کتاب الصلاة جلد 2

This is a Digital Library

With over 100,000 free electronic resource in Persian, Arabic and English

کتاب الصلاة - جلد 2

مرتضی الأنصاری

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

الإخلال بالشرط. نعم، لو قلنا إن الجماعة
مقومة للصلاة ومنوعة له لزم من بطلانها
بطلان الصلاة، لكن الظاهر إمكان دعوى
الاتفاق على خلافه، مع عدم
(1) مجمع الفائدة 3: 318. (2) لم نعثر عليها
بعينها، نعم يوجد في الكلمات ما يدل عليه،
مثل ما في القواعد 1: 315، وفيه: فلو تابع
بغير نية بطلت صلاته، ومثله ما في البيان:
234.
[ 519 ]
مساعدة الدليل عليه، بل لعل الأصل على
خلافه. ثم إنهم قد ذكروا وجوب نية الجماعة
على الإمام فيما يجب فيه الجماعة من
الصلوات، إذ الجماعة مقومة لها فيلزم من
انتفائها انتفاء الصلاة، وهو حسن لو أخل
بنية الجماعة تفصيلا وإجمالا. أما لو
نواها إجمالا في ضمن نية أصل نوع الصلاة
التي أخذ فيها الجماعة فلا وجه لبطلان
الجماعة ولا الصلاة، فتغني حينئذ نية
الجمعة عن الجماعة كما تغني عن سائر
شروطها، وهو الذي رجحه صاحبا المدارك (1)
والذخيرة (2) تبعا للمحكي عن المحقق
الأردبيلي (3) قدس الله أسرارهم. اللهم إلا
أن يقال: إن الجماعة إذا كانت مأخوذة في
الجمعة فلا بد في تحققها من قصدها، وليس من
قبيل سائر الشروط، إذ ليس فيها ما يعتبر في
تحققه قصده كما لا يخفى، فالأجود ما عليه
جماعة (4) تبعا للشهيد (5) والمحقق الثاني (6)
من وجوب القصد إلى الائتمام (7).
(1) المدارك 4: 332. (2) الذخيرة: 399. (3) مجمع
الفائدة 3: 318. (4) مثل الشهيد الثاني في
المسالك 1: 239، وروض الجنان: 285، والسيد
الطباطبائي في الرياض 4: 54، والمحقق
النراقي في المستند 6: 91، وحكاه السيد
العاملي في مفتاح الكرامة 3: 429 عن شرح
الجعفرية وحاشية الإرشاد والمصابيح. (5)
الذكرى: 234، والدروس 1: 187، والبيان: 191. (6)
جامع المقاصد 2: 406. (7) كذا في النسخ،
والمناسب: إلى الإمامة.
[ 520 ]
ثم إن المحكي عن الشهيد (1) وصاحب الموجز (2)
وشارحه (3) أن نية الاقتداء بعد نية الإمام،
لا معها فيقطعها بتسليمة ثم يستأنف، وعن
إرشاد الجعفرية: إنه يجب تأخيرها إجماعا
(4)، وهذا ينافي الخلاف في جواز مقارنة
الإمام في تكبيرة الإحرام، إلا أن مدعي
الإجماع على وجوب التأخير قد فسر المتابعة
- المجمع عليها في التكبير والأفعال -
بالتأخر عن الإمام. وكيف كان، فوجوب
التأخر هنا مبني على وجوب التأخر في
التكبير، لكن الأمر سهل بعد كون النية
عبارة عن الداعي على العمل، كما لا يخفى.
وكما يشترط نية أصل الائتمام، يعتبر وحدة
من يأتم به وتعيينه، فلو نوى الائتمام
باثنين بطل ائتمامه بلا خلاف ظاهر. ويدل
عليه - بعد توقيفية الجماعة بالتقريب
المتقدم سابقا -: ظهور أدلة أحكام الجماعة
في ترتبها عند وحدة الإمام، وكذا لو نوى
الائتمام بإمام غير معين، بمعنى القابل
للصدق على أكثر من شخص، مثل الائتمام
بأحدهما الغير المعين، أو بالهاشمي
الحاضر، أو زيد الحاضر، مع حضور شخصين
تردد المنوي بينهما (5).
(1) الدروس 1: 220. (2) الموجز الحاوي (الرسائل
العشر): 112. (3) كشف الالتباس (مخطوط): الورقة
273. (4) مخطوط، نقله عنه السيد العاملي في
مفتاح الكرامة 3: 429. (5) في المخطوط هنا بياض
بمقدار ثلاثة أسطر.
[ 521 ]
[ مسألة ] (1) ولو نوى الائتمام بشخص فبان
غير إمام كالمأموم أو غير المصلي بطل
ائتمامه، فحكمه حكم المنفرد، فإن حصل فعلا
أو تركا ما يوجب بطلان صلاة المنفرد كترك
القراءة أو زيادة الواجب للمتابعة أو
الرجوع إلى الغير في الشك بطلت صلاته، لأن
وجود الإمام شرط واقعي للجماعة ينتفي
بانتفائه في نفس الأمر ولو اعتقد المأموم
وجوده، وهذه واضحة، لأن وجود الإمام ركن
للجماعة، وزيادة الواجب الحاصلة في
الجماعة أو الرجوع إلى غيره في الشك وكذا
ترك القراءة وكذا السكون الطويل مما يختص
جوازه بالمأموم الواقعي، فإذا انتفى
الإمام انتفى الائتمام، ولا إشكال في شئ
من ذلك، تأمل (2). إلا أنه ربما يتخيل أن ترك
القراءة لا يوجب بطلان الصلاة إلا إذا وقع
عمدا، وأما مع اعتقاد عدم الوجوب فهو
كالنسيان، كما لو اعتقد المأموم المسبوق
أن الإمام في إحدى الاوليين فلم يقرأ،
فتبين أنه في الأخيرتين.
(1) العنوان منا. (2) يحتمل زيادتها، وقد شطب
عليها في " ط ".
[ 522 ]
لكن هذه الدعوى - مع عدم ثبوتها في مقابل
عموم قوله عليه السلام: " لا صلاة إلا
بفاتحة الكتاب " (1) - لا تقدح فيما نحن فيه،
لأن المقصود هو أن الصلاة باعتقاد الجماعة
إذا اشتملت على ما يخل بصلاة المنفرد كانت
باطلة، وغاية الدعوى المذكورة عدم إخلال
ما ذكر بصلاة المنفرد. ويؤيد ما ذكرنا من
بطلان الصلاة بل يدل عليه: ما ورد (2) في

/ 186