تباریح سومریة نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

تباریح سومریة - نسخه متنی

ساجدة الموسوی

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

فوقَ أرضٍ

إذا شاءَ صارت فراشاً وصدراً حنونْ...
تحدَّثْ وقلْ ما تريد.. فأنت الوحيدُ الذي
قال للظلم "لا"
وصارَ لواءً سما
فوق كلِّ لواءْ
أنتَ وحدَكَ
للقدس أسريتَ في زمنِ الغرباءْ
رميتَ اليهودَ فأوجعْتَهم
وأقلقْتَ كلَّ مضاجعهمْ
كتبتَ على بابهم
جاءكم حيدرٌ آخرُ فاستعدوا
لن تقومَ لكم بعدها قائمةْ
ولن تبقَ حتّى لكم نائحةْ...
وما أشبهَ اليومَ بالبارحةْ...

تحدَّثْ... وقلْ ما تشاءْ
إنّ أمّي درت ما الذي يفعلونْ...
وتدري الفصولُ التي أجدبتْ
أنت ممطرُها بالخزامى
وضوعِ الحنينْ...
وأنت مرجِّحُ كفتها للثّريّا
فيهوي العدا ساقطينْ
إنّ أمّي درتْ...
وقرّت عيونا،
فصارت بنصرِك
تزهو على العالمينْ...

ليلى والذئب

دفءُ الموقدِ لا يكفي
خذن من القلب غطاءً
فالليلُ طويلٌ باردْ
والذئبُ بعيداً يعوي
ثمة خوفٌ في الأكباد
وهنَّ صغيراتٌ ما اعتدنَ سماعَ القصفِ
فاض حناني.. فأشاع الدفءْ
قلتُ لنكمل قصتَنا
كان الذّئب قوياً وأصابعُ ليلى غضَّهْ

أكملت القصةَ:

حتّى انتصرتْ ليلى واندحرَ الذئبْ
فرحَتْ للأمرِ صغيراتي...
سألن: وماذا عن ذئب الحربِ الدائرِ حولَ
الدّارْ؟
ارتعدتْ للقصفِ الأرضْ...
سقطتْ أوراقُ الأشجارْ...
قلتُ: ستدحره ليلى
قلن: متى؟
قلتُ غداً أو بعد غدٍ
دوّى القصفْ...
يعوي ثانيةً
قلن: توحّش.. ماما
قلتُ: بعيدٌ خائف...
قلن: أخائف؟
قلت: أجل وجبانْ
وسنغلبه... ونقلّمُ (إن جاء أظافره)
لكنّ الخائفَ، يضربُ عن بعدٍ
يعلم أنا، إن جاء سندحره
هدأ القصفُ..
نامت تعبى من سهرٍ
ألقى قمرُ النهرين عباءته... غطّاها
نامي يا ليلى آمنةً
فالذئب بعيد... وبعيدٌ جداً
والصبحُ قريب..
وقريبٌ.. جداً

الرجل الذي يسكن جوارنا
قتلته الوساوسْ
ففي كلّ ثانيةٍ
يُستفزُّ
إذا طار طيرٌ وحطّ على النافذةْ
قال أرسلهُ المغرضونْ...
وإن رنّ هاتفُ مسكنِهِ
توقَّع أن يدخلَ الغاصبونْ...
وإن ضاع من يده خاتم
قال: دبَّرها المجرمونْ...
ظل يركضُ خلفَ السّرابْ
يظنّ السّرابَ جيوشاً تطاردهُ
ويحسبُ أن التّفاصيلَ
تمقتهُ...
وكلُّ الذينَ يحبّونهُ
وقفوا ضدّهُ...
وأن الهواء الذي يتنفسُ
خائنْ...
والمكانَ الذي ضمّهُ
صار خائنْ...
لم يبق إلاّه وحدَهْ
ذاتَ يومٍ صحا
فبكى وهو يصرخُ...
خائنْ...
أنا خائنْ...
ألفُ خائنْ...

غداً سيعود
إلى أسير عراقي
فوق مصطبةِ الانتظارْ
كان محضُ انتظارْ..
كلُّ شيء غفا غيرَ روحي
بيدَ أن النُّعاسَ استمالَ الخفيرْ
تسلَّلَ في هدأةٍ كي يهمَّ بخطفي

/ 13