کتاب الصلاة جلد 2

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

کتاب الصلاة - جلد 2

مرتضی الأنصاری

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

بالاستدلال عليه بما دل على المنع من
الاقتداء بالفاسق والركون إليه (1). وكيف
كان، فحيث لا دليل على حرمة إمامة الفاسق
أو عدم صحة صلاته إماما، فالأقوى القول
بالجواز والصحة، نعم قد يستفاد من الخبر
السابق المروي في السرائر (2) عدم الجواز،
لكنه ضعيف بالسياري. [ 6 ] شيخ الطائفة
بإسناده الصحيح إلى الحسين بن سعيد، عن
النضر ابن سويد، عن عبد الله بن سنان، عن
أبي عبد الله عليه السلام، قال: " سألته عن
قوم صلوا جماعة وهم عراة، قال: يتقدمهم
الإمام بركبتيه ويصلي بهم جلوسا وهو جالس "
(3). دل هذا الخبر الصحيح على وجوب تقدم
الإمام على المأموم (4) بناء على ظهور
الجملة الخبرية في الوجوب، فلا يجوز
مساواة المأموم للإمام كما ذهب إليه الحلي
(5). خلافا للمشهور، بل حكي عن التذكرة (6)
الإجماع عليه، فجوزوها،
(1) لم نعثر على هذا التعقيب، نعم يوجد
الاستدلال عليه وانظر الغنية: 87، ونهاية
الإحكام 2: 140، والذكرى: 267، والذخيرة: 302
وغيرها. (2) راجع الصفحة 542. (3) التهذيب 2: 365،
الحديث 1513، والوسائل 3: 328، الباب 51 من
أبواب لباس المصلي، الحديث الأول. (4) تعرض
المؤلف لهذا البحث في الصفحة 513. (5) السرائر
1: 277. (6) التذكرة 4: 240.
[ 564 ]
للأصل والإطلاقات، سيما ما دل منها على
رجحان كون المأموم الواحد عن يمين الإمام
(1)، وما رواه السكوني عن أبي عبد الله عليه
السلام: " قال (2): في رجلين اختلفا، فقال
أحدهما: كنت إمامك، وقال الآخر: كنت أنا
إمامك، قال: صلاتهما تامة، قلت: فإن قال كل
واحد منهما: كنت أئتم بك ؟ قال: فصلاتهما
فاسدة " (3)، فإن الحكم بصحة صلاتي كل من
مدعي الإمامة لا يجامع اشتراط تقدم الإمام
على المأموم، إذ مع تقدم أحدهما لا تصح
دعوى الإمامة من المتأخر إجماعا، ومع
مساواتهما لا تصح منهما بناء على اشتراط
تقدم الإمام. وفي هذه الأدلة كلها نظر. أما
الأصل، فلوجوب رفع اليد عنه بالصحيحة
المذكورة (4)، مع أن أصالة عدم مشروعية
الجماعة وأصالة عدم سقوط القراءة - نظرا
إلى أن ما دل (5) على السقوط مختص صريحا أو
انصرافا بالصلاة (6) خلف الإمام، لا مع
مساواة الإمام - كافيتان في الحكم بوجوب
التقدم في هذا المقام.
(1) راجع الوسائل 5: 411، الباب 23 من أبواب
صلاة الجماعة. (2) في " ق " بياض بمقدار ثلاث
كلمات، والعبارة في الوسائل هكذا: عن أبي
عبد الله عليه السلام عن أبيه، قال أمير
المؤمنين عليه السلام في رجلين... الخ. (3)
الوسائل 5: 420، الباب 29 من أبواب صلاة
الجماعة. (4) في الصفحة السابقة في كيفية
صلاة العراة. (5) دل عليه ما في الوسائل 5: 421،
الباب 31 من أبواب صلاة الجماعة. (6) عبارة "
مختص صريحا أو انصرافا بالصلاة " من " ن " و "
ط "، ويصعب قراءتها في " ق ".
[ 565 ]
وأما الإطلاقات، فلأنها غير مسوقة لبيان
هيئة الجماعة، فإن الجماعة أمر توقيفي لا
بد من تلقيها من الشارع، مضافا إلى
انصرافها - بحكم التبادر - إلى صورة تقدم
الإمام. ومع التنزل، فهي بأجمعها - حتى ما
دل منها على رجحان وقوف المأموم الواحد عن
يمين الإمام - مقيدة بالصحيحة (1). وأما
رواية السكوني، فهي - على ضعفها - غير دالة
على المطلوب، لأن دعوى كل من الرجلين
الإمامة ترجع إلى دعوى كل منهما أنه نوى
الإمامة وقام بوظائف الإمام، ولا ريب في
صحة صلاتهما وإن كان أحدهما متأخرا عن
الآخر، لأن تأخره مع قيامه بوظائف الإمامة
لا يقدح في صحة صلاته، وإنما يفسد صلاة من
تقدمه لو اقتدى به، والمفروض أنه لم ينو
الاقتداء به، بل نوى إمامته وقام أيضا
بوظائف الإمامة كالمتأخر، فلا وجه لفساد
صلاة واحد منهما مع قيامه بوظائف الإمامة.
فإن قلت: إذا قلنا بوجوب تقدم الإمام فنوى
كل من المساويين الإمامة بطلت صلاته، من
حيث إنه نوى أمرا غير مشروع، فتبطل الصلاة
من جهة هذه النية، فلا يستقيم الحكم بصحة
صلاتهما إلا مع جواز المساواة. قلنا: لا
دليل على بطلان الصلاة بهذه النية
اللاغية، مع إمكان أن لا تقع لاغية بحسب
اعتقاد المكلف، بأن لا يلتفت إلى عدم تأخر
صاحبه، أو يلتفت لكن يظن أنه متأخر أو
سيتأخر. ولو سلم وجود الدليل على بطلان
الصلاة بهذه النية، دار الأمر بين أن يخرج
بالرواية المنجبرة عما دل على وجوب تقدم
الإمام، وبين أن
(1) المتقدمة في الصفحة 563.
[ 566 ]
يخرج بها عما دل على بطلان الصلاة بهذه
النية، ولا ترجيح. وبالجملة، فما ذهب إليه
المشهور من جواز المساواة، مما لم أجد
عليه دليلا تطمئن به النفس، فالأحوط ما
ذهب إليه الحلي. وعليه، فالظاهر كفاية
التقدم بمسماه، بحيث يتقدم عقب الإمام إلى
القبلة على عقب المأموم القائم ومقعد
القاعد. قيل (1): ولا عبرة بالمسجد، ولا بأس

/ 186