کتاب الصلاة جلد 2

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

کتاب الصلاة - جلد 2

مرتضی الأنصاری

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

والحائل اللذين قد ورد النص (2) ببطلان صلاة
المأموم معهما، لكنه محمول على الاستمرار
معهما على وظيفة الائتمام. وهل هو شرط
واقعي، أو علمي فيغتفر مع النسيان ؟ وجهان:
من ظاهر كلامهم، ومن الأصل وإمكان دعوى
انصراف إطلاقهم إلى صورة العلم. ولو تقدم
اضطرارا كراكب الدابة أو السفينة،
فالمصرح به في كلام الشهيد وجوب نية
الانفراد (3). ثم إن المشهور جواز التساوي،
بل عن التذكرة الإجماع عليه (4)، واستدل له
(5) أيضا بأصالة البراءة، بل إطلاقات
الجماعة، وإطلاق ما دل على كون المأموم
الواحد عن يمين الإمام (6) من غير تنبيه على
وجوب تأخره عنه بيسير مع كون السؤال عن
موقف المأموم، وما ورد في تداعي الإمامية
(1) انظر البيان: 234. (2) راجع الوسائل 5: 462،
الباب 62 من أبواب صلاة الجماعة. (3) البيان:
234. (4) التذكرة 4: 240. (5) استدل بها صاحب
الجواهر في الجواهر 13: 223. (6) الوسائل 5: 411،
الباب 23 من أبواب صلاة الجماعة، الحديث
الأول، و 413، الحديث 12.
[ 513 ]
والمأمومية (1)، إذ لولا جواز التساوي لم
يكن كل واحد قابلا للإمامية والمأمومية.
والكل لا يخلو عن نظر، وإن أمكن دفعه عن
بعضها، فالاحتياط يقتضي المصير إلى ما عن
الحلي من وجوب تقدم الإمام بيسير (2)، ولعله
للسيرة المستمرة على الالتزام بذلك،
واستظهاره من النبوي، وورود الأمر (3)
بالتقديم فيما إذا أحدث الإمام أو حدث به [
حدث ] (4) وفي العراة، مضافا إلى توقيفية
الجماعة، بناء على أن الجماعة هيئة
توقيفية في الصلاة ورد فيها ثواب من
الشارع وترتبت عليها أحكام مثل سقوط
القراءة وشرطيتها في الجمعة وغير ذلك، فلا
بد من إحراز تلك الهيئة في إحراز ذلك
الثواب وإجراء تلك الأحكام، لا أن الجماعة
ورد الأمر بها فيقتصر في امتثالها على ما
علم من أجزائها وشرائطها، فافهم وراجع ما
ذكرنا في بعض الشروط المتقدمة. وقد يستدل
للحلي بما ورد في التوقيع الشريف المروي
في الاحتجاج جوابا للسؤال عن السجود على
قبور الأئمة عليهم السلام والصلاة وراء
القبر وقدامه فوقع: " أما السجود على القبر
فإنه لا يجوز في نافلة ولا فريضة ولا
زيارة، بل يضع خده الأيمن على القبر. وأما
الصلاة فإنها خلفه يجعله الإمام، ولا يجوز
أن يصلي بين يديه ولا عن يمينه ولا عن
شماله، لأن
(1) الوسائل 5: 420، الباب 29 من أبواب صلاة
الجماعة. (2) السرائر 1: 277. (3) انظر الوسائل 5:
440، الباب 43 من أبواب صلاة الجماعة، والباب
72 من نفس الأبواب، و 3: 328، الباب 51 من أبواب
لباس المصلي. (4) الزيادة اقتضاها السياق.
[ 514 ]
الإمام لا يتقدم عليه ولا يساوى " (1) (2). ثم
إن المدار في التقدم والتأخر هو العرف،
ولا إشكال في صدقه بالتقدم بالأعقاب في
حال القيام، ولذا قال في محكي التذكرة لو
تقدم عقب المأموم بطل عندنا (3)، وعن
المدارك: أنه لو تساوى العقبان لم يضر تقدم
الأصابع، ولو تقدم عقبه على عقبه لم ينفعه
تأخر أصابعه ورأسه قاله الأصحاب (4)، انتهى.
لكن صرح في المسالك باعتبار الأصابع أيضا
(5)، وعن النهاية استقرابه بعد اختيار ما
تقدم عن التذكرة (6)، وربما حكي عن الأكثر (7)
ولم أعرف مستنده. وربما يتوهم اعتبار تساوي
المنكبين، لما ورد في تسوية الصفوف بتسوية
المناكب (8)، ويرده أن الغالب إن تسوية
المناكب من جهة تسوية الأعقاب، وذكر تسوية
المناكب لأنه المقصود الأصلي وإن كان
منشأه تساوي الأعقاب، والظاهر إلحاق حال
الركوع بحال القيام، فيكتفى بعدم
(1) الاحتجاج 2: 312، والوسائل 3: 454، الباب 26
من أبواب مكان المصلي، الحديث الأول. (2) في
المخطوطة بياض بمقدار ثلاثة أسطر. (3)
التذكرة 4: 240. (4) المدارك 4: 331، مع اختلال في
بعض الألفاظ. (5) المسالك 1: 308. (6) نهاية
الإحكام 2: 117. (7) لم نعثر عليه. (8) الوسائل 5:
472، الباب 70 من أبواب صلاة الجماعة، الحديث
4.
[ 515 ]
تقدم عقبه وإن تقدم رأسه. وأما حال
السجود، فالظاهر اعتبار منصب أصابع
الرجلين، لأنها بمنزلة العقب للقائم. وأما
حال التشهد، فالظاهر اعتبار موضع
الأليتين، ولا عبرة بمد الرجلين من ورائه
وقبضهما. فالظاهر أن الملحوظ في هذا
المقام أول مقر نفس المصلي، وهو موضع
العضو الذي بتحركه وسكونه تتصف نفس
الإنسان بالحركة والسكون. ومما (1) ذكرنا
يظهر أنه لا يقدح تقدم مسجد المأموم، نعم
استثنوا (2) من ذلك ما لو صلوا مستديرا حول
الكعبة، فإن المأموم بتقدم رأسه على
الإمام يصير أقرب إلى الكعبة فيتقدم على
الإمام، ولعل وجهه أن تقدم أحد الشخصين
على الآخر إن لوحظ بالنسبة إلى الجهة التي
توجها إليها كان العبرة بأول مقره، وهو
موضع العقب وإن لوحظ بالنسبة إلى عين
خارجي كان العبرة بأول جزء يقرب من تلك

/ 186