قدس فی فکر الإمام الخمینی نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

قدس فی فکر الإمام الخمینی - نسخه متنی

سید روح الله موسوی خمینی؛ گردآورنده: مرکز الامام الخمینی الثقافی‏

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

غالبية الحكّام في بلاد المسلمين.

ثانياً: هناك أسباب أخرى ترتبط بالشعوب وبطلائعها النخبوية تتمثل بعدم المبادرة والقيام وعدم الالتزام بأحكام الدين وهذا ما يعمّق المشكلة ويفاقم الأزمة.

ثالثاً: إنّ الحكّام كما الشعوب معنيون بتغيير أوضاعهم, من أجل الإتجاه نحو تصحيح الواقع وعلاج المشاكل, وإلا فالأمور ستبقى على حالها, بل هي مرشّحة لمزيد من التدهور والتأزّم.

كيفية استعادة القدس وفلسطين‏

بعد تشخيص المشكلة وأسبابها وعللها المتراكمة على مدى عقود من الزمن، والمتمثلة أساساً في التقاعس عن أداء الواجب, وعن القيام لمواجهة عدو الأمة الذي استطاع بفعل ذلك أن يثبّت أقدامه في قلب العالم الاسلامي, ويشعر بالارتياح وبالقدرة على التوسّع وعلى مدّ النظر في كل الاتجاهات ليحدد هدفاً جديداً في أقطار وبلاد المسلمين, يتوسّع إليه ويزحف نحوه بجيشه الجرّار الذي يسبقه الرعب الناتج عن الأجواء الدعائية التي يثيرها الإعلام الغربي, والذي يبعث على الهزيمة قبل حصولها, وعلى الاستسلام قبل تحقق ما يستدعيه، وقد ساعد على ذلك حالة التخاذل من قِبَل معظم الحكومات والإدارات والأنظمة الحاكمة والتي تمتلك أساساً مقدرات البلاد, والتي بيدها القدرة على إعطاء الأوامر وإصدار القرارات للقوات المسلّحة من أجل التحرك والمواجهة؛ مما أدى إلى ترك ثلة من المجاهدين الذين تمّ تسليحهم بأسلحة الهزيمة, وتمّ تمويل عمليات فرارهم أكثر مما موّلت عمليات انقضاضهم وهجماتهم، كما تمّ تعزيز مؤسساتهم المدنية أكثر من تعزيز مقوّمات الصمود والممانعة، كما ساعد على ذلك أيضاً حالة الإختلافات والتباينات والإفتراقات بين الحكّام وبين شعوبهم, حيث لم يكن غالبية الحكّام بمستوى تطلّعات وآمال شعوبهم وتَوْقها إلى الحرية والسؤدد ورغبتها في استعادة الحقوق, والحالمة بعودة أسباب العنفوان والقوة إلى هذا الانتماء, للإسلام من جهة وللعروبة من جهة ثانية، وكذلك من العوامل المساعِدة في الخذلان والضعف حالة الفرقة التي عملت لها المخططات الاستكبارية وعززتها بين افراد الأمة وجماهيرها, وقد ساعد على سريانها ضعفاء النفوس والعملاء، فباتت الأمة تعيش حالة التمزّق من خلال تمسّك كل طرف من أطرافها بخصوصياته ومصالحه الضيّقة والمحدودة؛ مما أضاع الأولويات وأحدث انقلاباً في سلّمها وفي درجة الأهمية لكل منها، وباتت الصراعات المناطقية والاقليمية هي الحاكمة على واقع الأمة, فمن صراعات على نقاط حدودية ضاعت على أثر ترسيم غير دقيق أو غير نهائي لقوى الاستكبار والاستعمار في العالم، وتارة على بعض المساحات الجغرافية المتنازع عليها, في حين أنّ منطقة واسعة وهامة وتلامس كرامة الأمة وعنفوانها قد احتُلت واغتُصبت وانتُزعت من جسم الأمة وهي قطعة هامة وحيوية وذات صلة بمعنويات الأمة وكرامتها، وإنّ ردّات الفعل لم تكن لتتناسب مع حجم الأزمة وعظم وهول الكارثة، وقد ساعد الإعلام الغربي والمعادي وبعض المأجورين والمستزلمين والتابعي العقول لأسيادٍ سوف يكفرون في يوم من الأيام بشركهم, وسوف لا يكونون عندهم سوى تجّار أقلام وسماسرة كلام وبائعي أفكار، ساعد كل هؤلاء في تضخيم حجم المشاكل الثنائية بين الدول العربية أو الإسلامية المجاورة, في حين أنها تعاطت أو أوهمت الشعوب بضرورة التعاطي مع (إسرائيل) على أنها حالة واقعية طبيعية, بل وأحياناً حضارية يجب التعامل معها وفق هذه المنطلقات بالصداقة والترحيب وإقامة العلاقات, حتى يصل الأمر, بل الوقاحة عند البعض بطرح التطبيع مع (إسرائيل) في حين أنّ البعض يكشّر أنيابه وليس مستعداً لأنّ يتقبّل دولة عربية أو إسلامية إلى جانب دولته ولا يتعامل معها على أساس العلاقات الودّية فضلاً عن التطبيع الكامل للعلاقات، ومن جملة ما تم ادعاؤه من جهات عدّة بأنّ (إسرائيل) هي جزء من أوروبا المتحضّرة, جاءت إلى المحيط العربي المتخلّف من أجل سَوْقِه إلى الحضارة والتمدّن والرقي, من خلال ما استطاعت (إسرائيل) أن تمتلكه وبسرعة من مقوّمات الدولة الحديثة على المستويين العلمي والتقني.

إذاً لقد عملوا بشتّى الطرق والأساليب الماكرة والخدّاعة والملغومة من أجل تضخيم الخلافات القائمة بين العرب وبين المسلمين, ومن أجل بذر الشقاق والخلاف بين الاطراف المتسالمة أو المتوافقة, وكذلك بغية إظهار (إسرائيل) دولة مدنية متحضّرة

/ 15