کتاب الصلاة جلد 2

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

کتاب الصلاة - جلد 2

مرتضی الأنصاری

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

الصحيح، عن صفوان، عن محمد بن عبد الله،
قال: " سألت الرضا عليه السلام عن الإمام
يصلي في موضع والذين خلفه يصلون في موضع
أسفل منه، أو يصلي في موضع والذين خلفه
يصلون في موضع أرفع منه ؟ فقال: يكون
مكانهم مستويا " (1). وليس في سند الرواية
إلا محمد بن عبد الله المشترك، لكن الراوي
عنه صفوان الذي لا يروي إلا عن ثقة، كما عن
العدة (2). ولكن الأحوط ما ذهب إليه
المشهور، بل جميع القدماء والمتأخرين عدا
نادر من متأخريهم، فإن الشيخ الذي نسب
إليه الكراهة في الخلاف (3) لم يستفد ذلك
منه إلا من جهة تعبيره بلفظ الكراهة، ولا
يخفى أن هذه اللفظة في عرف غير المتأخرين
من الفقهاء تطلق كثيرا على الحرمة،
لاشتراكها معنى بينها وبين الكراهة
المصطلحة، مع ما حكي (4) من أن في عبارة
الخلاف ما يعرب عن إرادة الحرمة.
(1) التهذيب 3: 282، الحديث 155، والوسائل 5: 463،
الباب 63 من أبواب الجماعة، الحديث 3. (2) عدة
الاصول 1: 386 - 387. (3) تقدم عنه في الصفحة
السابقة. (4) حكاه السيد الطباطبائي في
الرياض 4: 300، وانظر الخلاف 1: 556، كتاب
الصلاة، المسألة 301.
[ 580 ]
ثم المناط في العلو الذي اعتبر عدمه من
الإمام هو العرف عند الأكثر. وقدره بعضهم
(1) بما لا يتخطى، مستندا إلى الصحيحة
المذكورة (2)، وقد عرفت (3) أنها ظاهرة في
البعد المبسوط على الأرض، وآخرون بشبر،
وحكي عن التذكرة الإجماع على جواز علوه
بشبر (4). وعلى كل تقدير، فالظاهر أنه لا بأس
بوقوف الإمام في الطرف الأعلى من الأرض
المنحدرة، لعدم شمول العلو في الفتاوى
والأخبار لمثل هذا، وادعى فيه عدم الخلاف
(5). هذا ما يتعلق بما يستفاد من الصحيحة
الاولى. ويستفاد من الصحيحة الثانية (6) -
مضافا إلى ما مر من أنه لا يقدح الحائل بين
بعض أهل الصف وبين بعض أهل صف آخر مع
مشاهدة البعض المتأخر منهما لغير من
يحاذيه من أهل الصف المتقدم - أنه لا يقدح
الفاصل بين بعضي صف واحد، فإن الاصطفاف
بين الأساطين يوجب فصل الاسطوانة غالبا
بين بعضي الصف الواحد، فعلى هذا لا يقدح
الفصل بينهما
(1) قدره المحقق الكركي في فوائد الشرائع
مستشهدا برواية زرارة، انظر فوائد
الشرائع (مخطوط) الورقة 38، ذيل قول المحقق:
ولا تنعقد والإمام أعلى...، ومثله في إرشاد
الجعفرية على ما نقله السيد العاملي في
مفتاح الكرامة 3: 428، وراجع الجواهر 13: 167. (2)
ذكرت في الصفحة 566. (3) راجع الصفحة 577. (4)
التذكرة 4: 263، وفيه: جواز علوه يسيرا. (5)
الرياض 4: 301، والمستند 8: 64. (6) المتقدمة في
الصفحة 567 عن عبيد الله بن علي عن الحلبي.
[ 581 ]
بنهر أو طريق أو من يصلي منفردا أو حائط
حائل بينهما يمنع مشاهدة كل منهما للآخر.
ويستفاد من ظاهر الصحيحة الثالثة (1): وجوب
إتمام الصف وعدم جواز تفرق بعض أهله عن
بعض، فلو دخل أحد المسجد فلا يقوم وحده ما
دام يجد مكانا في الصف، وهو المحكي عن ابن
الجنيد (2). ويؤيده: رواية السكوني عن أبي
عبد الله عن أبيه عليهما السلام قال: " قال
أمير المؤمنين عليه السلام: قال: قال رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم: لا تكونن في
العيكل (العثكل - خ ل)، قلت: وما العيكل
(العثكل - خ ل) ؟ قال: أن تصلي خلف الصفوف
وحدك، فإن لم يمكن الدخول قام حذاء
الإمام، فإن هو عاند الصف فسد عليه صلاته "
(3). إلا أن الذي ظهر من قوله عليه السلام -
في الصحيحة الاولى -: " وينبغي أن تكون
الصفوف تامة " (4) استحباب ذلك. وعليه، فلو
كان في الصف فرجة تسع رجلا واحدا أو اثنين
فانعقد صف متأخر صحت صلاتهم حتى من كان
منهم محاذيا لتلك الفرجة، وكذا لو اصطف
عشرة في مكان يسع اصطفاف عشرين فجاء عشرون
آخرون أو أزيد ولم يتموا الصف المتقدم (5)
بل اصطفوا وراءهم فخرج بعضهم أو أكثرهم عن
محاذاة الصف المتقدم.
(1) المتقدمة في الصفحة 567 عن الحلبي عن أبي
عبد الله. (2) حكاه العلامة في المختلف 3: 89.
(3) الوسائل 5: 460، الباب 58 من أبواب صلاة
الجماعة، الحديث الأول. (4) المتقدمة في
الصفحة 566. (5) في " ن " و " ط " زيادة: عليهم.
[ 582 ]
ولا يتوهم فساد صلاة بعض هؤلاء الخارجين
عن المحاذاة بحصول الفصل بينهم وبين الصف
المتقدم عليهم بما لا يتخطى، لما عرفت من
أن المعتبر مراعاة ذلك بين مجموعي الصفين،
لأن الصف اسم للمجموع، ومعلوم أن هذا الصف
ليس بعيدا عن الصف المتقدم بما لا يتخطى
وإن كان بعض أجزائه بعيدا بهذا المقدار أو
أضعافه. نعم، المعتبر في مسألة اشتراط عدم
الحيلولة مراعاتها بين كل واحد من أهل
الصف المتأخر وبين بعض الصف المتقدم لا
بين المجموعين، وهذا بقرينة الاستثناء في
قوله: " إلا من كان حيال الباب " (1)، يعني أن
صلاة من كان من هذا الصف - الذي بينهم وبين
من تقدمهم ستر أو جدار - واقفا حيال الباب

/ 186