عباب الزاخر و اللباب الفاخر نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

عباب الزاخر و اللباب الفاخر - نسخه متنی

الحسن بن محمد الصغانی

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

ورَبِّ هذا البَلَدِ الـمُـحَـرَّمِ
والقاطِناتِ البَيْتَ غَيْرِ الرُّيَّمِ
أوَ الِفاً مَكَّةَ من وُرْقِ الحَمِ
والمَأْلف: الموضع الذي يألفه الإنسان أو
الإبل. وقال أبو زيد: المألف: الشجر المورق
الذي يدنو إليه الصيد لإلفه إياه.
والألفة -بالضمَّ-: الاسم من الائتلاف.
والألف -مثال كتف-: الإلف أيضاً.
والألف -فيما يقال-: الرَّجل العزب.
وآلفت القوم: أي كملتهم ألفاً؛ وآلفوا هم
أيضا، وكذلك آلفت الدراهم؛ وآلفت هي.
وآلفت الرجل مكان كذا: أي جعلته يألفه،
وآلفت الموضع أيضاً: ألفته، قال ذو الرمة:
من المُؤْلِفاتِ الرَّمْلَ أدْمَاءُ
حُـرَّةٌ
شُعَاعُ الضُّحى في مَتْنِها
يَتَوَضَّحُ
أي: من الإبِلِ التي ألِفَتِ الرَّمْلَ
واتَّخَذَتْه مأْلَفاً.
وقوله تعالى: (لإيْلافِ قُرَيْشٍ) الإيلاف:
شبه الإجازة بالخفارة. والتَّأويل: أنَّ
قريشاً كانوا سكان الحرم ولم يكن لهم زرع
ولا ضرع، وكانوا يمتارون في الصيف والشتاء
آمنين والناس يتخطفون من حولهم، فكانوا
إذا عرض لهم عارض قالوا نحن أهل حرم الله
فلا يتعرض لهم. وقيل: اللام في "لإيلافِ"
لام التعجب؛ أي اعجبوا لإيلاف قريش، وقال
بعضهم: معناها متصل بما بعد؛ المعنى؛
فليعد هو هؤلاء ربَّ هذا البيت لإيلافهم
رحلة الشتاء والصيف لامتيار، وقال بعضهم:
هي موصولة بما قبلها؛ المعنى: فجعلهم كعصف
مأكول لإيلاف قريش؛ أي أهلك الله أصحاب
الفيل لكي تأمن قريش كعصف مأكول لإيلاف
قريش؛ أي أهلك الله أصحاب الفيل لكي تأمن
قريش فتؤلف رحلتهما، وقال أبن عرفة: هذا
قول لا أحبه من وجهين: أحدهما أن بين
السورتين "بسم الله الرحمن الرحيم" وذلك
دليل على انقضاء السورة وافتتاح الأخرى،
والآخر: أنَّ الإيلاف إنَّما هو العهود
التي كانوا يأخذونها إذا خرجوا في
التجارات فيأمنون بها، وقوله تعالى:
(فَلْيَعْبُدوا رَبَّ هذا البَيْتِ الذي
أطعمهم من جُوْعٍ وآمَنَهُم من خَوْفٍ) أي
الذي دفع عنهم العدو وآمنهم من خوف؛ الذي
كفاهم أخذ الإيلاف من الملوك وجعلهم
يتصرفون في البلاد كيف شاءوا. وقال أبن
الأعرابي: كان هاشم يؤلف إلى الشام؛ وعبد
شمس إلى الحبشة؛ والمطلب إلى اليمين؛
ونوفل إلى فارس، وكان هؤلاء الأخوة يسمون
المجيزين، وكان تجار قريش يختلفون إلى هذه
المصار بحبال هؤلاء الأخوة فلا يتعرض لهم،
فأما هاشم فانه أخذ حبلاً من ملك الروم،
وإما عبد شمس فإنه أخذ حبلاً من النجاشي،
وأما المطلب فانه أخذ حبلاً من أقبال
حمير، وأما نوفل فأنه أخذ حبلاً من كسرى.
قال أبو ذؤيب الهذلي يصف الخمر: ?
تَوَصَّلُ بالرُّكبانِ حِيْناً
ويُؤْلِفُ ال
جِوَارَ ويُغْشِيْها الأمَانَ رِبابُها
وآلَفَتِ الإبل: إذا جمعت بين شجر وماءٍ.
والفت بين الشيئين تأليفاً، قال الله
تعالى: (لَوْ أنْفَقْتَ ما في الأرضِ
جَميعاً ما ألَّفْتَ بين قُلوبِهم ولكنَّ
اللهَ ألَّفَ بينهم).
ويقال: ألف مؤلفة: أي مكملة.
وألفت ألفاً: كتبتها، كما يقال: جيمت
جيماً.
وقوله تعالى: (وِالمُؤلَّفَةِ قُلوبُهم)
هم قوم من سادات العرب أمر الله عز وجل
نبيه -صلى الله عليه وسلم- بتألفهم، أي
بمقاربتهم وإعطائهم من الصدقات ليرغبوا
من وراءهم في الإسلام وهم: الأقرع بن حابس
بن عقال المجاشعي الدارمي، وجبير بن مطعم
بن عدي، والجد بن قيس، والحرث بن هشام
المخزومي، وحكيم بن حزام الأسدي، وحكيم بن
طليق بن سفيان، وحويطب بن عبد العزى
العامري، وخالد بن أسيد بن أبي العيص،
وخالد بن قيس، وزيد الخيل الطائي، وسعيد
بن يربوع بن عنكثة، وسهيل بن عمرو بن عبد
شمس العامري، وسهيل بن عمرو الجمحي، وصخر
بن حرب بن أمية، وصفوان بن أمية الجمحي
والعباس بن مرداس السلمي، وعبد الرحمن بن
يربوع، والعلاء بن جارية الثقفي، وعلقمة
بن علاثة العامري، وأبو السنابل عمرو بن
بعكك، وعمرو بن مرداس السلمي، وعمير بن
وهب الجمحي، وعيينة بن حصن الفزاري، وقيس
بن عدي السهمي، وقيس بن مخرمة بن المطلب،
ومالك بن عوف النصري، ومخرمة بن نوفل
الزهري، ومعاوية بن أبي سفيان، والمغيرة
بن الحارث بن عبد المطلب، والنضير بن
الحارث بن علقمة بن كلدة، وهشام بن عمرو
أخو بني عامر بن لوي رضي الله عنهم أجمعين

/ 698