حیاة الإمام محمد الجواد (علیه السلام) نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

حیاة الإمام محمد الجواد (علیه السلام) - نسخه متنی

باقر شریف القرشی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

صاحبه مثل ما يلزم صاحبه، وكلّ ما أتى به
الصغير الذي ليس ببالغ فلا شيء عليه فإن
عاد فهو ممّن ينتقم الله منه، وإن دلّ على
الصيد وهو محرم وقتل الصيد فعليه فيه
الفداء والمصرّ عليه يلزمه بعد الفداء
العقوبة في الآخرة، والنادم لا شيء عليه
بعد الفداء في الآخرة، وإن أصابه ليلاً أو
نارهاً فلا شيء عليه، إلاّ أن يتصيّد، فإن
تصيّد بليل أو نهار فعليه فيه الفداء
والمحرم بالحجّ ينحر الفداء بمنى حيث ينحر
الناس، والمحرم بالعمرة ينحر الفداء
بمكّة.
وأمر المأمون أن يُكتب ذلك عن أبي جعفر
(عليه السلام) والتفت المأمون إلى أهل بيته
الذين أنكروا تزويجه فقال لهم: هل فيكم من
يجيب بهذا الجواب؟ قالوا: لا والله ولا
القاضي.. يا أمير المؤمنين كنت أعلم به
منّا فقال: ويحكم!! أما علمتم أنّ أهل هذا
البيت ليسوا خَلقاً من هذا الخَلق، أما
علمتم أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله)
بايع الحسن والحسين (عليهما السلام) وهما
صبيّان، ولم يبايع غيرهما طفلين، أو لم
تعلموا أنّ أباهم علياً (عليه السلام) آمن
برسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو ابن
تسع سنين فقبل الله ورسوله إيمانه، ولم
يقبل من طفل غيره ولا دعا رسول الله (صلى
الله عليه وآله) طفلاً غيره، أولم تعلموا
أنّها ذرّية بعضها من بعض يجري لآخرهم ما
يجري لأوّلهم(16).
وألمّ جواب الإمام بأحكام جميع جوانب
الصيد وفروعه، سواء في الحجّ أم في
العمرة، في الحلّ كان الصيد أم في الحرام،
فيما إذا كان الصائد محرماً.
الثانية: ما رواها الشيخ المفيد أنّ
المأمون قال لأبي جعفر (عليه السلام): إن
رأيت جعلت فداك أن تذكر الفقه فيما فصّلته
من وجوه قتل الصيد لنعلمه ونستفيده؟
فقال أبو جعفر (عليه السلام): نعم إنّ
المحرم إذا قتل صيداً في الحلّ، وكان
الصيد من ذوات الطير، وكان من كبارها
فعليه شاة، فإن أصابه في الحرم فعليه
الجزاء مضاعفاً، فإذا قتل فرخاً في الحلّ
فعليه حمل قد فطم من اللبن وإذا قتله في
الحرم فعليه الحمل وقيمة الفرخ، وإن كان
من الوحش وكان حمار وحش فعليه بقرة، وإن
كان نعامة فعليه بدنة، وإن كان ظبياً
فعليه شاة، فإن قتل شيئاً من ذلك في الحرم
فعليه الجزاء مضاعفاً هدياً بالغ الكعبة،
وإذا أصاب المحرم ما يجب عليه الهدى فيه،
وكان إحرامه بالحجّ نحره بمنى، وإن كان
إحرامه بالعمرة نحره بمكّة، وجزاء الصيد
على العالم والجاهل سواء، وفي العمد له
المأثم وهو موضوع عنه في الخطأ والكفّارة
على الحرّ في نفسه وعلى السيد في عبده،
والصغير لا كفارة عليه وهي على الكبير
واجبة، والنادم يسقط بندمه عنه عقاب
الآخرة، والمصرّ يجب عليه العقاب في
الآخرة.
فقال له المأمون: أحسنت يا أبا جعفر أحسن
الله إليك(17).
أما الرواية الأولى فهي أوسع وأكثر
شمولاً لأحكام الصيد في الحجّ دون الرواية
الثانية.
الإمام يسأل يحيى:
وطلب المأمون من الإمام الجواد (عليه
السلام) أن يوجّه سؤالاً إلى يحيى بن أكثم
فأجابه الإمام (عليه السلام) إلى ذلك
والتفت إلى يحيى فقال له:
(أسألك؟..).
فأجابه يحيى بتأدّب:
(ذاك إليك، جعلت فداك، فإن عرفت جواب ما
تسألني عنه، وإلاّ استفدت منك).
فقدّم له الإمام سؤالاً شبيهاً باللغز
وذلك لمصلحة تقتضيها الظروف التي هو فيها،
والتي كان منها إظهار فضله أمام
العباسيّين الذين جحدوا فضله وفضل آبائه،
قال (عليه السلام):
(أخبرني عن رجل نظر إلى امرأة في أوّل
النهار فكان نظره إليها حراماً عليه، فلما
ارتفع النهار حلّت له، فلمّا زالت الشمس
حرمت عليه، فلمّا كان وقت العصر حلّت له،
فلمّا غربت الشمس حرمت عليه، فلمّا دخل
عليها وقت العشاء الآخرة حلّت له، فلمّا
كان انتصاف الليل حرمت عليه، فلمّا طلع
الفجر حلّت له، ما حال هذه المرأة؟ وبماذا
حلّت له؟ وحرمت عليه؟.
وبهر يحيى، وحار في الجواب، والتفت إلى
الإمام قائلاً:
(والله ما اهتدي إلى جواب هذا السؤال، ولا
أعرف الوجه فيه، فإن رأيت أن تفيدنا
فيه؟..).
وأخذ الإمام في تحليل المسألة قائلاً:
(هذه أمَة لرجل من الناس نظر إليها أجنبي
في أوّل النهار فكان نظره إليها حراماً
عليه، فلمّا ارتفع النهار ابتاعها من
مولاها فحلّت له، فلمّا كان عند الظهر
اعتقها فحرمت عليه، فلمّا كان وقت العصر
تزوّجها فحلّت له، فلمّا كان وقت المغرب
ظاهر منها فحرمت عليه، فلمّا كان وقت
العشاء الآخرة كفّر عن الظهار فحلّت له،

/ 80