کتاب الصلاة جلد 2

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

کتاب الصلاة - جلد 2

مرتضی الأنصاری

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

العين، فيقال: إنه أقرب إلى كذا من ذاك
الشئ، إذا كان الجزء الذي يليه أسبق إليه
منه، ولما كان الاعتبار في توجه الصف
المستدير باستقبال العين، كان مناط
التقدم بتقدم أسبق جزء منه كرؤوس الأصابع
أو البطن في عظيم البطن، أو طرف الأنف
الأسفل حال القيام والركبتين حال التشهد
والرأس حال السجود. وأما البعيد عن الكعبة
فلما كان توجهه إلى الجهة معينا (3) فلا (4)
يلاحظ فيه الأقربية إلى شئ خارجي.
(1) كذا ظاهرا في " ق "، وفي " ط " و " ن ": وبما.
(2) كما في الدروس 1: 220، والمسالك 1: 308، وانظر
مفتاح الكرامة 3: 418. (3) " معينا " من " ق "، وهي
غير واضحة. (4) في " ق ": ولا، وفي " ن " يحتمل
الوجهين.
[ 516 ]
نعم هنا كلام آخر في أصل جواز استدارة
المأمومين، من جهة كون الجماعة هيئة
توقيفية لا بد من الاقتصار فيها على
المتيقن، وهو ما إذا لم يتقدم المأموم على
الإمام عرفا وإن لم يكن تقدم بالنسبة إلى
الجهة التي توجها إليها أعني الكعبة.
بيانه: أن التقدم قد يلاحظ بالنسبة إلى جهة
خاصة من الجهات المطلقة المنتهية إلى محدد
الجهات، وبهذا الاعتبار يقال لكل من
الإمام والمأموم المتقابلين: إنه متقدم
على صاحبه بالنسبة إلى الجهة التي توجه
إليها، وقد يلاحظ بالنسبة إلى جهة الكعبة،
وحينئذ لا يصدق على أحد المتقابلين التقدم
على صاحبه، لأنهما متوجهان معا إلى جهة
واحدة، وحيث إن معاقد الإجماعات على عدم
تقدم المأموم ظاهرة في إرادة التقدم
العرفي، وهو الملحوظ بالنسبة إلى مطلق
الجهة، ولا أقل من احتمالها له، وحينئذ
فمجرد كون المأموم متقدما على الإمام
باعتبار ملاحظة وجهة الإمام يكفي في
البطلان وإن كان الإمام أيضا متقدما على
المأموم بملاحظة وجهته، فتأمل. وأما ما
ادعاه في الذكرى من الإجماع عليه في كل
الأعصار (1) فهو مسلم، إلا أن حجية تلك
السيرة محل تأمل، لعدم كشفها عن رضا النبي
أو أحد الأوصياء صلوات الله عليه وعليهم.
إلا أن يقال: عدم بلوغ النكير من واحد منهم
عليهم السلام ولا من غيرهم من الصحابة
والتابعين يكشف عن رضاهم عليهم السلام.
والمسألة لا تخلو من إشكال كمسألة صلاة
المأموم في جوف الكعبة مع توجهه إلى الجهة
المقابلة لجهة الإمام، والله العالم ثم
رسوله ثم أوصياؤه الكرام صلوات الله
عليهم.
(1) الذكرى: 162.
[ 517 ]
[ مسألة ] (1) ويعتبر في انعقاد الجماعة
للمأموم قصد الائتمام، لتوقف تحقق عنوان
الائتمام الذي هو مناط ترتب الآثار من
سقوط القراءة ونحوه على قصده، وهذا واضح.
ثم إن نية الائتمام كما توجب صيرورة
المأموم مأموما كذلك توجب صيرورة الإمام
إماما، لأن الإمام من يأتم به غيره وإن لم
يعرض نفسه لذلك، فظهر أن انعقاد الجماعة
ولو بالنسبة إلى الإمام لا يحتاج إلى نية
الإمامة، بل يتحقق بنية المأموم
للائتمام، وفاقا لصريح جماعة (2)، بل ظاهر
المنتهى الاتفاق (3)، وفي مجمع الفائدة
كأنه إجماع (4)، وفي الرياض: لا أجد فيه
خلافا (5).
(1) العنوان منا، وقد تعرض المؤلف لهذا
البحث في الصفحة 393. (2) منهم المحقق في
الشرائع 1: 124، والعلامة في القواعد 1: 315،
والشهيد في الدروس 1: 220، وغيرهم، وراجع
لتفصيل القول مفتاح الكرامة 3: 429،
والجواهر 13: 345. (3) المنتهى 1: 367. (4) مجمع
الفائدة 3: 317. (5) الرياض 4: 320.
[ 518 ]
وهل يتوقف استحقاقه الثواب عليها ؟ ظاهر
الأكثر العدم، ومال المحقق الأردبيلي
رحمه الله إلى ثبوته (1)، فإن أراد ثبوت
ثواب امتثال أوامر الجماعة والصلاة
بالناس فلا وجه له، لعدم حصول امتثالها،
وإن أراد ترتب فضيلة ومزية على صلاته
بمجرد ائتمام غيره به مع عدم قصده ذلك أو
مع عدم شعوره به فلا مضايقة فيه. ثم إن
المأموم لو أخل بنية الائتمام فهو منفرد،
إذ لا نعني بالمنفرد إلا من دخل في الصلاة
غير قاصد للائتمام، نعم لو مضى في صلاته
على أحكام الجماعة بطلت صلاته، وعليه يحمل
ما في بعض كلماتهم من أنه لو أخل بنية
الاقتداء بطلت صلاته (2)، ومعناه أنه لو صلى
جماعة من دون نية الائتمام كانت صلاته
باطلة، لا أن من لم ينو الائتمام فصلاته
باطلة، فإن كل منفرد غير ناو للائتمام، مع
أنه لو أراد بطلان الصلاة بمجرد ترك نية
الاقتداء لعبر بقوله: لم تنعقد صلاته، لأن
المناسب للإخلال بأول الأجزاء أو الشرائط
التعبير بعدم الانعقاد لا البطلان، بل قد
عرفت في مسألة التقدم في الموقف وغيرها أن
جميع الشروط المذكورة في الجماعة من هذا
القبيل، وإن عبر في بعض النصوص والفتاوى
ببطلان الصلاة مع الإخلال بها، فمرادهم
بطلان الصلاة إذا مضى فيها على الجماعة مع

/ 186