بين يدي، مملكة الشهادة
أ.د. مصطفى محمد الغماري شاعر وأديب
الى سماحة العلامة الشهيد السيد آية الله محمد باقرالحكيم وإلى الكوكبة المغدور بها في اول جمعة من شهر الله الحرام رجب، في الخالدين، وعلى الغادرين وأوليائهم اللعنة الى يوم الدين
قَرُب الشّهيد من السّماءمنازلا
وتوهّموا واستشرفوا عمياءهُم
حتّى يرى الدُّنيا بعين ظنونهِ
واستضحكوا لما أتوا من فعلهم
لم يرقبوا إلَّ المسيح وهم بما
أكذا يُساسُالشَّرقُ يا حُكمامَهُ
سيّان في الفعل الجبان مُوكَّلٌ
سيّان من كَفَرَ الشعوبَ جيادها
قتلوا الإمام وما رأوا من دونِهِ
وأضلُّ من أنعامهم إذ حكّموا
فإذا سبيل الحقِّ غير سبيله
وإذا تولَّى في الشُّعوب طغامُها
قتل الحسين علىالطُّفوفِ ولم يجد
ماكان خصم ابن الرَّسولِ بظاهر
صلى وساغ له وضوءٌ من دمٍ
ولربَّما أفتى المريبُ فعطَلت
أترى الّذي سكرت به خمر الهوى
حملالزَّمان الأدعياء فكأنهم
عدَّ الطغاةُ فنالنا حجّاجُهم
حتّى أتى صدَّامُهُم فإذا الّذي
من قاتلين على الظُّنون، وإنَّهُم
ضجّوا بآثار الإمام، فوتَّروا
هل غَيرُ مشرفةٍ على عرصاتها
ما ذنبُ من أمُّوا الرحاب فتـُبِّروا
وتدابروا، هل غير ''بعث'' زائلٍ
عُرفَ النّفاق فكان بعثيَّ الهوى
ذبح العروبة باسمها وتواترت
حاصرْ وحاصرْ إنّ من غَدنا غدا
ينشقُّ عنها الليل وهو حكايةٌ
أنت الّذي رفع العمادَ، ولم يكن
تـُشفى السّقام بها ولا من ''رُقيةٍ''
العقلُ سرُّالله في إنسانهِ
في الرَّاتعاتِ، وما عرفن تطلُّعاً
والدَّمعُ أغلى مايجودُ به امرؤ
جادت به كَبدٌ ترقُّ، ولا تني
زمرٌ، مئينَ على مئين تدافعَتْ
ودمُ الشَّهيد أمسُّ في نسب العلا
هل غيرُ حانيةِ القُطوفِ لمؤمنٍ
أنتالّذي نبَذَ التَّعصُّب جانباً
لا كالسَّماحةِ في النُّفوس رجاحةُ
واجعل حياتك للوصي وآلهِ
واخشع لدى ذكر الإمام وناجهِ
يا ابن الأجلِّ أواخراً وأوائلاً
عينا، ترى حقَّ الإمامة باطلا
ويرى الأماثل في الوجودِ أسافلا
ولربَّماتبكي الجناةُ جداولاً
جاؤوا به رصدوا السَّلامَ مقاتلا
بيد تـُقلُّ من الدَّمار الماثلاَ
بالقتلِ، أو آت دياركَ آكلا
و''مصلِّبٌ'' جعل الشعوب قبائلا
قربى إلى من يعبدون ونائلا
حكم الشُّراةِ وكان حكما فائلا
وإذا الإمام عن الإمامةِ ناكلا
فارقُب دماراً لا محالة هائلا
إلا الإپاء مَضارباً ومناصلا
أبدا ولو عَمرَ الزَّمان مجادلا
وأعدَّ للنُّدماء سَجلاً حافلا
فتواهُ فصلاً في الشَّريعةفاصلا
فرأي عصاراتِ الهبيد مَعايلاّ
مذ عدَّ فينا الأدعياءُ أفاضلاَ
ولننقُفنَّ حناظلاً وحناظلاَ
فعلوهُ أدنى - في الزَّمان - غوائلا
قتلوااليقين على الظُّنون موائلا
سهما، بوجه ''الخيبريَّة'' غائلا
نطقت،على صمت، فكانت ''وائلا''
عدد المئيين أكان ربُّك غافلا؟
نال الرَّفيق به متاعاً زائلا
وعلا الشِّقاق فكان سهما ناصلا
أفعالُهُ فيها، ومدَّ حبائلا
نعلو به ''بكراً'' ونـُشرق''وائلا''
شَرقَتْ بمُشرقَة الصَّباح جدائلا
إلا نواخر كالسِّنين مواحلا
إلا العقول عن العقول نواهِلا
لا تُلفينَّك عنه صفراً عاطلا
السَّائمات وما حملن جلائلا
وأجلُّ عند بني الوفاء نوافلا
تعطي، ولا يُلفى المرزَّأ باخلا
في الله تنتظر الجزاء العاجلا
رحماً، وأقوى في السِّجال دلائلا
أوفى، وكَانَ عطاؤهُ متواصلا
وجنى قطافَ الأنبياء شمائلا
