قدس فی فکر الإمام الخمینی نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

قدس فی فکر الإمام الخمینی - نسخه متنی

سید روح الله موسوی خمینی؛ گردآورنده: مرکز الامام الخمینی الثقافی‏

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

مجداً وسؤدداً وعزاً وحرية, وسوف تشهد الاجيال اللاحقة وتعاين مدى العظمة لذلك الإمام الذي رحل عن الدنيا بعد أن صبغ هذا القرن من الزمن بألوان زاهية تحكي الإسلام المحمدي الأصيل, الذي أعاده الإمام الخميني (رحمه الله)؛ ليحتل المكان المرموق في عالم الدنيا, وليغدو من جديد حاضراً وبقوة في حياة الإنسان من أجل إحياء هذا الإنسان, مقدمة لظهوره النهائي والتام, بعد أن يبقى هذا الإسلام المحمدي الأصيل هو الخيار الوحيد والأوحد الذي يلبّي متطلبات الإنسان وعشقه وسيره نحو السعادة اللامتناهية, فتُيَمّم الوجوه نحوه من كل الأصقاع تلبية لنداء الفطرة السليمة التي شهدت على الحق وآمنت به, ويظهر الإسلام دين الفطرة والعقل على الدين كله ولو كره المشركون ولو كره الكافرون...

مركز الإمام الخميني الثقافي‏

الإمام الخميني (رحمه الله) يحدد أسباب ضياع القدس وفلسطين‏

لقد وجّه الإمام الخميني (رحمه الله) الأمة الإسلامية نحو القضية المحورية، فلسطين قلب الأمة والقدس قلب فلسطين؛ لأن هذين المَعْلَمين يمثلان قضية التحدّي, التي في أحد بُعديها مؤشرات الضعف الذي يعتري المسلمين, وفي البُعد الآخر مؤشرات الإستكبار وإمارات مشروعه للهيمنة على الأمة ومقدراتها، وفي البُعد الأول فإنّ الواقع الذي حاول الإمام الخميني (رحمه الله) أن يكشفه لأمة الإسلام أنه لولا الضعف والوهن والانقسام والتبعية والتشرذم في عالم المسلمين وبين صفوفهم, لَمْا استطاع حفنة من اليهود المطرودين من عالم الرحمة, والمشتتين في الأصقاع, والقليلي العدد أن يجتمعوا ويتآمروا على الأمة ويخططوا للإنقضاض عليها من خلال التواجد في قلبها, وبناء القاعدة للإنطلاق نحو دولها وإماراتها وكياناتها؛ مقدمة للسيطرة على الأرض والثروات والمقدرات، وقد ركّز الإمام الخميني (رحمه الله) على الأسباب الكبرى والرئيسية التي تقف وراء ما حصل، والتي تمثلت أساساً في الحكّام والرؤساء والملوك والزعماء والأمراء والحكومات والإدارات والسلطات والأنظمة الحاكمة في دول المسلمين، وهو بذلك يريد أن يضع الأمور في نصابها, ويؤشر إلى مكامن الداء الحقيقية دون مواربة ودون مهابة أحد؛ لأن القضية لا تحتمل ذلك، ففلسطين ضاعت والأمة ضعيفة والمستقبل لا يبشّر بالخير في حال التقاعس عن القيام بواجب المجابهة والمواجهة مع الكيان المختلق «إسرائيل» فإما أن هؤلاء الخونة والعملاء يفتضحون فتنتبه الشعوب إلى ضرورة تغييرهم أو مجانبة مشاريعهم ومقرراتهم، وإما أنهم يستيقظون على وقع الخطر الداهم, ليس فقط على الشعوب وإنما على الأنظمة والحكّام جرّاء بقاء «إسرائيل» التي تريد في نهاية المطاف حكّاماً عبيداً لها، وعلى كل الأحوال لم يكن الإمام الخميني (رحمه الله) ليعوّل كثيراً على الحكّام؛ طالما إنه يعرف طبيعة العلاقة بينهم وبين الدول الداعمة لـ«إسرائيل»، فإما أنهم صنيعة تلك الدول, وإما أنهم يخشون غضبها وسخطها، وعلى كل الأحوال قد يجد الحكّام المبررات التي تبدو مقنعة بحسب الظاهر حول إنعدام مشاريع المواجهة ضد «إسرائيل»، لكن الشعوب لديها هامش أوسع من التحرّك ووجدانها أكثر صحوة، وهي أقل اهتماماً بردود الفعل من قِبَل المستكبرين، وأيضاً فإنّ الشعوب المسلمة تعشق القدس وتحنّ إلى ربوعها؛ لذا فإنّ هذه الشعوب كانت وما زالت تتطلع إلى القيادات الأصيلة الانتماء التي تعيش حالة الصدق في علاقتها مع حقوق الأمة، ومع تطلّعات الشعوب والأجيال والجماهير، كما أنّ أفراد المسلمين يتلوعون ألماً وكمداً مما يحصل، ومن التخاذل والإنقسام اللذين يعتريا جسم الأمة، ويروّعهم ذلك المشهد الدامي في فلسطين دون القدرة على القيام بردة فعل سوى التنهّد وإطلاق الزفرات، فَهُم يعيشون حالة تشابه الأسر بفعل القيود الكثيرة المضروبة حولهم والمانعة لهم من ملامسة القضية الفلسطينية بجدية، فَهُم على مقربة من فلسطين إلا أنهم يبدون على مسافة آلاف الأميال منها، إنهم قريبو المسافة من حيث المكان بعيدون من حيث القدرة على الوصول, ليس فقط إلى المكان بفعل الاحتلال وإنما أيضاً بفعل احتلال آخر يسيطر على الأفواه والأنفس والعقول والإرادات؛ ليمنعها جميعاً من أن تعبّر عن مكنوناتها، هذه هي الحال التي كانت عليها الأمة، وما زالت كذلك في بعض أجزائها، وقد حاول الإمام الخميني (رحمه الله) أن يبيّن هذا الواقع من خلال كلماته التي قالها منذ عقود من الزمن؛ ليضي‏ء شمعة في طريق مستقبل الأمة, ويساعدها في إزاحة العوائق والعثرات، فهو

/ 15