کتاب الصلاة جلد 2

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

کتاب الصلاة - جلد 2

مرتضی الأنصاری

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

319. (6) مثل صاحب الرياض في الرياض 4: 299.
[ 576 ]
وفيه نظر، لأن الظاهر أن النسبة بينهما
عموم وخصوص من وجه، فإن الصحيحة عامة
للذكر والانثى، وخاصة بوجود الحائل بين
المأموم وبين من تقدم عليه، والموثقة خاصة
بالانثى، وعامة من جهة ترك الاستفصال،
لكون الدار المذكورة في السؤال على وجه
يمكن أن يقف أحد حيال الباب ليرى الصفوف
المتقدمة فتصح صلاته ويراه من خلفه من
الصفوف فتصح صلاتهم وهكذا، وكونه على وجه
لا يمكن ذلك. نعم، يمكن أن يقال حينئذ: إنه
لا ترجيح لأحد الخبرين على الآخر، لأن قوة
سند الصحيحة معارضة باشتهار العمل بمضمون
الموثقة، بل عدم الخلاف فيه كما حكي (1)،
فيجب الرجوع إلى الأصل والإطلاقات الدالة
على عدم الاشتراط. مع أن الموثقة المذكورة
قد عرفت اعتبارها برواية أحد بني فضال له،
الذين لا يقصر الخبر الحسن الوارد بالأخذ
بكتبهم ورواياتهم (2) عن مرتبة هذه الصحيحة.
ويمكن أن يؤيد عمومها بما دل بإطلاقه على
جواز الحائل بين الرجل والمرأة في الصلاة،
مثل صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه
السلام: " في المرأة تصلي عند الرجل، قال:
إذا كان بينهما حاجز فلا بأس " (3)، فتأمل.
ومع ذلك كله: فالأحوط ما عليه الحلي.
الثالث: اشتراط أن لا يكون الإمام أعلى
موقفا من المأموم (4)، وقد
(1) انظر: الرياض 4: 299، والجواهر 13: 165. (2)
تقدم تخريجه في الصفحة السابقة. (3) الوسائل
3: 431، الباب 8 من أبواب مكان المصلي، الحديث
2. (4) تعرض المؤلف لهذا البحث في الصفحة 341.
[ 577 ]
استفاد ذلك من الرواية (1) غير واحد (2)،
ولعله لأن الموصول فيه في قوله: " ما لا
يتخطى " (3) هو مطلق البعد الذي لا يتعارف
طيه بخطوة، سواء كان قائما على الأرض كما
في العلو، أو مبسوطا في الأرض. ولكن
الإنصاف: أن فهم هذا المعنى لا يخلو عن
إشكال، فإن الظاهر من البعد المستفاد من
قوله: " ما لا يتخطى " هو ما لا يشمل [ العلو ]
(4) كما عرفت سابقا، مع لزوم التخصيص حينئذ
في الرواية، نظرا إلى أن العلو الذي لا
يتخطى ليس شرطا، للاتفاق على جواز وقوف
المأموم في مكان أعلى من الإمام، وإنما
الشرط عدم علو الإمام. وكيف كان، فهذا
الحكم مشهور بين الأصحاب، وعن التذكرة (5):
أنه مذهب علمائنا. ويدل عليه - مضافا إلى
مفهوم الموثقة السابقة (6) - موثقة اخرى
مثلها في الاعتبار لوجود (7) أحمد بن فضال
عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " سألته
عن الرجل صلى بقوم وهم في موضع أسفل من
موضعه الذي يصلي فيه ؟
(1) وهي الرواية المتقدمة عن زرارة، في
الصفحة 566. (2) لم نعثر على من استفاد ذلك من
الرواية، نعم في الذخيرة: 394، في بيان
مقدار العلو المانع هكذا: وقيل ما لا
يتخطاه الإنسان، وقربه المصنف في
التذكرة، ولعله نظرا إلى رواية زرارة...،
ومثله ما في مجمع الفائدة 3: 281. (3) تقدم في
الصفحة 566. (4) الزيادة اقتضتها العبارة. (5)
التذكرة 4: 260. (6) تقدمت في الصفحة 575. (7) كذا
ظاهرا في " ق "، وفي غيرها: بوجود.
[ 578 ]
فقال: إن كان الإمام على شبه الدكان أو على
موضع أرفع من موضعهم لم تجز صلاتهم...
الحديث " (1). خلافا للمحكي عن الخلاف (2)
مدعيا عليه الوفاق، وصاحبي المدارك (3)
والكفاية (4)، لضعف الروايتين عن تخصيص
الإطلاقات، بل لضعف دلالتهما. أما الاولى:
فلأن مفهوم الموثقة يدل على اعتبار علو
المأموم المنفي إجماعا، وارتكاب التخصيص
في عموم مفهومها بإخراج صورة التساوي
معارض باحتمال الحمل على الكراهة كما ذهب
إليه آخرون (5)، مع ترجيحه على التخصيص
باستلزامه صيرورة الشرط كاللغو. وأما
الثانية، فلتهافت متنها بعد الفقرة التي
ذكرناها منها، وهو مما يزيل الاطمئنان
بالبعض الغير المتهافت أيضا والاعتماد
على عدم تحرفه زيادة ونقصا، فكيف يقيد به
الإطلاقات القطعية ؟ ! اللهم إلا أن يمنع
العموم في إطلاق المطلقات من حيث هيئة
الجماعة، كما أشرنا إليه في مسألة وجوب
تأخر المأموم.
(1) الوسائل 5: 463، الباب 63 من أبواب صلاة
الجماعة، الحديث الأول. (2) الخلاف 1: 556،
كتاب الصلاة، المسألة 301. (3) المدارك 4: 320. (4)
لم نعثر عليه في الكفاية، ولا على من حكى
ذلك عنه، بل المحكي عنه في مفتاح الكرامة
(3: 428) " أنه لم يرجح في الكفاية شئ "، وهذا هو
الحق المتراءى من الكفاية الموجودة عندنا.
(5) لم نعثر على المصرح بالكراهة، نعم حكى
صاحب الجواهر الميل إليها عن المفاتيح
وصاحب المعالم وتلميذه في الاثنى عشرية
وشرحها، راجع الجواهر 13: 169 ومفتاح الكرامة
3: 428.
[ 579 ]
فالقول بالكراهة بل استحباب التساوي بين
الإمام والمأموم لا يخلو عن قوة. ويؤيده ما
رواه الشيخ في زيادات التهذيب بسنده

/ 186