کتاب الصلاة جلد 2

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

کتاب الصلاة - جلد 2

مرتضی الأنصاری

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

مسألة لا يكتفى في إمام الجماعة بعدم
الفسق (1)، بل لا بد فيه من العدالة، ولا
يتوهم أن اعتبار عدم الفسق يغني عن اعتبار
العدالة بناء على أن المراد عدم الفسق
الواقعي، لأن الفرق بينهما لا يكاد يلتبس
على أدنى متأمل، فإن الاقتصار على اشتراط
عدم الفسق يوجب صحة الاقتداء بمن لم تثبت
فيه ملكة العدالة ولا عرف بحسن الظاهر،
وفرض عدم صدور موجب الفسق منه، وكذلك يوجب
صحة الاقتداء بمجهول الحال، لأصالة عدم
الفسق، بخلاف ما لو اشترطنا العدالة، فإن
أصالة عدم الفسق لا توجب ثبوت العدالة وإن
قلنا بعدم الواسطة، بل الأصل أيضا عدم
العدالة. وكيف كان، فيدل على اعتبار
العدالة في الإمام - مضافا إلى الاتفاق
المحكي عن التذكرة (2) ونهاية الإحكام (3) -
الأخبار المستفيضة، مثل المرسل المحكي عن
الفقه الرضوي عن العالم عليه السلام إنه "
لا تصل إلا خلف رجلين
(1) تعرض المؤلف لبحث العدالة في الصفحة 248،
وانظر الصفحة 562. (2) التذكرة 4: 280. (3) نهاية
الإحكام 2: 140.
[ 546 ]
أحدهما من تثق بدينه وورعه والآخر من تتقي
سيفه وسوطه... إلى آخر الرواية " (1)، وفي
رواية أبي علي بن راشد: " لا تصل إلا خلف من
تثق بدينه وأمانته " (2)، وفي رواية يونس
الشيباني في باب الأذان من زيادات
التهذيب: " إذا دخلت المسجد فكبرت وأنت مع
إمام عادل ثم مشيت إلى الصلاة أجزأك " (3).
وموثقة سماعة: " عن رجل كان يصلي فخرج
الإمام وقد صلى الرجل ركعة من صلاة فريضة،
فقال: إن كان إماما عدلا فليصل اخرى وينصرف
ويجعلهما تطوعا وليدخل مع الإمام في صلاته
كما هو، وإن لم يكن إمام عدل فلا يبني على
صلاته كما هو... إلى آخر الرواية " (4)، وظاهر
ذيلها وإن كان الاختصاص بغير العدل
المخالف إلا أنه لا يقدح في المطلوب، كما
لا يخفى. مضافا إلى أدلة اعتبار العدالة في
الشاهد الموجب لاعتبارها في الإمام، بناء
على عدم القول بالفصل على ما حكي عن بعض
الأعلام (5). والمراد بالعادل في الروايتين:
العادل في دينه اصولا وفروعا، فعدم عدالته
قد يكون من جهة فسقه في اصول الدين
كالمخالف، وهو المراد في
(1) الفقه المنسوب إلى الإمام الرضا عليه
السلام: 144. (2) الوسائل 5: 389، الباب 10 من
أبواب صلاة الجماعة، ذيل الحديث 2. (3)
التهذيب 2: 282، الحديث 1125، الوسائل 4: 636،
الباب 13 من أبواب الأذان، الحديث 9. (4)
الوسائل 5: 458، الباب 56 من أبواب صلاة
الجماعة، الحديث 2. (5) حكاه السبزواري في
الذخيرة: 305.
[ 547 ]
الموثقة، إذ غيره لا يجوز الصلاة وراءه
تقية، كما لا يخفى، وقد يكون من جهة فسقه
في فروع الدين كالمؤمن الفاسق بجوارحه.
والعدالة بهذا المعنى غير ما اصطلح عليه
أصحابنا من الملكة الخاصة، وحينئذ فلا تدل
الروايتان (1) إلا على اعتبار العدالة أعني
الاستقامة الفعلية اصولا وفروعا، ولا يدل
على اعتبار العدالة بمعنى الملكة حتى لا
تجوز الصلاة خلف المؤمن الذي لم تصدر منه
كبيرة ولم تحصل له ملكة بعد، بل ظاهره
اعتبار عدم المعصية أصلا. هذا، مع أنه يدور
الأمر في الموثقة بين أن يراد من العدل
العدل من جميع الجهات اصولا وفروعا -
ويرتكب التقييد في قوله بعد ذلك: " وإن لم
يكن إمام عدل "، لأن المراد به خصوص
المخالف - وبين أن يراد خصوص العدل من حيث
اصول الدين ليكون مقابلا للمخالف. وكيف
كان، فالتمسك بالروايتين على اعتبار
العدالة بالمعنى المصطلح مشكل جدا، وما
ذكره بعض المعاصرين (2) - تبعا للمحدث
المجلسي (3) - من أن التصريح باشتراط ملكة
العدالة لم يقع في الأخبار لا يخلو عن وجه،
وأن استغراب بعض آخر من المعاصرين (4) لصدور
ذلك عن مثل المحدث المذكور لا يخلو عن نظر.
نعم الروايتان (5) الاخريان الدالتان على
اعتبار الوثوق بالدين والأمانة والورع
ظاهرتان في اعتبار الملكة، إذ لا وثوق بمن
لا ملكة له، بل
(1) وهما رواية يونس الشيباني وموثقة
لسماعة المتقدمتان في الصفحة السابقة. (2)
انظر الجواهر 13: 285 و 300. (3) البحار 88: 32. (4) لم
نعثر عليه بعينه، نعم يظهر مما قاله السيد
الشفتي في مطالع الأنوار 4: 6. (5) تقدمتا في
الصفحة 545 - 546.
[ 548 ]
يمكن الاستدلال بالروايتين السابقتين،
بناء على أن الظاهر من العدالة فيهما هي
التي فسرت في صحيحة ابن أبي يعفور الدالة
على اعتبار الملكة، لأن تفسير العدالة
المطلقة بشئ ثم إرادة المفسر خلافه في
مقام آخر من دون نصب قرينة قبيح. اللهم إلا
أن يقال - بعد تسليم دلالة الصحيحة على
اعتبار الملكة -: إن السؤال في الصحيحة
إنما هو عما به تعرف العدالة [ و ] (1) هي
الاستقامة الفعلية، فإن الاستقامة
الفعلية بترك المحرمات وفعل الواجبات وإن

/ 186