کتاب الصلاة جلد 2

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

کتاب الصلاة - جلد 2

مرتضی الأنصاری

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

يجعلها الفريضة " وقوله في رواية أبي بصير:
" يختار الله أحبهما " وفي مرسلة الفقيه: "
يحسب له أفضلهما وأتمهما " - اتحادهما في
قابلية حصول الامتثال بهما، فتكون
الإعادة لتحصيل الامتثال بالفرد الأكمل،
لا أمرا تعبديا يترتب عليه أثر واحد وهو
تدارك ما فات في الاولى لو كانت قابلة
للتدارك. ونظير هذا يجري في كل فعل أمر
الشارع بفعله ثانيا لتدارك نقص وقع في
الفعل الأول، كما إذا أمر بإعادة الغسل
لتدارك المضمضة والاستنشاق، وإعادة
الصلاة المأتي بها مع التيمم بالنسبة إلى
بعض الأشخاص، أو لنقص في تأثيره حدث بعده
كما إذا أمر ندبا بالوضوء عقيب المذي، أو
لاحتمال زوال أثر الأول كوضوء مستصحب
الطهارة احتياطا، أو لتكميل أثر الأول
وتقويته كالوضوء المجدد بناء على أن له
أثرا كأثر الأول على ما يقتضيه قوله عليه
السلام: " الطهور على الطهور نور على نور "
(3).
(1) حكاه السيد العاملي في مفتاح الكرامة 3:
437. (2) تقدمت في الصفحة 531 و 532. (3) الوسائل 1:
265، الباب 8 من أبواب الوضوء، الحديث 8،
وفيه: " الوضوء على الوضوء نور على نور ".
[ 538 ]
وأما ما حكي عن الحواشي، فالظاهر أنه مبني
على عدم إجزاء المندوب، لأن المحكي عنه أنه
ذكر الإجزاء من ثمرات نية الوجوب، ويحتمل
أن يكون وجه البناء أنه إذا نوى الصلاة
المفروضة عليه فيسقط الامتثال به وإن كان
الأمر بذلك ندبيا، بخلاف ما إذا لم ينو ذلك
فإنه على ما عرفت لا يتدارك بها إلا فضيلة
الجماعة، فافهم. و (1) حكي عن بعض أنه قال: إن
هذا من المواضع التي قيل فيها أن المستحب
أفضل من الواجب (2).
(1) لم ترد " الواو " في " ق "، ومحلها بياض
بمقدار كلمتين. (2) حكاه السيد العاملي في
مفتاح الكرامة 3: 437.
[ 539 ]
مسألة لا خلاف نصا وفتوى في عدم صحة
الائتمام بالفاسق، ونقل الإجماع عليه
مستفيض (1)، ولا إشكال في عدم انعقاد
الجماعة مع علم المأموم بفسق الإمام، كما
لا إشكال في صحة صلاته مع جهله، كما سيجئ.
وهل هو من موانع اقتداء المأموم، فيجوز
للفاسق الإقدام على الإمامة إذا جهل بفسقه
المأموم (2)، أم هو مشترك المانعية بينهما
حتى أنه لا يجوز له - ولو مع جهل المأموم
بحاله التعرض للإمامة بالقيام بمقدماتها
ووظائفها ؟ (3). ربما يوهم ظواهر كلمات
المشهور الثاني، حيث ذكروا في فتاويهم
ومعاقد إجماعاتهم أنه لا يجوز (4) - أو لا
يصح (5) - إمامة الفاسق.
(1) انظر مفتاح الكرامة 3: 415، والجواهر 13: 275.
(2) في " ق " إضافة عبارة شطب على أولها وبقي
بعضها: " ويترتب عليه أحكام الجماعة من
رجوعه إلى المأموم عند الشك في عدد
الركعات ". (3) في " ق " زيادة: ومنه الإمامة في
الصلاة، وشطب عليها في " ن ". (4) كما في
الخلاف 1: 560، كتاب الصلاة، المسألة 310،
والمهذب 1: 80، والقواعد 1: 313. (5) كما في نهاية
الإحكام 2: 140، والدروس 1: 218.
[ 540 ]
لكن التأمل في كلامهم واستدلالاتهم على
ذلك يعطي إرادة عدم جواز جعله إماما، لما
عرفت في نية الائتمام من أن كون الشخص
متصفا بصفة الإمامة لا يكون إلا بائتمام
الغير به، وإلا فهو بنفسه لا يدخل في
الصلاة إلا منفردا، نعم ربما يكون منه
إعداد نفسه وتعريضها للإمامة بالتقدم على
القوم والقيام بمقدماتها، لكن إرادة ذلك
من كلماتهم بعيد جدا. فمعنى قولهم: لا تجوز
إمامة الفاسق، لا يجوز كونه إماما الحاصل
بائتمام الناس به، لا تعريضه نفسه للإمامة
والقيام بمقدماتها. والحاصل: أنه لا تعرض
في هذا العنوان لحكم الإمام تكليفا أو
وضعا، وإنما هو مسوق لحكم المأموم، فمن
جملة معاقد الاتفاقات عبارتا التذكرة (1)
والنهاية: إن العدالة شرط في الإمام، فلا
تصح خلف الفاسق وإن اعتقد الحق عند
علمائنا أجمع، كما عن التذكرة (2)، أو جميع
علمائنا كما عن النهاية (3)، وعن شرح القاضي
لجمل السيد: أما إمامة الفساق فعندنا أنها
غير جائزة وإن كان الفاسق موافقا
للاعتقاد، ودليلنا الإجماع الذي سلف ذكره
(4)، انتهى. فإن عطف معتقد الحق ب‍ " إن " (5)
الوصلية يدل على أن الكلام مسوق لحكم
المأموم وأنه لا يجوز اقتداؤه بالفاسق
مخالفا كان أو
(1) في " ن " و " ط ": عبائر ما في التذكرة. (2)
التذكرة 4: 280. (3) نهاية الإحكام 2: 140. (4) شرح
جمل العلم والعمل: 117. (5) وفي النسخ: " لو ".
[ 541 ]
موافقا، ومن لاحظ شرح الحلي (1) وجده نصا في
إرادة بيان حكم المأموم، وعن كشف الحق:
ذهبت الإمامية إلى أنه لا يجوز إمامة
الفاسق ولا المخالف في الاعتقاد ولا
المبدع (2). وهو أظهر من الكلمات السابقة في
إرادة حكم المأموم، خصوصا بعد استدلاله
على ذلك بآيتي النهي عن الركون إلى الظلمة

/ 186