قدس فی فکر الإمام الخمینی نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

قدس فی فکر الإمام الخمینی - نسخه متنی

سید روح الله موسوی خمینی؛ گردآورنده: مرکز الامام الخمینی الثقافی‏

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

الإمام الذي ذاب في أمته وغطّت عباءته كل آمالها ودارت عمامته حول جميع آلامها, وأومأ بطرف عصاه إلى حلّ مشاكلها، كانت الأمة في كل بصيرته وبصره، ولم يكن له همّ وشاغل سوى معالجة مشاكلها والمطالبة بحقوقها, والتأكيد على قضاياها الكبرى دون أن يهاب أحداً؛ لأن الحق سلطان والمطالب به قوي, ومنطقه جارف وعزيمته يجب أن لا يَحول دونها أو يقف في طريقها أية قوة, طالما أنه يطالب بحق مغتصب, فالسالب للحق هو الذي يجب أن يخاف ويخاف صاحبه...

وإذا عدنا إلى الأسباب التي يمكن أن نستقرأها من كلمات الإمام الخميني (رحمه الله), والتي تقف وراء المشهد المأساوي والسوداوي في حاضر الأمة وواقعها, والتي يمكن وفي حال عدم تجاوزها أن تؤسس لِمْا هو أسوأ في المستقبل.

إنّ هذه الأسباب بحسب رأي الإمام تعود في غالبها إلى الخيانة والمهانة والجُبن, والضِعة والتآمر من قِبَل كثيرين من الحكّام المتقلدين للسلطة في بلاد المسلمين, والذين يعملون عادةً للحفاظ على عروشهم من خلال التنازل عن عرش الأمة، وكذلك على تقوية مواقعهم على حساب قوة الأمة وعنفوانها, وهم يستمدون حضورهم وبقاءهم من العدو الذي سلب وما زال خيرات شعوبهم وثرواتهم، كما أنهم يعملون لإستدامة شباب سلطاتهم على حساب شباب الأمة ونضارتها, وهذه هي كلمات الإمام واضحة جلية تُبيّن أهم الأسباب التي آلت إلى خسارة فلسطين ومنها:

1ـ إنّ الحكّام ليسوا ممثلين حقيقيين لشعوبهم, فهم متسلّطون أو مستبدون وإنهم غير مدينين بدين الإسلام حقاً, وإنهم غير متوحّدين فيما بينهم, وكذلك فإنهم غير لائقين للتصدّي للمسؤوليات الكبرى في دولهم وبين شعوبهم, والتي نصّبوا أنفسهم للتصدّي لها وبعضهم يعمل على التخريب والتفرقة بين فئات شعوبهم أو بين دول المسلمين.

وفي هذه الأبعاد يقول الإمام الخميني (رحمه الله): «فلو كان حكّام البلدان الإسلامية ممثلين حقيقيين للناس، مؤمنين بأحكام الإسلام ومنفّذين لها، واضعين الاختلافات الجزئية جانباً، كافين أيديهم عن التخريب والتفرقة متّحدين فيما بينهم لَمْا استطاعت حفنة من اليهود الأشقياء أن يفعلوا كل هذه الأفاعيل مهما كان الدعم الذي تقدمه لهم أمريكا وانكلترا، فما نراه من قدرتها أي (إسرائيل) وممارستها إنما هو بسبب تهاون وعدم لياقة المتصدّين للحكم على الشعوب المسلمة».

2ـ الخلافات الحادّة القائمة بين قيادات الدول الإسلامية هي التي تَحول دون علاج المشكلة بعد أن كانت سبباً في حصولها.

يقول الإمام الخميني (رحمه الله): (وإنها اختلافات قادة الدول هي التي تعقّد المشكلة الفلسطينية وتَحول دون حلها).

3ـ عمالة بعض القادة للإستكبار وأنانيتهم واستئثارهم بالحكم واستسلامهم وعدم تحريكهم ساكناً إزاء ما يتعرض له المسلمون, وخصوصاً في فلسطين.

وفي ذلك يقول الإمام (رحمه الله): (إنّ اختلاف وعمالة بعض رؤساء البلدان الإسلامية لا يعطيان الفرصة والإمكانية لسبعماية مليون مسلم في أن يَحلّوا مشكلة القضية الفلسطينية التي تمثل أشد مصائبنا».

كما يقول (رحمه الله): (إنّ الأنانية والعمالة واستسلام بعض الحكومات العربية للنفوذ الأجنبي المباشر يمنع عشرات الملايين من العرب من إنقاذ فلسطين من يد الاحتلال الإسرائيلي».

4ـ التشتت والانهزام النفسي لبعض القادة الذي يدينون للاستكبار في الحفاظ على عروشهم ويدفعون ثمن ذلك ترسيخ الأوضاع المأساوية في بلاد المسلمين.

يقول الإمام الخميني (رحمه الله): (إنّ كثيراً من حكومات البلدان الإسلامية ونتيجة للإنهزام النفسي أو لعمالتها تنفّد المخططات الخيانية والرغبات المشؤومة الاستعمارية المعادية للإسلام والتي تهدف إلى ترسيخ هذه الأوضاع المأساوية للمجتمع الاسلامي والى تسليط «إسرائيل» على أرواح وأموال وأراضي الأمة الإسلامية».

5ـ إنشغال أغلب الحكومات بالمفاوضات السياسية التي لا طائل منها, والتي لا يمكن

/ 15