها إذا تنبه للسبق قبل الإتيان
بها. إلى غير ذلك من الثمرات
(1) الوسائل 5: 447، الباب 48 من أبواب صلاة
الجماعة، الحديث 2 و 3.
[ 509 ]
المترتبة على كون الجزء الأصلي هو الأول
أو الثاني، وقد عرفت قوة الأول، والله
العالم. ثم إن الأكثر لم يتعرضوا لما إذا
سبق عمدا أو سهوا في غير الركوع والسجود
كالقيام بعد السجدتين أو بعد الركوع وإن
دل معاقد إجماعاتهم كالنبوي على وجوب
المتابعة في جميع الأفعال، وتعرضهم لحكم
الرفع عن الركوع قبل الإمام ليس من حيث
السبق إلى القيام، ولذا يعم ما لو سبق في
الرفع مع بقائه منحنيا، وكذا الرفع عن
السجود قبله ليس من حيث السبق إلى الجلسة
الواجبة، فالكلام فيما لو تابعه في الرفع
عن الركوع والسجود لكن سبقه إلى القيام
والجلوس. نعم في بعض العبائر ما يدل على
عموم الحكم، فإن المحكي عن السرائر أنه
قال: لا يجوز للمأموم أن يبتدئ بشئ من
أفعال الصلاة قبل إمامه، فإن سبقه على سهو
عاد على حاله حتى يكون به مقتديا، وإن فعل
ذلك عمدا (1) فلا يجوز له العود، فإن عاد
بطلت صلاته، لأنه زاد ركوعا (2)، انتهى.
وكذا المحكي عن المبسوط من أن: من فارق
الإمام لغير عذر بطلت صلاته (3). والذي
ينبغي أن يقال هنا: إنه إن ثبت عدم الفصل
بين الركوع والسجود وغيرهما فذاك، وكذا لو
ثبت دلالة النبوي على وجوب العود
للمتابعة، لكن قد عرفت التأمل فيها، وإلا
فمقتضى الأصل على ما عرفت
(1) من " ط "، ولم ترد في المخطوطة و " ن "، وفي
المصدر: عامدا لا ساهيا. (2) السرائر 1: 288. (3)
المبسوط 1: 157.
[ 510 ]
سابقا عدم العود مطلقا. ثم على تقدير
انسحاب حكم الركوع والسجود من وجوب العود
مع السهو وعدم جوازه مع التعمد لو خالف،
ففي الحكم بالبطلان هنا - في صورة الحكم
بالبطلان في الركوع والسجود - نظر، منشأه
أن المطلوب في الجلوس والقيام هيئتهما، لا
إحداثهما والنهوض إليهما مقدمة، فإذا فرض
أن السابق على الإمام فيهما سهوا لم يعد،
كان الواجب منهما المتحقق بعد لحوق الإمام
هيئتهما الحاصلة من غير حاجة إلى إعادة
النهوض ثانيا، بخلاف الركوع والسجود، فإن
الواجب إحداث هيئتهما بقصدهما، فلا يكتفى
في الواجب منهما بالبقاء على هيئتهما بعد
لحوق الإمام، وكذا المتعمد للسبق إلى
القيام والجلوس لو هدمهما وأعادهما ثانيا
لغرض المتابعة لم يوجب ذلك بطلان الصلاة،
بل لو هدم قيامه وجلوسه بالانحناء لا لغرض
ثم أعادهما لم يؤثر ذلك في البطلان خصوصا
إذا لم يشرع الإمام في القراءة، فتأمل.
[ 511 ]
[ مسألة ] (1) لا خلاف ولا إشكال في اعتبار
عدم تقدم المأموم على الإمام، وحكاية
الإجماع عليه مستفيضة (2)، والظاهر أنه شرط
للجماعة، فتبطل بالإخلال به ولو في زمان
يسير، والعود إلى الائتمام بعده مبني على
جواز تجديد نية الانفراد، فما في الذكرى
من احتمال عود القدوة بالتأخر (3) فهو مبني
على ذلك القول، أو محمول على أن الشرط شرط
الجماعة في كل كون من أكوان الصلاة بحيث
إذا فقد انتفت القدوة في ذلك الجزء من
الصلاة، فلا تنفسخ القدوة رأسا بعد انعقاد
نية الجماعة لمجموع الصلاة، وهذا ليس
عدولا عن الانفراد إلى الجماعة. وما فيها
وفي غيرها من كلمات الأصحاب ومعاقد
إجماعاتهم من
(1) العنوان منا، وقد تعرض المؤلف لهذا
البحث في الصفحة 349، وانظر الصفحة 563. (2)
راجع المعتبر 2: 422، والتذكرة 4: 239، والذكرى:
272، والمدارك 4: 330، ومفاتيح الشرائع 1: 161،
ومفتاح الكرامة 3: 417. (3) الذكرى: 274.
[ 512 ]
إطلاق الحكم ببطلان الصلاة لو استمر على
نية الائتمام بعد التقدم، محمول على ما
أفضى إلى إخلاله بوظيفة المنفرد، كما قيده
به في البيان (1) وغيره، وإلا فبطلان
الجماعة بنفسه لا يوجب بطلان الصلاة كما
تقدم ذلك في غيره من الموانع، مثل البعد

/ 186