کتاب الصلاة جلد 2

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

کتاب الصلاة - جلد 2

مرتضی الأنصاری

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

الجماعة في تلك الركعة، بل في أصل الصلاة
إذا كانت تلك الركعة هي الركعة الأخيرة ؟ !
مع ما ظهر من الأخبار من ثبوت الفضيلة
والمزية لكل جزء جزء من الصلاة يدرك مع
الإمام من التكبير والركوع والسجود. وإن
كان المراد بها أن تلك الركعة أقل ثوابا من
الركعة التي يدرك تكبيرها مع الإمام،
ليكون مرجعه إلى الحث على التعجيل
والإسراع إلى الجماعة عند سماع الأذان،
فهو لا يلائم التعبير عن ذلك بقوله عليه
السلام: " لا تعتد " (2) وقوله عليه السلام في
صحيحة اخرى: " لا تدخل " (3). وقد ترجح الأخبار
الأولة بكثرتها، لأن الأصل في جميع الصحاح
(1) الوسائل 5: 441، الباب 44 من أبواب صلاة
الجماعة، الحديث 4. (2) كما تقدم في الصفحة
السابقة. (3) كما تقدمت آنفا.
[ 586 ]
الأخيرة هو محمد بن مسلم، نعم ورد مضمونها
في رواية يونس الشيباني (1). وفي هذا الترجيح
أيضا نظر، لأن الترجيح بالكثرة إن كان
لغلبة الظن بالصدور، فالإنصاف أن روايات
محمد بن مسلم الصحيحة عنه برواية الأجلاء
الثقات مثل جميل بن دراج والعلاء بن رزين
لا يحصل الوهن في صدورها بمجرد ورود
روايتين أو ثلاث ظاهرة في خلافها. وإن كان
للتعبد فلا دليل عليه، مع أن ما عدا صحيحة
عبد الرحمن صالحة للتقييد بروايات محمد بن
مسلم. فلا تبقى إلا صحيحة عبد الرحمن (2)
معارضة لتلك الروايات، مع أن الإنصاف أن
الصحيحة أقبل للحمل منها وإن كان بعيدا،
فقول الشيخ لا يخلو عن قوة مع أنه أوفق
بالاحتياط وبأصالة عدم سقوط القراءة عمن
لا يصدق عليه المأموم ولم يدخل مع الإمام
حين قراءته، لاختصاص ما دل على سقوط
القراءة بغيره، خرج من ذلك ما إذا أدرك
تكبيرة الركوع وبقي الباقي. وهنا قول ثالث
حكي عن روض الجنان (3) نسبته إلى العلامة في
التذكرة، وهو اعتبار لحوق المأموم الإمام
في ذكر الركوع، ولعله لما في الاحتجاج عن
محمد بن عبيد الله الحميري أنه " كتب إلى
مولانا الصاحب صلوات الله عليه وعلى آبائه
الطاهرين وعجل الله فرجه وسأله عن الرجل
يلحق الإمام وهو راكع فيركع معه ويحتسب
بتلك الركعة، فإن بعض
(1) الوسائل 4: 635 - 636، الباب 13 من أبواب
الأذان والإقامة، الحديث 9. (2) المتقدمة في
الصفحة 583. (3) روض الجنان: 292، وانظر التذكرة
4: 45 و 325.
[ 587 ]
أصحابنا قال: إن لم يسمع تكبيرة الركوع
فليس له أن يعتد بتلك الركعة ؟ فأجاب عليه
السلام: إذا لحق الإمام من تسبيح الركوع
تسبيحة واحدة اعتد بتلك الركعة، وإن لم
يسمع تكبيرة [ الركوع ] " (1)، والعمل بمضمونه
أحوط وإن كان القول به خلاف المشهور، وسند
الرواية لا يبلغ حد الصحة وإن كان لا يقصر
عنه بعد التأمل. الثاني: أنه لو دخل موضعا
يقام فيه الجماعة وظن أنه إن لحق الصف
فاتته الركعة برفع الإمام رأسه جاز له
الدخول في الصلاة بنية الاقتداء والركوع
معهم في مكانه. والظاهر أن هذا القدر من
الحكم مما لا خلاف فيه، وبه روايات اخر إلا
أن الكلام في مواضع اخر من هذه المسألة.
الأول: أن هذا الحكم مختص بصورة ظن الفوت
باللحاق، أم يناط بمطلق خوفه ؟ ظاهر
الصحيحة المذكورة هنا (2) الأول، إلا أن
المستفاد من بعض الصحاح هو الثاني مثل
صحيحة محمد بن مسلم المروية في التهذيب عن
أحدهما عليهما السلام: " عن الرجل يدخل
المسجد فيخاف أن تفوته الركعة فقال: يركع
قبل أن يبلغ القوم ويمشي وهو راكع حتى
يبلغهم " (3). الثاني: هل يختص جواز الدخول في
الصلاة في مكانه بما إذا لم يكن هناك مانع
من الاقتداء كالبعد الذي لا يصح معه
الاقتداء وعدم الحائل
(1) الاحتجاج 2: 580، ذيل الحديث 357، وعنه في
الوسائل 5: 442، الباب 45 من أبواب صلاة
الجماعة، الحديث 5، والزيادة من المصدر. (2)
تقدمت في الصفحة 583. (3) التهذيب 3: 44، الحديث
154، الوسائل 5: 443، الباب 46 من أبواب صلاة
الجماعة، الحديث الأول.
[ 588 ]
وعدم كون المكان أسفل من مكان الإمام أو
مقدما عليه، أم لا ؟ وجهان، بل قولان (1). من
الأدلة الدالة على اشتراط المذكورات، ومن
إطلاق نصوص المسألة (2). ولا يبعد التفصيل
بين البعد وغيره من الموانع، فيجوز الأول
دون الثاني. أما الجواز مع البعد، فلأن
الظاهر من صحيحة عبد الرحمن (3) هو بعد
المأموم عن أهل الجماعة وكون هذا الحكم من
باب الرخصة في الاقتداء مع البعد المانع
في غير المقام. ويؤيده: الأمر بالمشي حتى
يلحق الصف ويبلغ القوم في الصحيحتين (4)، إذ
لولا البعد المانع من الاقتداء لم يجب
المشي، بل جاز أن يصلي جماعة في مكانه. ومن
هنا يمكن أن يستدل بهاتين الصحيحتين على
كون البعد الكثير
(1) فممن قال بالاشتراط الشهيد الثاني في
المسالك 1: 319، وروض الجنان: 376، وفي المدارك
4: 375 " إذا لم يكن هناك مانع شرعي ". ويظهر من

/ 186