منار الهدی فی بیان الوقف والابتدا نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

منار الهدی فی بیان الوقف والابتدا - نسخه متنی

احمد بن محمد بن عبدالکریم الاشمونی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

(الفائدة الثانية في الوقف والابتداء) وهو
لغة الكف عن الفعل والقول واصطلاحاً قطع
الصوت آخر الكلمة زمناً ما أو هو قطع
الكلمة عما بعدها والوقف والقطع والسكت
بمعنى وقيل القطع عبارة عن قطع القراءة
رأساً والسكت عبارة عن قطع الصوت زمناً ما
دون زمن الوقف عادة من غير تنفس والناس في
اصطلاح مراتبه مختلفون كل واحد له اصطلاح
وذلك شائع لما اشتهر أنه لا مشاحة في
الاصطلاح بل يسوغ لكل أحد أن يصطلح على ما
شاء كما صرح بذلك صدر الشريعة وناهيك به
فقال ابن الأنباري والسخاوي مراتبه ثلاثة
تام وحسن وقبيح وقال غيرهما أربعة تام
مختار وكاف جائز وحسن مفهوم وقبيح متروك
وقال السجاوندي خمسة لازم وملق وجائز
ومجوز لوجه ومرخص ضرورة وقال غيره : ثمانية
( تام وشبيه وناقص وشبيه وحسن وشبيه وقبيح
وشبيه ) وجميع ما ذكروه من مراتبه غير
منضبط ولا منحصر لاختلاف المفسرين
والمعربين لأنه سيأتي أن الوقف يكون تاماً
على تفسير وإعراب وقراءة ، غير تام على آخر
، إذاً الوقف تابع للمعنى (واختلفوا فيه)
أيضاً فمنهم من يطلق الوقف على مقاطع
الأنفاس على القول بجواز إطلاق السجع في
القرآن ونفيه منه أجدر لقوله صلى الله
عليه وسلم أسجع كسجع الكهان فجعله مذموماً
ولو كان فيه تحسين الكلام دون تصحيح المعنى
وفرق بين أن يكون الكلام منتظماً في نفسه
بألفاظه التي تؤدي المعنى المقصود منه
وبين أن يكون منتظماً دون اللفظ لأن في
القرآن اللفظ تابع للمعنى وفي السجع
المعنى تابع للفظ ومنهم من يطلقه على رؤوس
الآي وأن كل موضع منها يسمى وقفاً وإن لم
يقف القارئ عليه لأنه ينفصل عنده الكلامان
والأعدل أن يكون في أواسط الآي وإن كان
الأغلب في أواخرها كما في آيتي المواريث
ففيهما ثلاثة عشر وقفاً فيوصيكم الله وما
عطف عليه فيه تعلق معنوي لأن عطف الجمل وإن
كان في اللفظ منفصلاً فهو في المعنى متصل
فآخر الآية الأولى عليماً حكيماً وآخر
الثانية تلك حدود الله كما سيأتي مفصلاً
في محله إن شاء الله تعالى وليس آخر كل آية
وقفاً بل المعتبر المعاني والوقف تابع لها
فكثيراً ما تكون آية تامة وهي متعلقة بآية
أخرى ككونها استثناء والأخرى مستثنى منها
أو حالاً مما قبلها أو صفة أو بدلاً كما
يأتي التنبيه عليه في محله وإذا تقاربت
الوقوف بعضها من بعض لا يوقف عند كل واحد
أن ساعده النفس وإن لم يساعده وقف عند
أحسنها لأن ضيق النفس عن بلوغ التمام يسوغ
الوقف ولا يلزم الوقف على رؤوس الآي كذا
جعل شيخ الإسلام طول الكلام مسوغاً للوقف
قال الكواشي وليس هذا العذر بشيء بل يقف
عند ضيق النفس ثم يبتدئ من أول الكلام حتى
ينتهي الوقف المنصوص عليه كما يأتي في
سورة الرعد ليكون الكلام متصلاً بعضه ببعض
وهذا هو الأحسن ولو كان في وسع القارئ أن
يقرأ القرآن كله في نفس واحد ساغ له ذلك
ويتنوع الوقف نظراً للتعلق خمسة أقسام
لأنه لا يحلو إما أن لا يتصل ما بعد الوقف
بما قبله لا لفظاً ولا معنى فهو التام أو
يتصل ما بعده بما قبله لفظاً ومعنى وهو
القبيح أو يتصل ما بعده بما قبله معنى لا
لفظاً وهو الكافي أو لا يتصل ما بعده بما
قبله معنى ويتصل لفظاً وهو الحسن والخامس
متردد بين هذه الأقسام فتارة يتصل بالأول
وتارة بالثاني على حسب اختلافهما قراءة
وإعراباً وتفسيراً لأنه قد يكون الوقف
تاماً على تفسير وإعراب وقراءة غير تام
على غير ذلك وأمثلة ذلك تأتي مفصلة في
محالها وأشرت إلى مراتبه بتام وأتم وكاف
وأكفى وحسن وأحسن وصالح وأصلح وقبيح وأقبح
فالكافي والحسن يتقاربان والتام فوقهما
والصالح دونهما في الرتبة فأعلاها الأتم
ثم الأكفى ثم الأحسن ثم الأصلح ويعبر عنه
بالجائز وأما وقف البيان وهو أن يبين معنى
لا يفهم بدونه كالوقف على قوله تعالى
ويوقروه فرق بين الضميرين فالضمير في
ويوقروه للنبي صلى الله عليه وسلم وفي
ويسبحوه لله تعالى والوقف أظهر هذا المعنى
المراد والتام على قوله وأصيلاً وكالوقف
على قوله لا تثريب عليكم ثم يبتدئ اليوم
يغفر الله لكم بين الوقف على عليكم أن
الظرف بعده متعلق بمحذوف وليس متعلقاً
باسم لا لأن اسمها حينئذ شبيه بالمضاف
فيجب نصبه وتنوينه قال في الإتقان فالتام
سمى تاماً لتمام لفظه بعد تعلقه وهو ما
يحسن الوقف عليه والابتداء بما بعده ولا
يتعلق ما بعده بشيء مما قبله لا لفظاً ولا
معنى وأكثر ما يوجد عند رؤوس الآي غالباً
وقد يوجد قرب آخرها كقوله وجعلوا أعزة
أهلها أذلة هنا التمام لأنه آخر كلام
بلقيس ثم قال تعالى وكذلك يفعلون وهو أتم
ورأس آية أيضاً ولا يشترط في التام أن يكون
آخر قصة كقوله محمد رسول الله فهو تام لأنه
مبتدأ وخبر وإن كانت الآيات إلى آخر
السورة قصة واحدة ونحوه لقد أضلني عن
الذكر بعد إذ جاءني هنا التمام لأنه آخر
كلام الظالم أبيّ بن خلف ثم قال تعالى وكان
الشيطان للإنسان خذولاً وهو أتم ورأس آية

/ 304