کتاب الصلاة جلد 2

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

کتاب الصلاة - جلد 2

مرتضی الأنصاری

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

(3) والأمر بالتثبت في خبر الفاسق (4). وأما
كلماتهم الاخر الناصة في ذلك فهي أكثر من
أن تذكر. ولولا هذه القرائن أمكن حمل هذه
الفقرة على أن إمامة الفاسق غير جائزة، أي
لا يترتب عليها أثر الإمامة، فلا تنعقد به
جماعة، غاية الأمر أن المأموم لجهله به
صلاته صحيحة، بل يمكن القول أيضا بصحة
جماعته، كما سيجئ (5). وأما الإمام فلا
تنعقد في حقه جماعة، فلا يرجع إلى المأموم
في عدد الركعات، ولا يصح له الدخول في
الصلوات المشروطة بالجماعة كالجمعة
والعيدين والمعادة لإدراك الجماعة، كل
ذلك لعدم شرط الجماعة بحسب علم الإمام،
غاية الأمر صحة صلاته في غير هذه المقامات.
ومثل هذا يجري في الأخبار الواردة بالمنع
عن إمامة بعض
(1) المهذب البارع 1: 471. (2) نهج الحق وكشف
الصدق: 439، المسألة 39. (3) هود: 113، (4) الحجرات:
6، والعبارة من قوله: " إلى الظلمة " إلى هنا
لا تقرأ في " ق ". (5) في مسألة تبين اختلال
شروط الإمام، كما يشير إليه في الصفحة 544،
ولم نقف على هذه المسألة فيما بأيدينا من
النسخ، ولعله كتبها قدس سره وفقدت. (
[ 542 ]
الأشخاص، مثل قوله عليه السلام: " الأغلف
لا يؤم القوم وإن كان أقرأهم، لأنه ضيع من
السنة أعظمها " (1)، وقوله عليه السلام: " ستة
لا يؤمون الناس " وعد " منهم شارب الخمر
والنبيذ " (2) ونحو ذلك، فإن ظاهره عدم ترتب
الأثر على إمامته وأن الجماعة لا تنعقد به
في حق كل من علم بالمانع ولو كان نفس
الإمام. وربما يتوهم النهي عن التعرض
للإمامة من بعض الأخبار، مثل المحكي عن
مستطرفات السرائر عن كتاب السياري أنه
قال: " قلت لأبي جعفر الثاني: قوم من مواليك
يجتمعون فتحضر الصلاة فيتقدم بعضهم فيصلي
جماعة، قال: إن كان الذي يؤمهم ليس بينه
وبين الله طلبة فليفعل " (3) وظاهره المنع في
صورة تحقق الطلبة أعني المعصية التي يطالب
بها الله عز ذكره من حيث عدم التوبة
المكفرة، لكن السياري ضعيف جدا، مع إمكان
حمل مفهوم الرواية على استحباب إيثار من
بينه وبين الله طلبة غيره على نفسه وإن
التمس منه التقدم. ومما يؤيد عدم كون الحكم
إلزاميا: ما ذكر في ذيل الرواية المذكورة
في الكتاب المذكور، حيث قال: وقلت له مرة
اخرى: " إن القوم من مواليك يجتمعون فتحضر
الصلاة فيؤذن بعضهم ويتقدم أحدهم فيصلي
بهم، فقال: إن كانت قلوبهم كلها واحدة فلا
بأس، قال: ومن أين لهم معرفة ذلك ؟
(1) الوسائل 5: 396، الباب 13 من أبواب صلاة
الجماعة، الحديث الأول. (2) الوسائل 5: 393،
الباب 11 من أبواب صلاة الجماعة، الحديث 11.
(3) السرائر 3: 570، الوسائل 5: 394، الباب 11 من
أبواب صلاة الجماعة، الحديث 12.
[ 543 ]
قال: فدعوا الإمامة لأهلها " (1). والحاصل:
أن الرواية المذكورة لا تنهض لإثبات حكم
مخالف للأصل، لكن يمكن أن يقال: إن الفسق
مانع واقعي عن انعقاد الجماعة ولو في حق
المأموم، فتعرض الإمام لها مع جهل المأموم
تغرير وتدليس، بل غش وتلبيس يستحق الذم
عليه ممن اطلع على فعله، فهو كالصلاة بهم
غير ناو للصلاة، فإن الظاهر حرمة ذلك.
ويؤيده: فحوى ما ورد من أن الإمام الذي لا
يقتصد في حضوره وركوعه وسجوده وقعوده
وقيامه، ردت عليه صلاته ولم تتجاوز
تراقيه، وكان منزلته عند الله منزلة إمام
جائر متعد لم ينصح لرعيته ولم يقم فيهم
بأمر الله، فقال له أمير المؤمنين عليه
السلام: يا رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم ما منزلة إمام جائر ؟ فقال: " هو رابع
أربعة من أشد الناس عذابا يوم القيامة:
إبليس، وفرعون، وقاتل النفس، وسلطان جائر
" (2). والحاصل: أنه إن ثبت كون الفسق مانعا
في حق الإمام - ولو كان من الموانع العلمية
- حرم تعرض الإمام للإمامة بلا إشكال، وإلا
فإن ثبت كونه مانعا واقعيا عن الجماعة في
حق المأموم كان حرمة تعرضه أيضا غير بعيدة.
وعلى أي تقدير: فلا يترتب في حقه أحكام
الجماعة من رجوعه إلى المأموم في عدد
الركعات ودخوله في الصلوات المشروطة
بالجماعة ونحو ذلك، ومانعية الفسق في حق
الإمام وإن لم تثبت، إلا أن مانعيته
الواقعية في حق
(1) السرائر 3: 570، والوسائل 5: 418، الباب 27 من
أبواب صلاة الجماعة، الحديث 4، وفيهما: ومن
لهم. (2) الوسائل 5: 470، الباب 69 من أبواب صلاة
الجماعة، الحديث 6، مع اختلاف.
[ 544 ]
المأموم غير بعيدة على ما يقتضيه إطلاق
قوله عليه السلام: " لا صلاة خلف الفاجر "
(1)، ولا ينافي ذلك صحة صلاة المأموم لو
تبين فسق الإمام، كما سيجئ في مسألة تبين
اختلال شروط الإمام (2). وكيف كان، فالأحوط
للفاسق أن يتوب أو يترك الإمامة.
(1) الوسائل 5: 392 - 393، الباب 11 من أبواب صلاة
الجماعة، الحديث 5 و 6. (2) تعرض المؤلف لهذه
المسألة في الصفحة 317 - 318.
[ 545 ]

/ 186