دماء و أحلام فی بلاد الشام نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

دماء و أحلام فی بلاد الشام - نسخه متنی

نادیا خوست

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

معها. يجب أن نعترف بأننا لسنا الوطنيين
الوحيدين في العراق! بأي أسلوب سنحرر
العراق؟ يفرض علينا عدونا الانتفاضة
المسلحة! لكننا لن نقوم بها وحدنا، بل مع
حلفائنا في التجمع الوطني!
ستتذكر أميرة كلمات أبيها بعد عقود،
وستقول لزوجها: كم تبدلت الأفكار! لكن
المعيار الذي سأقيس به السياسة والأشخاص
هو هل يفيد هذا إسرائيل أم يفيد العرب!
وسترفض أن تشترك في مؤتمرات المعارضة
العراقية في لندن. وسيبدو لزوجها يومذاك
أنها تفتح ملفات تاريخية. ستقول له: هذه
مؤامرات لامؤتمرات! يحضرها ممثلون عن
المخابرات المركزية الأمريكية،
وسيستردون ثمنها من نفط العراق ودم شعبه!
كان يفترض أن توصلكم الأخطاء إلى الحكمة.
لتفهموا أن الشعب العراقي لن يقبلكم إذا
عدتم إلى الوطن بحماية دبابة أمريكية!
ولتفهموا أن الولايات المتحدة التي تسند
قتلة الفلسطينيين لن تقدم الحرية للشعب
العراقي. يحكم الصهيونيون الإدارة
الأمريكية الآن، وستغزو إسرائيل العراق
بجنود أمريكيين! ستدمر المعارضة العراقية
نفسها، وسيفقد الشعب منظمات سياسية سقطت
في كبرى الكبائر: التعاون مع قوة
استعمارية وصهيونية! وهكذا لن تمحوا أخطاء
الماضي بل ستضيفون أخطاء إليها! ألم يكن
اتهامكم ضباط ثورة 41 بالانحياز إلى
النازية خطأ؟ كأنكم كنتم يومذاك ضد
السوريين والفلسطينيين الذين تطوعوا في
ثورتهم! ثم كان الخطأ أن تؤمنوا بأن
الانحياز إلى "ميثاق التحالف العظيم بين
الاتحاد السوفييتي وبريطانيا العظمى فوز
ديبلوماسي مبين لكل الشعوب، وحافز جديد
للشعوب العربية المناضلة". رحّبتم يومذاك
بإعلان الحرب على المحور، كأنكم طرف فيها!
وفيما بعد ألم يكن الخطأ أن تعترفوا
بتقسيم فلسطين بالرغم من وصية فهد لكم من
سجنه في الكوت: إياكم! اليهود ليسوا قومية
والمستوطنون ليسوا شعبا! قبلتم رأي زكي
خيري الذي كان يرى القيادة السوفيتية
معصومة، وكل قرار من قراراتها مبدئي،
ولذلك يجب فهم موافقتها على التقسيم!
وكأنكم سعيتم إلى إعدام فهد! واليوم
تكررون الخطأ نفسه: تعارضون الشعوب
العربية التي ترفض الحرب على العراق،
وتفهم أن هدف الاحتلال الأمريكي نهب نفط
العراق. وكسر بلد عربي يمكن أن يواجه
إسرائيل، ونقل إسرائيل إلى الفرات وإنهاء
المقاومة الفلسطينية، والسيادة على
العالم بالنفط العربي! سيسألها زوجها
وقتذاك: هل تقصدين أني أمثل اليمين؟
وستردّ: لا! في الخيانة لايمين ولايسار!
لن تواجه أميرة يومذاك غرباء. بل ستواجه
زوجها. وكان أحد القادة الذين استولدهم
المنفى. فعمل وسط مجموعات مبتورة بعيدة عن
وطنها. شاهد السقوط في المغامرات، واليأس
الذي أسقط سياسيين ومثقفين. فقال لأميرة
وهو يستعيد حال العراقيين الذين وقع بعضهم
في سجون باكستان، وانساق بعضهم في هوى
النساء، وسكت بعضهم على ظلم الزعماء:
البعد عن الوطن موت. سأعود! فسألته: ولو على
دبابة أمريكية؟ وسيردّ: لايوجد طريق آخر!
ستنتفض عندئذ: لكنك سياسي، مسؤول عن موقف
سيصبح تاريخا لك ولآخرين! وسيسألها: نحن
فصيل واحد من مجموعة "المؤتمر الوطني"،
فلماذا تلوميننا؟ وستردّ: لأنكم تغطون
الخيانة بالسياسة! وفي تلك اللحظة ستفهم
أنها فقدته، وستخرج من الغرفة ثم من البيت.
وسيكون ذلك آخر حوار بينهما، فعندما سترجع
بعد ساعات ستجد ورقة مطوية عليها اسمها.
ستتناولها وتمزقها دون أن تفتحها! ثم
ستنحني على نفسها وتبكي.
هل كانت مراقبة الخضم الذي يندفع فيه
الحوار ليصبح صداما دمويا، لازمة لقيس؟
ابتسم: أزور البلاد العربية لأطلع على
مشاكلها. وسأصبح بعد تلك الدورات الدراسية
مواطنا عربيا حقيقيا! لكني خائف على
الموصل!
كادت الموصل في مشروع التقسيم الاستعماري
الاوروبي تضم إلى سورية. بل قيل إنها تشبه
دمشق التي تتكئ إلى بردى. الموصل متحمسة
للوحدة بين مصر وسورية. تنتشر فيها نداءات
صوت العرب لقلب حكومة عبد الكريم قاسم. هل
يؤثر فيها أنها محاطة بمناطق فيها أقليات
غير عربية! هل اجتمع فيها ملاكو الأراضي
الذين فقدوا بعض أملاكهم بالقوانين
الجديدة، ورؤساء العشائر الذين فقدوا بعض
نفوذهم، وضباط الجيش القوميون؟! لكن ألا
يوجد فيها، أيضا، ضباط لم يأخذوا مكانهم
الذي يستحقونه مع أنهم حملوا ثورة تموز؟
تطوع شيوخ شمّر لنقل محطة إذاعة وأسلحة من
سوريا. قائد اللواء الخامس عبد الوهاب
الشواف، مندفع ومتحمس للمغامرة. فهل هو
الرجل المناسب لقيادة التمرد؟ كان سريع
الغضب، سريع الانفعال، أبعد عن تنظيم
الضباط الأحرار لأنه كان يستعجل الثورة
ويهدد بأنه سيبدأ بها فكاد يحرقها. آمر
الفرقة الثانية في كركوك ناظم الطبقجلي،
قومي تقلقه استعراضات الشيوعيين في شوارع

/ 301