منار الهدی فی بیان الوقف والابتدا نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

منار الهدی فی بیان الوقف والابتدا - نسخه متنی

احمد بن محمد بن عبدالکریم الاشمونی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

أيضاً وقد يوجد بعد رأس الآية كقوله
مصبحين وبالليل هنا التام لأنه معطوف على
المعنى أي تمرون عليهم بالصبح وبالليل
فالوقف عليه تام وليس رأس آية وإنما رأسها
مصبحين وأفلا تعقلون أتم لأنه آخر القصة
ومثله يتكؤن وزخرفاً رأس الآية يتكؤن
وزخرفاً هو التمام لأنه معطوف على سقفاً
ومن مقتضيات الوقف التام الابتداء
بالاستفهام ملفوظاً به أو مقدراً ومنها أن
يكون آخر كل قصة وابتداء أخرى كل سورة
والابتداء بيا النداء غالباً أو الابتداء
بفعل الأمر أو الابتداء بلام القسم أو
الابتداء بالشرط لأن الابتداء به ابتداء
كلام مؤتنف أو الفصل بين آية عذاب بآية
رحمة أو العدول عن الأخبار إلى الحكاية أو
الفصلين الصفتين المتضادتين أو تناهى
الاستثناء أو تناهي القول أو الابتداء
بالنفي أو النهي وقد يكون الوقف تاماً على
تفسير وإعراب وقراءة غير تام على آخر نحو
وما يعلم تأويله إلاَّ الله تام إن كان
والراسخون مبتدأ خبره يقولون على أن
الراسخين لم يعلموا تأويل المتشابه غير
تام إن كان معطوفاً على الجلالة وإن
الراسخين يعلمون تأويل المتشابه كما
سيأتي بأبسط من هذا في محله (والكافي) ما
يحسن الوقف عليه والابتداء بما بعده إلاَّ
أن له به تعلقاً ما من جهة المعنى فهو منقطع
لفظاً متصل معنى وسمي كافياً لاكتفائه
واستغنائه عما بعده واستغناء ما بعده عنه
بأن لا يكون مقيداً له وعود الضمير على ما
قبل الوقف لا يمنع من الوقف لأن جنس التام
والكافي جميعه كذلك والدليل عليه ما صح عن
ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال قال لي
رسول الله صلى الله عليه وسلم اقرأ عليّ
فقلت يا رسول الله أقرأ عليك وعليك أنزل
فقال إني أحب أن أسمعه من غيري قال فافتتحت
سورة النساء فلما بلغت شهيداً فقال لي حسبك
ألا ترى أن الوقف على شهيداً كاف وليس بتام
والتام ولا يكتمون الله حديثاً لأنه آخر
القصة وهو في الآية الثانية وقد أمره
النبي صلى الله عليه وسلم أن يقف دون التام
مع قربه فدل هذا دلالة واضحة على جواز
الوقف على الكافي لأنَّ قوله يومئذ الخ
ليس قيداً لما قبله وفي الحديث نوع إشارة
إلى أن ابن مسعود كان صيتاً قال عثمان
النهدي صلى بنا ابن مسعود المغرب بقل هو
الله أحد فوددنا أنه لو قرأ سورة البقرة من
حسن صوته وترتيله وكان أبو موسى الأشعري
كذلك ورد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
سمع صوته وهو يقرأ القرآن فقال لقد أوتي
هذا مزماراً من مزامير آل داود كان داود
عليه السلام إذا قرأ الزبور تدنو إليه
الوحوش حتى تؤخذ بأعناقها والمراد بقوله
وآتاه الله الملك هو الصوت الحسن قاله
السمين وعلامته أن يكون ما بعده مبتدأ أو
فعلاً مستأنفاً أو مفعولاً لفعل محذوف نحو
وعد الله وسنة الله أو كان ما بعده نفياً أو
أن المكسورة أو استفهاماً أو بل أو ألاَّ
المخففة أو السين أو سوف لأنها للوعيد
ويتفاضل في الكفاية نحو في قلوبهم مرض
صالح فزادهم الله مرضاً أصلح منه بما
كانوا يكذبون أصلح منهما وقد يكون كافياً
على تفسير وإعراب وقراءة غير كاف على آخر
نحو يعلمون الناس السحر كاف إن جعلت ما
نافية حسن إن جعلتها موصولة وتأتي أمثلة
ذلك مفصلة في محالها.
(والحسن) ما يحسن الوقف عليه ولا يحسن
الابتداء بما بعده إذ كثيراً ما تكون آية
تامة وهي متعلقة بما بعدها ككونها استثناء
والأخرى مستثنى منها إذ ما بعده مع ما قبله
كلام واحد من جهة المعنى كما تقدم أو من
حيث كونه نعتاً لما قبله أو بدلاً أو حالاً
أو توكيداً نحو الحمد لله حسن لأنه في نفسه
مفيد يحسن الوقف عليه دون الابتداء بما
بعده للتعلق اللفظي وإن رفع رب على إضمار
مبتدأ أو نصب على المدح وبه قرئ وحكى
سيبويه الحمد لله أهل الحمد برفع اللام
ونصبها فلا يقبح الابتداء به كأن يكون رأس
آية نحو رب العالمين يجوز الوقف عليه لأنه
رأس آية وهو سنة وإن تعلق ما بعده بما قبله
لما ثبت متصل الإسناد إلى أم سلمة رضي الله
عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا
قرأ قطع قراءته يقول بسم الله الرحمن
الرحيم ثم يقف ثم يقول الحمد لله رب
العالمين ثم يقف ثم يقول الرحمن الرحيم ثم
يقف وهذا أصل معتمد في الوقف على رؤوس الآي
وإن كان ما بعد كل مرتبطاً بما قبله
ارتباطاً معنوياً ويجوز الابتداء بما
بعده لمجيئه عن النبي صلى الله عليه وسلم
(وقد يكون) الوقف حسناً على قراءة غير حسن
على أخرى نحو الوقف على مترفيها فمن قرأ
أمرنا بالقصر والتخفيف وهي قراءة العامة
من الأمر أي أمرنا هم بالطاعة فخالفوا فلا
يقف على مترفيها ومن قرأ آمرنا بالمد
والتخفيف بمعنى كثرنا أو قرأ أمرنا بالقصر
والتشديد من الإمارة بمعنى سلطناً حسن
الوقف على مترفيها وهما شاذتان لا تجوز
القراءة بهما وقد يكون الوقف حسناً
والابتداء قبيحاً نحو يخرجون الرسول
وإياكم الوقف حسن والابتداء بإياكم قبيح

/ 304