کتاب الصلاة جلد 2

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

کتاب الصلاة - جلد 2

مرتضی الأنصاری

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

(1) كذا استظهرناه من " ق "، وفي " ط " و " ن "
العبارة هكذا: " على جنبه ولهذا تبطل صلاة
الجميع، فتصح صلاتهم ". (2) في " ن " بل الصف
المتقدم، وفي " ط ": بل المتقدم، وهو اشتباه.
(3) في " ق " إضافة العبارة التالية: " لا يخفى
على المتأمل ووجه عدم القدح "، والظاهر أن
المؤلف ذكر التأمل ثم بدا له توضيح الوجه.
[ 573 ]
الستر والجدار بين المأموم وبين من تقدم
عليه إماما أو مأموما واحدا أو صفا، كيف !
ولو كان المراد بيان اشتراط عدم الحائل
بين المأموم والصف المتقدم لم يظهر منه
اشتراط عدم الحائل بين المأموم والإمام،
ولم يكن وجه تام في تعقيب الكلام بقوله
عليه السلام: " هذه المقاصير لم يكن في زمن
أحد... إلى آخر ما ذكر في حكمها " (1). ثم إن
ظاهر إطلاق الستر والجدار وإن كان يشمل ما
يمنع من الاستطراق وإن لم يمنع من
المشاهدة كالشبابيك، لكن المتبادر منهما
هو الحائل عن المشاهدة، فلا دليل على
بطلان الاقتداء من وراء الشبابيك بمن
فيها، وفاقا للمحكي (2) عن المشهور، مع أن
في شمول إطلاق اللفظين سيما الأول منهما
للشبابيك نظرا. خلافا للمحكي عن الخلاف (3)،
فأبطله مدعيا عليه الوفاق، مضيفا إليه
دلالة الصحيحة المذكورة. وفيه - بعد منع
دعوى الإجماع المذكورة - منع دلالة
الصحيحة المزبورة، لأن موضع الدلالة فيها
إن كان هو المنع عن الفصل بما لا يتخطى
الشامل للشبابيك، فقد عرفت أن الظاهر من
الموصول في قوله: " ما لا يتخطى " هو البعد
لا الحائل. وإن كان هو إطلاق السترة
والجدار، فقد عرفت أن شمولهما لمثل
(1) تقدم في الصفحة 566. (2) حكاه المحقق
السبزواري في الكفاية: 30، والذخيرة: 393 - 394،
والسيد الطباطبائي في الرياض 4: 298. (3) انظر
الخلاف 1: 558، كتاب الصلاة، المسألة 305.
[ 574 ]
الشبابيك ممنوع انصرافا، بل وضعا. وإن كان
هو المنع عن الصلاة خلف الإمام الداخل في
المقاصير، بناء على شمولها للمشبكة، ففيه:
أن " المقاصير " في الرواية ليس المراد بها
العموم، وإنما المراد بها خصوص المشار
إليها بقوله: " هذه المقاصير " وغير معلوم
كون تلك المقاصير غير مانعة من المشاهدة.
وبالجملة، فقول المشهور أقوى، نعم لو كان
للجدار ثقبة أو ثقبتان لا يرى منهما إلا شئ
قليل من الإمام أو المأمومين أشكل صحة
الاقتداء من خلفه، وكذا لو كان للستر ثقب
خفية ومنافذ. ثم المتبادر أيضا من الستر
والجدار، هما الحائلان في جميع أحوال
الصلاة، فلا بأس بما يحول في حال الجلوس
دون حال القيام، نعم لا فرق بين ما يستمر
من أول الصلاة إلى آخرها، وبين ما قد يزول
وقد يثبت كالستر الذي يرفعه الريح أحيانا،
فإن عروض الستر في الأثناء ولو حينا يبطل
القدوة، نعم لو قصر زمان الحيلولة غاية
القصر، ففي بطلان الاقتداء نظر. وحيث تبطل
القدوة بالحيلولة يتعين الانفراد. هذا كله
في ائتمام الرجال. ومثله ائتمام النساء
بالمرأة فيما يجوز فيه الاقتداء، لعموم
الدليل، فإن قوله عليه السلام مشيرا إلى
المقاصير: " ليس لمن صلى خلفها مقتديا
بصلاة من فيها صلاة " عام في الذكر
والانثى، وإن كان ظاهر قوله: " فإن كان
بينهم سترة أو جدار... إلى آخره " (1) مختصا
بالرجال - مع أن تخصيص الكلام في مقام بيان
الأحكام بالذكور غالبا للتغليب - للإجماع
ظاهرا على الاشتراك فيما لم يدل دليل على
الاختصاص، فتأمل.
(1) راجع الصفحة 566.
[ 575 ]
وأما ائتمام النساء بالرجل، فالمشهور عدم
اشتراطه بعدم الحائل بينه وبينهن، بل عن
التذكرة (1): أنه قول علمائنا، مؤذنا بعدم
الخلاف، لموثقة عمار - المعتبرة بوجود
أحمد بن فضال في الطريق الذي ورد الأمر
بالأخذ بكتبه في جملة بني فضال (2) - قال: "
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل
يصلي بالقوم وخلفه دار فيه نساء، هل يجوز
أن يصلين خلفه ؟ قال: نعم، إن كان الإمام
أسفل منهن. قلت: فإن بينه وبينهن حائطا أو
طريقا ؟ قال: لا بأس " (3). خلافا للحلي (4)
فطرد الاشتراط هنا أيضا، ولعله لعموم
الصحيحة المذكورة التي كانت عنده متواترة
أو محفوفة، وضعف الموثقة. وأجاب عنه بعض (5):
باختصاص الصحيحة بالذكور، وهو ناش عن جمود
النظر إلى الالتفات بقوله: " فإن كان بينهم
سترة أو جدار... إلى آخره " وعدم الالتفات
إلى حكمه عليه السلام ببطلان الصلاة خلف
المقاصير مقتديا بمن فيها، الدال على
اعتبار عدم الحائل بين الإمام والمأموم
ذكرا كان أو انثى، المستلزم - بالإجماع
وعدم الفصل - لاعتباره بين الصفوف. وأجاب
عنه آخرون (6) بلزوم تخصيص عموم الصحيحة
بالموثقة.
(1) التذكرة 4: 259. (2) راجع الوسائل 18: 103،
الباب 11 من أبواب صفات القاضي، الحديث 13. (3)
الوسائل 5: 461، الباب 60 من أبواب صلاة
الجماعة. (4) السرائر 1: 289. (5) انظر المدارك 4:

/ 186