الفرقة الناجية واحدة
بسم الله الرحمن الرحيمتقديم
الحمد لله حمداً يليق بجلاله وجماله، والصّلاة والسلام على أفضل خلقه المبعوث لإتمام دينه وإكماله، وعلى الطاهرين المعصومين من آله والصالحين المخلصين من أصحابه.(وبعد) فهذه الكرّاسة عبارة عن محاضرة ألقيتها في شبكة الانترنيت في غرفة (الصراط المستقيم) ليلة الجمعة اليوم الأوّل من شهر ربيع الثاني سنة ألف وأربعمائة وثلاث وعشرين من الهجرة النبوية، المصادف لليوم [ 13 ] من شهر [June ] سنة [ 2002 ] الملادية. وكنت قد وعدت المستمعين أن أنشر متن المحاضرة في الشبكة.ولا شكّ أنّ أهميّة هذه المحاضرة تستدعي أن يلاحظها المحققون بدّقة،ويعتنوا بها بصورة جديّة، وذلك لأنّها تعالج أهمّ المسائل من مشاكل الأمّة الإسلاميّة، حيث أشرت فيها إلى المنشأ الأصليّ لاختلاف المسلمين والفرقة بينهم، وقمت فيها ببيان الحلّ الأساسي لهذه المشكلة. وبحلّها نكون قد فتحنا أمامنا الباب الأصليّ لحلّ المشاكل الاُخرى.فإليكم نصّ المحاضرة مع تغييرات وزيادات مفيدة.الفرقة الناجية واحدة
قال الله تبارك وتعالى في كتابه الكريم: (هُوَ الَّذِي اَرْسَلَ رَسُولَهُ بِاْلهُدى وَدِينِ اْلحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ)(1).وقال الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم): " ستفترق أمّتي على ثلاث وسبعين فرقة، الناجية منهم واحدة، والباقون هلكى "(2).1 - سورة التوبة: 33، وسورة الصفّ: 9.2 - سنن الترمذي: 4 / 291 ح: 2649، 2650، سنن أبي داود: 4 / 197 - 198 ح: 4596، 4597، سنن ابن ماجة: 2 / 1321 - 1322، السنّة لابن أبي عاصم: 1 / 32 - 36 ح: 63 - 71، المستدرك للحاكم: 1 / 128 - 129 و 4 / 430، مجمع الزوائد: 7 / 258 - 260، كنز العمّال: 1 / 209 - 211، 376 - 381 ح: 1052 - 1061، 1637 - 1659 و 11 114، 115، 304 ح: 30834 - 30838.