کتاب الصلاة جلد 2

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

کتاب الصلاة - جلد 2

مرتضی الأنصاری

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

أمكن إحرازها بأصالة الصحة في امور المسلم
- كما سيجئ - إلا أن الشارع لم يكتف بها في
مقام الشهادة، بل اعتبر انكشافها ولو ظنا،
فجعل الملكة التي هي المقتضية للاستقامة
الفعلية علامة لها في مرحلة الظاهر إذا شك
في تحققها، فلو تحققت من دون ملكة كفت،
فالعدالة المعتبرة في الإمامة والشهادة
هي الاستقامة الفعلية لا ملكتها، وإنما
جعل الشارع الملكة دليلا عليها في مقام
الشهادة، فيحتاج إليها عند الشك في تحقق
الاستقامة الفعلية لا عند القطع بها. وأما
في مقام الإمامة فلا دليل على اعتبار
الملكة، لأنها لم تثبت كونها نفس العدالة،
ولم يثبت احتياج إحراز العدالة إلى
إحرازها كما ثبت في مقام الشهادة، فيكتفى
في إحرازها بأصالة الصحة في امور
المسلمين، كما بنى عليه جماعة (2) في مقام
الشهادة أيضا.
(1) الزيادة اقتضاها السياق. (2) منهم ابن
الجنيد والمفيد في كتاب الإشراف على ما
نقل عنهما في الذخيرة: 305، والشيخ في
الخلاف (الطبعة الحجرية) 3: 229، كتاب
القضاء، المسألة 10، والسبزواري في
الذخيرة: 305.
[ 549 ]
هذا مع الشك في الاستقامة الفعلية، وأما
مع القطع بتحققها فلا حاجة إلى حصول
الملكة. والحاصل: أنه لم يثبت من صحيحة ابن
أبي يعفور معنى جديد للعدالة غير معناه
اللغوي وهي الاستقامة، وإنما وقع السؤال
والجواب عما تعرف به (1) هذه الصفة. ومما
ذكرنا يعرف الكلام في بعض الأخبار الاخر
التي اشير فيها إلى اعتبار عدالة (2)
الإمام، مثل قوله عليه السلام في علل
الفضل في علة كون صلاة الجمعة ركعتين، قال:
" لأن الصلاة مع الإمام أتم لعلمه وفقهه
وعدالته... إلى آخر الحديث " (3)، فإنه وإن دل
على اعتبار عدالة الإمام إلا أنها لا
إشعار فيه باعتبار ملكة العدالة، كما عرفت
نظيره في الروايتين السابقتين (4). هذا، مع
أنه لا يجدي فيما نحن فيه، لأن مساق
الرواية في بيان تشريع أصل الجمعة، ولا
ريب أنها شرعت في الأصل على سبيل الوجوب
العيني، ولا ريب في اشتراط وجوبها العيني
بالإمام ونائبه الخاص، ولا ريب في كون
الإمام معصوما، ونائبه الخاص فيه ملكة
العدالة لا محالة، فتأمل.
(1) كلمة " به " لم ترد في " ق ". (2) في " ن " و " ط ":
العدالة في. (3) الوسائل 5: 15، الباب 6 من
أبواب صلاة الجمعة، الحديث 3. (4) تقدمتا في
الصفحة 546.
[ 551 ]
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب
العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله
الطاهرين، ولعنة الله على أعدائهم أجمعين
إلى يوم الدين. باب (1) فضل الجماعة وأقل ما
تنعقد به (2) [ 1 ] ثقة الإسلام، عن علي بن
إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر
بن اذينة، عن زرارة، قال: " قلت لأبي عبد
الله عليه السلام: ما يروي الناس: إن
الصلاة في جماعة أفضل من صلاة الرجل وحده
بخمسة وعشرين
(1) في " ق " قبل كلمة " باب " بياض بمقدار ثلاث
كلمات. هذا، وقد ترك المؤلف قدس سره بياضا
أمام الروايات المصدر بها كل مسألة، ونحن
جعلنا محله رقما، ولعل المؤلف قصد تداركها
فيما بعد. (2) في هامش " ط " كتب عنوانا لهذا
البحث، وهو: " في أحكام الجماعة على طرز
جديد بشرح الأخبار الواردة فيها ". وقد بحث
المصنف فضيلة الجماعة في الصفحة 239.
[ 552 ]
صلاة ؟ فقال: صدقوا. فقلت: الرجلان يكونان
في جماعة ؟ فقال: نعم، ويقوم الرجل عن يمين
الإمام " (1). يستفاد (2) من هذا الخبر امور:
الأول: رجحان الجماعة ومزية صلاتها على
الصلاة فردا، وهو ثابت في الفرائض بالكتاب
والسنة وإجماع المسلمين. قال الله تعالى:
(واركعوا مع الراكعين) (3). ولا فرق في
الفرائض بين اليومية أداء وقضاء وغيرها من
صلاة الآيات والأموات، لعموم الدليل
وخصوصه في الآيات والأموات. وأما الجمعة
وصلاة العيدين فلم تجب إلا جماعة، ولم
يطلب فيها الجماعة بأمر غير الأمر بأصلها،
وأما الملتزم بالنذر من النوافل فحكمه حكم
النوافل، لما سيجئ. وأما صلاة الاحتياط،
فالظاهر شرعية الجماعة فيها إذا صلى
الشاكون أصل الصلاة بالجماعة فاعتراهم شك
يوجب احتياطا لكونها بمنزلة الجزء من أصل
صلاتهم، ولا يقدح في المشروعية كونها
نافلة على تقدير عدم احتياج الصلاة إليها،
فيشملها أدلة عدم مشروعية الجماعة في
النافلة، لعدم قدح مجرد الاحتمال في علم
الله سبحانه مع وجوبها وتنزيلها منزلة
الجزء في حق
(1) الكافي 3: 371، الحديث الأول، والوسائل 5:
371، الباب الأول من أبواب صلاة الجماعة،
الحديث 3، والصفحة 377، الباب 4 من نفس
الأبواب، الحديث الأول. (2) في " ق " قبل: "
يستفاد "، بياض، وفي " ط " إضافة: " و ". (3)
البقرة: 43.

/ 186