قدس فی فکر الإمام الخمینی نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

قدس فی فکر الإمام الخمینی - نسخه متنی

سید روح الله موسوی خمینی؛ گردآورنده: مرکز الامام الخمینی الثقافی‏

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

العداء مع كل ما هو إلهي وديني وسماوي، فهم كصهاينة يعلمون أنّ أجدادهم طُردوا من الأرض المباركة؛ لعدم تماشيهم مع حقيقتها النورانية، فهم أنجاس والأرض طاهرة، وهم أرجاس والأرض مباركة، والأرض إلهية وهم شيطانيون، والأرض ربّانية وهم عبدة الطاغوت، ولأجل ذلك سوف يحاولون تحدّي الوعد الإلهي من خلال غزوهم لأرض الطهر في فلسطين والتي تتناقض حقيقتها مع ماهيتهم، وسوف يحاولون تجاوز السنن الطبيعية التي تحكم بعدم إمكانية اجتماعهم ووجودهم في تلك الارض.

فهم مخلوقات ممسوخة بحسب تعبير الإمام (رحمه الله) الذي قال: «ومع الأسف فإنّ هذه الحكومات وبدلاً من الثورة على هذه المخلوقات الممسوخة والإتحاد للوقوف بوجهها فإنها تمنع حتى من الاستنكار, بل إنها تتحرك من أجل تثبيت موقع «إسرائيل»».

وإن الصهاينة باحتلالهم للقدس يعبّرون عملياً عن تحدّي وعد الله, وكذلك عن تحدّي الأمة الإسلامية التي ترمز لها القدس الشي‏ء الكثير، وهذا هو المشروع الأساسي للاستكبار المساند لـ«إسرائيل» المتمثّل بمحاربة الإسلام بمعناه الأصيل، بل نفس الإسلام بما هو هو، وقد أكّد الإمام الخميني (رحمه الله) هذه الحقيقة بقوله: «على المسلمين أن يعلموا بأنّ المخطط الأمريكي الذي يتّم تنفيذه بواسطه «إسرائيل» لن يتوقف عند لبنان؛ لأن المستهدف هو الإسلام أينما ظهر في كل البلدان الإسلامية».

وفي نهاية هذه الفقرة يمكن القول: بأنّ «إسرائيل» خططت للقضاء على المسجد الاقصى ولتهويد القدس وطرد المسلمين والعرب منها, وجعلها عاصمة لكيانهم المصطنع, وسوف لن تسمح السنن لهذا الأمر أن يتحقق لحالة التناقض بين قداسة المكان ورجس الصهاينة.

يوم القدس العالمي‏

1ـ إعلان يوم القدس العالمي:

من القضايا والرموز الكبرى التي أعلن لها الإمام الخميني (رحمه الله) يوماً خاصاً للإحياء وتجديد العهد والعمل وفق ما يقتضيه الحدث أو القضية يوم القدس حيث أعلن الإمام (رحمه الله) يوماً عالمياً لها، وذلك في يوم الجمعة الأخير من شهر رمضان المبارك من كل عام، والملفت في هذا الإعلان عدّة أمور:

أولاً: إنّ الإعلان جاء بعد ستة أشهر من عودة الإمام الخميني (رحمه الله) التاريخية إلى إيران, وبعد أربعة أشهر من قيام الجمهورية الإسلامية أي في تموز من العام 1979م مما يؤكد على مدى حضور هذه القضية وعلى حيّز الأولوية الذي شغلته في فكر الإمام.

ثانياً: إنّ اليوم، لم يكن خاصاً بالمسلمين، بل يوماً عالمياً، ولعل في ذلك إشارة إلى إعطاء الإمام للقضية بُعدها العالمي، كنموذج للصراع بين الحق والباطل، وهذا ما عبّر عنه الإمام والذي سيتضح من دلالات يوم القدس.

ثالثاً: إنّ إعلان اليوم حصل في شهر رمضان، وهو شهر الوحدة بين المسلمين، الذين يلبّي أكثرهم نداء الحق ويحلّوا في ضيافة الرحمن متوجّهين نحوه بالدعاء والابتهال، موطّنين أنفسهم على القيام بالواجب وترك المحرم، وعلى القيام بفريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهل هناك في حياة الأمة وواقعها اليوم منكرٌ أخطر وأسوأ من احتلال القدس من قِبَل الصهاينة.. فلا بد أن يوطّن المؤمنون أنفسهم على تلبية نداء الحق في هذا الشهر وقلوبهم معلقة بالحق قريبة منه، تعيش حالة من الحقانية المتميزة، كما أنّ شهر رمضان يمثل بالنسبة للمسلمين شهر الجهاد والانتصار، ففي شهر رمضان كان فتح مكة الذي عبّر الله سبحانه وتعالى عنه بـ" إذا جاء نصر الله والفتح " فشهر رمضان موسم النصر والفتح، ولعل التاريخ يعيد نفسه فتتحرر القدس ويحصل الفتح من جديد في شهر رمضان وانطلاقاً منه.

رابعاً: دلالة ورمزية يوم الجمعة الذي هو عيدٌ للمسلمين جميعاً، يتوجّهون فيه إلى بيوت الله تعالى لإقامة الجماعة وأداء الجمعة، في حالة من الخشوع والتقرّب إلى الله، وفي حالة من الوحدة والاُلفة بين المسلمين والمؤمنين.

خامساً: رمزية اليوم مع التوقيت (الجمعة الأخيرة من شهر رمضان) حيث هذه الأيام الأخيرة وخصوصاً الجمعات منها لها

/ 15