تباریح سومریة نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

تباریح سومریة - نسخه متنی

ساجدة الموسوی

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

ضمختها دماءُ الشبابِ المحاربْ
وما مرتقانا سوى شركةِ العدلِ والخيرِ
أنّى نكونْ
وأنى يكونُ العنيدُ المواربْ
وما مرتقانا سوى نخلةٍ حرَّةٍ
حاول الغاشمونَ المساسَ بها..
فشُكَّت نواظرهم
وارتقت
صارت الشمس وجهتها
فغطّى الظّلامُ ـ الثعالبْ ـ
ركبنا متونَ العلا
راكباً إثرَ راكبْ
وخلفَ رفيفِ اللِّواء المهفهفِ
طرنا إلى ذروة المجدِ
حتّى وصلنا لأعلى الكواكبْ
فمن شاء يتبعنا..
ألفُ (أهلاًَ وسهلاً)
ومَن شاء.. للذّل راجعْ

أم الشهيد علي قاسم
تمنَّيتُ في خلدي
أن أفارقَ أهلي وصحبي
وأن ألحقَ الرَّكبَ
أبحثُ في آخرِ الدَّهرِ
عن جنَّةِ الشهداءْ..
فأغمضتُ عينيَّ شوقاً
لرؤيا وليدي البعيدْ
في أقاصي جنان الخلودْ..
وما هي إلا هنيهةْ
حتّى تهادى إليّ ملاكان
من خلل الغيم هلاّ
بجناحين من ريش فجر نقيٍّ نديْ
في بياضِ ثيابهما أنجمٌ مزهراتٌ
كموجِ البروقْ..
وقفا دون أن ينطقا أيَّ حرفٍ
حملاني وطارا
إلى غيهبٍ لا حدودَ لـهُ..
ودنيا من الماسِ شفافةٍ
كالمرايا..
صعدتُ إلى جنة كالثّريّا
تخلَّلها عنفوانٌ من الطِّيبِ
والأقحوانْ
وشلالاتُ ماءٍ زلالٍ
وأنهرُ كوثرْ..
انشغلتُ أفتِّشُ عن ولدي.. بينَ تلكَ
القصورْ
كان لمّا يزلْ سابحاً
مثل ((آهٍ)) بقلبي
وفي خلدي..
رأيتُ شباباً سطعوا كاللُّجينْ
رأيت طيوراً خفافاً كموجِ الحريرِ
حورَ عينْ
لبسنَ الزبرجدَ..
صحتُ أينَ حشاشةُ قلبي
أريدُ وليدي..
ألم تخبروني أنه في الجنانِ هنا؟
أينه خبروني؟
وطافَ علي ملائكةٌ كالطُّيورْ..
جلسوا عن يميني
وعند شمالي..
سألوا: ما اسمُه؟
أجبت: عليٌّ..
عليُّ .....
ابن قاسم
ابن بشرى
ألم تعرفوهْ؟
أجابوا: نعم
ولكنه ليس في أيِّ قصرٍ هنا..
قلت مفزوعةً:
وأين عليٌّ إذن؟
قال قائلهمْ:
إنه الآنَ يحرسُ شطَّ العربْ
واقفاً بثيابِ القتالْ.. خافراً كالشهابْ
منذ فجر شهادتهِ
يتجَّول مؤتزراً حبَّه السرمدي
وينساب كالطَّيفِ
بين قناديلِ شطِّ العربْ..
ليحرسَ شطآننا
وفي آخر الليل يسري إلى غابةِ النخلِ
يحرسُ بيتَ وفيقة..
يغني له.. للعراق..
حاملاً غضباً ورصاصْ
فعينٌ على بصرةِ الصابرينْ
وعينٌ يشاغلُ فيها العدوَّ
ويمطرهُ باللَّهبْ
ولمّا يزل يرتلُ في الفجرِ قرآنهُ
ثم يمضي إلى الفاوِ
فوقَ التَّرابِ المحنَّى يصلِّي
ويسأل: هل يستطيعُ الشهادةَ ثانيةً؟
فاذهبي.. لشؤونكْ
واذهبي لشجونكْ
إنّ كلّ شهيدٍ بأرضِ العراقْ
علا كوكباً ثم غابْ
ثم عادَ بكلِّ اشتياقِ لأرضِ العراقْ..
انظري في دروبِ المدائنْ
حولَ تلكَ القبابْ
وتلكَ المآذنْ..
في الرّوابي وعند الحدودْ..
في المواضعِ.. في الكتائبِ
في ثكناتِ الجنودْ

/ 13