منار الهدی فی بیان الوقف والابتدا نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

منار الهدی فی بیان الوقف والابتدا - نسخه متنی

احمد بن محمد بن عبدالکریم الاشمونی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

لفساد المعنى إذ يصير تحذيراً عن الإيمان
بالله تعالى ولا يكون الابتداء إلاَّ
بكلام موف للمقصود.
(والجائز) هو ما يجوز الوقف عليه وتركه نحو
وما أنزل من قبلك فإنَّ واو العطف تقتضي
عدم الوقف وتقديم المفعول على الفعل يقتضي
الوقف فإن التقدير ويوقنون بالآخرة لأن
الوقف عليه يفيد معنى وعلامته أن يكون
فاصلاً بين كلامين من متكلمين وقد يكون
الفصل من متكلم واحد كقوله لمن الملك
اليوم الوقف جائز فلما لم يجبه أحد أجاب
نفسه بقوله لله الواحد القهار وكقوله
وقولهم إنا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم
هنا الوقف ثم يبتدئ رسول الله على أنه
منصوب بفعل مقدر لأنَّ اليهود لم يقروا
بأن عيسى رسول الله فلو وصلنا عيسى ابن
مريم برسول الله لذهب فهم من لا مساس له
اليهود لم يقروا بأن عيسى رسول الله فلو
وصلنا عيسى ابن مريم برسول الله لذهب فهم
من لا مساس له بالعلم أنه من تتمة كلام
اليهود فيفهم من ذلك أنهم مقرون أنه رسول
الله وليس الأمر كذلك وهذا التعليل يرقيه
ويقتضي وجوب الوقف على ابن مريم ويرفعه
إلى التام.
(والقبيح) وهو ما اشتد تعلقه بما قبله
لفظاً ومعنى ويكون بعضه أقبح من بعض نحو إن
الله لا يستحيي فويل للمصلين فإنه يوهم غير
ما أراده الله تعالى فإنه يوهم وصفاً لا
يليق بالباري سبحانه وتعالى ويوهم أن
الوعيد بالويل للفريقين وهو لطائفة
مذكورين بعده ونحو لا تقربوا الصلاة يوهم
إباحة ترك الصلاة بالكلية فإن رجع ووصل
الكلام بعضه ببعض غير معتقد لمعناه فلا
إثم عليه وإلاَّ أثم مطلقاً وقف أم لا ومما
يوهم الوقف على الكلام المنفصل الخارج عن
حكم ما وصل به نحو إنما يستجيب الذين
يسمعون والموتى لأن الموتى لا يسمعون ولا
يستجيبون إنما أخبر الله عنهم أنهم يبعثون
ومنه وعد الله الذين آمنوا وعملوا
الصالحات لهم مغفرة وأجر عظيم والذين
كفروا وكذبوا بآياتنا ونحو للذين
استجابوا لربهم الحسنى والذين لم
يستجيبوا له ونحو من يهد الله فهو المهتدي
ومن يضلل ونحو فإن أسلموا فقد اهتدوا وإن
تولوا ونحو فمن تبعني فإنه مني ومن عصاني
وشبه ذلك من كل ما هو خارج عن حكم الأول من
جهة المعنى لأنه سوى بالوقف بين حال من آمن
ومن كفر وبين من ضل ومن اهتدى فهذا جليّ
الفساد ويقع هذا كثيراً ممن يقرأ تلاوتة
لحرصه على النفس فيقف على بعض الكلمة دون
بعض ثم يبنى على صوت غيره ويترك ما فاته
ومثل ذلك ما لو بنى كل واحد على قراءة نفسه
إذ لابد أن يفوته ما قرأه بعضهم والسنة
المدارسة وهو أن يقرأ شخص حزباً ويقرأ اخر
عين ما قرأه الأول وهكذا فهذه هي السنة
التي كان يدارس جبريل النبي صلى الله عليه
وسلم بها في رمضان فكان جبريل يقرأ أولاً
ثم يقرأ النبي صلى الله عليه وسلم عين ما
قرأه جبريل قال تعالى فإذا قرأناه أي على
لسان جبريل فاتبع قرآنه .
وأما الأقبح فلا يخلوا ما أن يكون الوقف
والابتداء قبيحين أو يكون حسناً
والابتداء قبيحاً فالأول كأن يقف بين
القول والمقول نحو وقال اليهود ثم يبتدئ
يد الله مغلولة أو لقد كفر الذين قالوا ثم
يبتدئ إن الله ثالث ثلاثة وشبه ذلك من كل
ما يوهم خلاف ما يعتقده المسلم قال أبو
العلاء الهمداني لا يخلو الواقف على تلك
الوقوف إما أن يكون مضطراً أو متعمداً فإن
وقف مضطراً وابتدأ ما بعده غير متجانف
لأثم ولا معتقد معناه لم يكن عليه وزر وقال
شيخ الإسلام عليه وزر إن عرف المعنى لأنَّ
الابتداء لا يكون إلاَّ اختيارياً وقال
أبو بكر ابن الأنباري لا أثم عليه وإن عرف
المعنى لأن نيته الحكاية عمن قاله وهو غير
معتقد لمعناه وكذا لو جهل معناه ولا خلاف
بين العلماء أن لا يحكم بكفره من غير تعمد
واعتقاد لمعناه وأما لو اعتقد معناه فإنه
يكفر مطلقاً وقف أم لا والوصل والوقف في
المعتقد سواء إذا علمت هذا عرفت بطلان قول
من قال لا يحل لمن يؤمن بالله واليوم الآخر
أن يقف على سبعة عشر موضعاً فإن وقف عليها
وابتدأ ما بعدها فإنه يكفر ولم يفصل
والمعتمد ما قاله العلامة النكزاوي أنه لا
كراهة إن جمع بين القول والمقول لأنه تمام
قول اليهود والنصارى. والواقف على ذلك كله
غير معتقد لمعناه وإنما هو حكاية قول
قائلها حكاها الله عنهم ووعيد ألحقه الله
بالكفار والمدار في ذلك على القصد وعدمه
وما نسب لابن الجزري من تكفير من وقف على
تلك الوقوف ولم يفصل ففي ذلك نظر نعم إن صح
عنه ذلك حمل على ما إذا وقف عليها معتقداً
معناها فإنه يكفر سواء وقف أم لا والقارئ
والمستمع المعتقد إن ذلك سواء ولا يكفر
المسلم إلاَّ إذا جحد ما هو معلوم من الدين
بالضرورة وما نسب لابن الجزري من قوله
مغلولة فلا تكن بواقف فأنه حرام عند
الواقف
ما لم يكن قد ضاق منك النفس فإن تكن تصغي
فأنت القبس

/ 304