تباریح سومریة نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

تباریح سومریة - نسخه متنی

ساجدة الموسوی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

ما يزال القرنفل يغفو
إلى الشهيدة الغالية د. الهام خليل التي
راحت ضحية القصف الأمريكي الأهوج لملجأ
العامرية
منذ عشر سنينَ افترقنا
ولم نلتقِ
كعشرِ دقائقَ مرَّتْ
وما زلتِ في ثوبكِ السّندسيْ
تخطرين على حدقي
ما يزالُ القرنفلُ يغفو
على منكبيكِ
وأجراسُ صوتِكِ في أذني
تذكّرني
أن إلهام كانت
حمامةَ دارٍ أنيسةْ
وكانتْ ودودةْ...
وكانتْ رقيقةْ
عراقيّةُ الوجهِ
كرخيَّةُ الطَّبعِ
مشبوبةٌ بهوى الرافدينْ
وكانتْ تهيمُ بحبِّ العراقْ
وكنتُ انافسها
نتسابقُ كنّا بأحلى سباق.. فزتُ بالشِّعرِ
يوماً
ولكنها بالشهادة فازتْ.. فمرحى لها وهي
تمسكُ
كأسَ الخلودْ..
ما يزال القرنفلُ يغفو
إلهام تخطرُ مثلَ اليمامةِ
تذكَّرتُها فاستفزَّ الحشا وجعٌ
حشّدَ الغيمَ والبرقَ في خاطري
فمشيتُ إلى ملجأ العامريَّةِ
تحتَ الرذاذِ الحزينْ
أبعدَ شتاءاتنا العشرِ تأتي؟
قلت يا زهرةَ البرِّ قومي
أما تسألين علينا؟
اما شدّك الشوقُ يوماً إلينا؟
أما قد خطرنا ببالكْ
والحرب تكوي الضلوعْ
تجيئين زائرةً
فنريكِ منازَلنا كيفَ صارتْ
متاريسَ تحمي البلادْ..
والعصافيرُ أتقنتْ الضغطَ
فوقَ الزنادْ..
والنخيلُ.. النخيلُ .. عتادُ تعالي إلينا..
نريكِ العجبْ
وشدّي على موضعِ الجرحِ شدّي
ولا تحزني
فما تركَ الغادرونَ وما تركَ الحاقدونْ
مكاناً خلياً من الرّشقِ فينا
وما منْ مكانٍ سلته الجراحْ
بيدَ أنا صعدنا.. وأنا صمدّنا..
وكلّ السّهامِ التي رشقتنا
أعيدت إلى أكبدِ الراشقينْ
وكلّ الجراحِ تداوتْ
بصبرِ الحسينْ..
وكلّ العِدا سقطوا
والبلادُ التي حملتنا ارتقتْ للعلاء
وصارتْ ثريّا
بعزّ السماءْ..
ونوحٌ تجلّى كبدرٍ علينا
يرشّ ضياءً
وريحُ الخزامى تهبُّ علينا
تعالي نريكِ الذي يثلجُ الصَّدرَ
رغم اللهيبِ الذي أشعلوه
فما زادانا غيرَ تقوى
وما زادنا غيرَ وجدٍ شفيفٍ
يلفُّ جوانحنا فنلوذُ ببعضٍ
نحنّ لبعضٍ
ونتركُ أعداءنا حائرينْ
وهم ينظرونَ إلينا
يا حمامةَ بيتِ العراقْ
اهدلي عزّةً وإباءْ..
واذكري عهدَنا
حينَ كنّا نهيم بحبِّ العراقْ
أنت فزتِ بكأسِ الخلودْ
وفزنا بعهدٍ قطعناه
أما نكونُ.. أو لا نكونْ.. فأما نكونُ.. أو
لا نكونْ

أمي بلادي
بأيِّ جناحٍ يهيمُ
ليمضي به باتجاهِ هواهْ..؟
هائمٌ في البراري.. هائمٌ في الفيافي
في الليالي المَطيرةِ
في غبشِ الوردِ والنخلِ
عندَ غروبِ اليمامْ..
كأنّ به هاجساً أو لجاجةْ
وتسألهُ الريحُ: ماذا تريدُ؟
وجناحُك ما أمرهُ.. لا يحطُّ ولا يستكينْ؟
هو لم يلتفتْ للسؤالْ
يواصلُ في رحلةِ الشَّوقِ
شوطاً جديداً
وأمراً بعيداً
كأنَّ على متنه جوقةً
من ملائكةٍ يعزفونْ...
كأنّ على قلبه قلقاً
كلّما أورق الغصنُ شمعةْ
عافها عندَ شبّاكِ أهلهْ
وراح ليوقدَ من قلبه أختَها

/ 13