تباریح سومریة نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

تباریح سومریة - نسخه متنی

ساجدة الموسوی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

فوق هاماتِ تلكَ الجبالْ
عندَ الجسورْ
جنوداً ترينَ من الشهداءْ..
بقوا يحرسونَ العراقْ
انظري تلك رايةُ اللهُ أكبرْ
ترفرفُ في كفِّ أحمدْ
وأخرى بكفِّ محمدْ
وخالدُ سدَّدَ نحو غرابِ العدوِّ
المحلِّقِ
ضربتهُ
فأسقطَ في الوحل طائرتهْ..
أيُّها الولدُ البرُّ دُمْ حارساً
لبِلادكْ
أيُّها الولدُ العذبُ
دُم بانشغالكْ
ويا ليتني كنت مثلكَ محظوظةً
بالشَّهادة
لنلت الخلودْ
ومثلك أبقى
بكل هواي
عن عراقي الحبيبِ
أذودْ

تحدث... وقل ما تريد
وأغراك صمتُ المساءْ
أن تقول الذي لا يقالْ
كلُّ شيءٍ يهونْ
سوى أن يخونَ الشقيقُ
ويغدرُ مَنْ كنتَ ظلاًّ لهُ
وسياجاً حصين..
ليتَ أمّي درتْ
ما الذي ستقولْ...
عن شجاعٍ بلا صاحبٍ أو خليلْ
وحيداً يواجهُ كلَّ الضلالْ
سراجاً بليلِ السراة الحزينْ

تحدَّثْ فأنتَ الوحيدُ الذي
قال للظّلمِ "لا"
وللخوف "لا"
وللكفر لا بأقصى يقينْ...

تحدث وقل ما تريدْ
عن جيوشٍ تخافُ
فترفعُ راياتِ أعدائها
ـ يا لهذا الزمانِ الخؤونْ!...
عن جيوشٍ ـ بلا خجلٍ ـ تحتمي بجيوشْ
جيوشٌ تباعُ
وأخرى تبرمج بالحاسباتْ...
وحين تفتِّش عن ـ رجلٍ ـ بينها.. لا ترى
غيرَ صفرِ اليدينْ...
وتسأل عن وجهها
لا ترى غيرَ دمعِ الهوانْ...

ليت أمي درت
أين أولادُها
قيلَ ناموا قرونْ
وقيل صحَوا فوق بيضِ القنابلِ
ظلّوا على غيِّها عاكفينْ...
ليت أمّي درتْ
ما الذي يفعلونْ...

علامَ سكتَّ تحدثْ
ولا تخشَ شيئاً
فما من أحدٍ
لحديثك يأبهْ...
أو يجادلُ فيما تقولْ...
فهم يسمعونَ ولا يفقهونْ...
وربتما يفقهون ولا يقدرون
وهم يُحكَمون ولا يحكِمونْ...
كالدّمى علِّقت بالخيوط على مسرحٍ
ضمَّ أرضَ وماءَ ونخلَ العربْ...
كلُّ دميةْ
تُدار بأيدي الغزاةْ
وراء الكواليسِ
ليس لها غيرُ أقوالِ سادتها اللاعبينْ...

تحدَّث إذاً عن بلادي
نحنُ نقطفُ فاكهةً من قنابلْ...
وعند فطورِ الصَّباحْ
يفاجئنا القصفُ بالعصفِ والارتطامِ
المهولْ...
ثم نخرجُ للشّغل دونَ ارتباكْ
وفي الشّغل نسمعُ أخبار أعدائنا يصرخونْ
كأنَّ قنابلهم شرخَتْ أرضهم قطعتينْ...
برغم الدَّمارِ الذي ألحقوه بنا
يصرخونْ...

تحدَّثْ وقل كيف يمكن للمرءِ
أن يستحيلَ إلى غضبٍ وجحيمْ
فيهزأُ بالظُّلمِ والظالمينْ
وكيفَ إذا الغيظُ غطَّى المدى
وانتخت في العروق الدماءْ...
يشدُّ على خصرهِ ـ إصبعَ الديناميتْ ـ
ويشهقُ، هذا أنا يا سماءْ
خذيني رفيفَ جناحٍ
فلا خيرَ في من يعيش ذليلاً على أرضهِ
أو حزينْ

تحدَّثْ وقلْ كيفَ تمشي الحياةْ
بلا قدمٍ راسخٍ

/ 13