إن يألفالسُّفهاء خـُلقا هازلا
تظفر بأعلى في الخلود منازلا
هذا ''الحكيمُ'' طوى إليك مراحلا
قيل''الشهادة'' قُلتُ: حسبُك نائــلا
قتلوكَ وانقلبوا على أوهامهم
والوهم يكبر في الظَّنين.. ولم يزل
قتلوكَ ما قدرواالسَّماء بما جنوا
وتقمَّصوا روح المسيح.. وربَّما
وثنيَّة روميَّة.. لم يشفها
واستمرأت أوجاعهُ.. فإذا الّذي
سيّان باغ منك فيك، وقاتلٌ
سيّان محتكمٌ إلى طاغوتِهِ
حكموا وحكمُ الله أعلى.. أنَّهم
جمحت بهم أهواؤهم فتبينوا
وإذا الطّغاةُ القاتلونَ أئمَّةٌ
يا مُلحدَ النَّجف الأجل بما جنى
قتل الحسين على الطفوف ولم يجد
وأدلّ بالوهم العريض ولم يكن
أفتاهُ من جعلالهوى ديَّانه
شكت الشَّريعَةُ من بَنيها مارقاً
أتراهُ لو كُشِفَ الغطاء يتوب أم
من قادة نـُجُب ، ومن وثنيَّةٍ
ولنسقينَّ، مصرّدا، من كأسهم
إن العراق حمى الوصيّ فلا تجد
إن تلقهم تـُلفِ الضّياع يقودُهُم
ورموا، فلا فَرحَالرُّماةُ برميهم
تروي جلال الأوصياء، وتشتكي
ويل لمن نبذوا الهدى عصبيَّة
يرمي وما عرف الجهاد وما رمى
رامٍ على قَدَر وماكلُّ الّذي
فإذا ''الشّمال'' يد الشّمال مبايعٌ
ونـُطلُّ من عين الشموسِ بمقلةٍ
هيهات يا ابن محمّدٍوعَليّه
عِشرون أو نافت، ولما تنحني
ولربَّما عَرفَ امرؤ من عقلهِ
غالب به تغلب هواك، ولا تكن
أردُ ''المقامَ'' دماً يفور، ولا أرى
وأعزُّ عند الكبرياءِ وإن يكن
عظمَ الشَّهيدُ لدى المقام مقدَّساً
ولآجل الرِّضوان جَلّعطاؤهُ
ضُربَ البيانُ، فكان من سحبانه
يا أيُّها الحَكَمُ ''الحكيم'' وإنَّني
وتطهَّرت أنفاسُهُ من قالةٍ
فَرد المواردَ صفوَها وفراتـَها
ودع الّذين استيأسوا من دينهم
هل غَيرُ مملكـــة الشَّهادةِ بيتـُهُ
وجها، كما نصفُالتوحُّش حائلا
يمتدُّ فيه ملامحاً ومخايلا
جُنَّ البغاةُ خناجراً وقنابلا
قتلوا فضائل للمسيح فواضلا
صلبُ المسيح ففزَّعتهُ منازلا
بالأمس جوَّعَهُ يمدُّ القاتلا
تطوي بوارجُه إليكَ مراحلا
سفها ومن جعل ''الكتاب'' نوافلا
شرُّ، على نـُزل الخطيئة، نازلا
سبل الهداة مفاوزاً ومجاهلاً
وذووا الرَّقاعةِ يحكمون مفاصلا
ما كنت أول من احقَّ الباطلا
غير الكرامة للكريم مناهلا
''سقراط'' من حجج العقول و''واصلا''
فاستنَّ منه مساحلاً ومقاصلا
يهدي، وذا جهلٍ يبصِّرُ جاهلاً
سيظلُّ في السَّفر المضلِّل راحلا
كانت، فغيظالأحمدي فواصلا
كأسٌ تمور بما تـُقلُّ طوائلا
للنّصب فيه مقاولا ومعاولا
ويسوقُهُم أنّى استقل منازلا
وتدرَّعوا الغدر البهيم الواغلا
والله أسرع حاسباً ومُسائلا
وتبدَّلوا بالشَّمس نجما آفلا
إلا ليختلَ غافلاً أو سافلا
قال: ''الجهادَ'' مُجاهداً ومُنازلاَ
وإذا الجنوبُ دمٌ يضيءُ مشاعلا
لم تألُ تختصر الزَّمان مراحلا
أن يُ نكر التَّاريخُ منك فضائلا
هممٌ تطلَّعُكالجياد صواهلا
سرّا يُرى فيه السَّواءَ الكاملا
في المترفاتِ مشارباً ومآكلا
إلا الدُّموع لدى العزاء وسائلا
يوم الفيجعة ليس يبرحُ ذائلا
والصَّاعدون إلى السَّماء قوافلا
فاحسب رضاهُ عاجلا أو آجلا
مَثـَلاً وكان دمالخيانةِ ''باقلا''
أدري، ولا ألفى لديكم جاهلا
جرز تـُقلُّ أجادباً وجنادلا
وتنكَّب الكدر الأجين الماجلا
وأتوا بدائل لا تـُقرُّ بدائلا
قيل''الشهادة'' قُلتُ: حسبُك نائــلا
قيل''الشهادة'' قُلتُ: حسبُك نائــلا