تحریر و التنویر من التفسیر جلد 8

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

تحریر و التنویر من التفسیر - جلد 8

محمد الطاهر ابن عاشور

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

باسم التوبة. ووجه التسمية: أنها وردت فيها
توبة الله تعالى عن الثلاثة الذين تخلفوا
عن غزوة تبوك وهو حدث عظيم.
ووقع هذان الاسمان معا في حديث زيد بن
ثابت، في صحيح البخاري، في باب جمع
القرآن، قال زيد فتتبعت القرآن حتى وجدت
آخر سورة التوبة مع أبي خزيمة الأنصاري:
)لقد جاءكم رسول من أنفسكم(، حتى خاتمة
سورة براءة.
وهذان الاسمان هما الموجودان في المصاحف
التي رأيناها.
ولهذه السورة أسماء أخر، وقعت في كلام
السلف، من الصحابة والتابعين، فروي عن ابن
عمر، عن ابن عباس: كنا ندعوها أي سورة براءة
المقشقشة بصيغة اسم الفاعل وتاء التأنيث
من قشقشة إذا أبراه من المرض ، كان هذا
لقبا لها ولسورة )الكافرون( لأنهما تخلصان
من آمن بما فيهما من النفاق والشرك، لما
فيهما من الدعاء إلى الإخلاص، ولما فيهما
من وصف أحوال المنافقين.
وكان ابن عباس يدعوها الفاضحة : قال ما زال
ينزل فيها ومنهم ومنهم حتى ظننا أنه لا
يبقى أحد إلا ذكر فيها.
وأحسب أن ما تحكيه من أحوال المنافقين
يعرف به المتصفون بها أنهم المراد، فعرف
المؤمنون كثيرا من أولئك مثل قوله تعالى
)ومنهم من يقول ائذن ولا تفتني( فقد قالها
بعضهم وسمعت منهم، وقوله )ومنهم الذين
يؤذون النبي ويقولون هو أذن( فهؤلاء نقلت
مقالتهم بين المسلمين. وقوله )وسيحلفون
بالله لو استطعنا لخرجنا معكم(.
وعن حذيفة: أنه سماها سورة العذاب لأنها
نزلت بعذاب الكفار، أي عذاب القتل والأخذ
حين يثقفون.
وعن عبيد بن عمير أنه سماها المنقرة بكسر
القاف مشددة لأنها نقرت عما في قلوب
المشركين لعله يعني من نوايا الغدر
بالمسلمين والتمالي على نقض العهد وهو من
نقر الطائر إذا أنفى بمنقاره موضعا من
الحصى ونحوه ليبيض فيه .
وعن المقداد بن الأسود، وأبي أيوب
الأنصاري: تسميتها البحوث بباء موحدة
مفتوحة في أوله وبمثلثة في آخره بوزن فعول
بمعنى الباحثة وهو مثل تسميتها المنقرة .
وعن الحسن البصري أنه دعاها الحافرة
كأنها حفرت عما في قلوب المنافقين من
النفاق، فأظهرته للمسلمين.
وعن قتادة: أنها تسمى المثيرة لأنها أثارت
عورات المنافقين وأظهرتها. وعن ابن عباس
أنه سماها المبعثرة لأنها بعثرت عن أسرار
المنافقين، أي أخرجتها من مكانها.
وفي الإتقان: أنها تسمى المخزية بالخاء
والزاي المعجمة وتحتية بعد الزاي وأحسب أن
ذلك لقوله تعالى )إن الله مخزي الكافرين(.
وفي الإتقان أنها تسمى المنكلة، أي
بتشديد الكاف.
وفيه أنها تسمى المشددة.
وعن سفيان أنها تسمى المدمدمة بصيغة اسم
الفاعل من دمدم إذا أهلك لأنها كانت سبب
هلاك المشركين. فهذه أربعة عشر اسما.
صفحة : 1804
وهي مدنية بالاتفاق. قال في الإتقان:
واستثنى بعضهم قوله )ما كان للنبي والذين
آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا
أولي قربى( الآية ففي صحيح البخاري أن أبا
طالب لما حضرته الوفاة دخل عليه النبي صلى
الله عليه وسلم فقال: يا عم قل لا إله إلا
الله كلمة أحاج لك بها عند الله فقال أبو
جهل وعبد الله بن أبي أمية يا أبا طالب
أترغب عن ملة عبد المطلب . فكان آخر قول أبي
طالب: أنه على ملة عبد المطلب، فقال النبي
)لأستغفرن لك ما لم أنه عنك(. وتوفي أبو
طالب فنزلت )ما كان للنبي والذين آمنوا أن
يستغفروا للمشركين(.
وشذ ما روي عن مقاتل: أن آيتين من آخرها
مكيتان، وهما )لقد جاءكم رسول من أنفسكم(
إلى آخر السورة. وسيأتي ما روي أن قوله
تعالى )أجعلتم سقاية الحاج(. الآية. نزل في
العباس إذ أسر يوم بدر فعيره علي بن أبي
طالب بالكفر وقطيعة الرحم، فقال: نحن نحجب
الكعبة الخ.
وهذه السورة آخر السور نزولا عند الجميع،

/ 257